التخطي إلى المحتوى

ما تأثير الضوء في نمو الكائن الحي وانتشاره

الضوء

يعد الضوء أهم العوامل اللا إحيائية في النظام البيئي كونه مصدراً للطاقة الضوئية التي تستغل من قبل النباتات في عملية البناء الضوئي والتي يتم من خلالها تثبيت غاز ثنائي أوكسيد الكاربون على شكل مركبات عضوية (سكريات) وهذه المركبات تكون الاساس في غذاء النباتات الذي يكون بدوره غذاءً للمستويات الاغتذائية الاخرى كالحيوانات.

ويعد الضوء محفزاً للتوقيت اليومي أو الفصلي للكائنات الحية نباتية كانت ام حيوانية ، فالحيوانات الصحراوية التي تنشط ليلاً تستخدم الضوء بوصفه منبهاً لأنشطتها . وتكون مواسم التكاثر للعديد من النباتات والحيوانات مرتبطة بتغيرات طول النهار (طول المدة الضوئية) . وعلى سبيل المثال نجد ان

النباتات تقسم بحسب حاجاتها لطول المدة الضوئية لعملية تزهيرها الى ثلاث مجموعات هي:

أ-نباتات تحتاج لنهار طويل مثل الذرة والسمسم والشعير وغير ذلك

ب-نباتات تحتاج لنهار قصير مثل قصب السكر وفول الصويا والتبغ وغير ذلك.

ج-نباتات معتدلة النهار وهذه تزهر بغض النظر عن طول الفترة الضوئية كما هو الحال في نباتات الطماطة والخيار والفاصوليا والقطن ونباتات اخرى 

ان شدة الضوء وكميته ذات تأثير في نمو الاحياء وتزداد شدة الضوء في المناطق الاستوائية بسبب وضع الشمس العمودي وبالتالي تزداد درجات الحرارة. في حين تقل كلما اتجهنا نحو القطبين حيث يظهر وضع الشمس تغيراً ولنوعية الضوء تأثيراً آخر حيث تعد الموجات الحمر والزرق من الضوء ذات تأثير في عملية البناء الضوئي فهي تمتص من قبل الصبغات النباتية والتي بدورها تعكس هذه الموجات لذا يظهر اللون الأخضر للعين المجردة  هو السائد في الوان الأوراق النباتية.

تختلف الاحياء في مدى تأثيرها بالضوء ، فبعض الحيوانات تستطيع العيش في اعماق المحيطات والبحار بعيداً عن الضوء مثل احياء القاع ، أو تعيش في اعماق التربة أو الكهوف ، وبعضها يحتاج الضوء لحياته وتتأثر الحيوانات بطرق مختلفة بالضوء فمنها يتأثر بشكل مباشر من خلال وجود اعضاء حس ضوئية ، ومنها يتأثر بشكل غير مباشر من خلال اعتمادها في غذائها على النباتات .

تأثيرات الفترة الضوئية

للفترة الضوئية تأثيراتها على الاحياء فنلاحظ بشكل واضح تأثير الفترة الضوئية على الفعاليات الوظيفية في الطيور من خلال تغيير لون الريش وترسب الدهون أو وضع البيض والهجرة. فتهاجر الطيور شمالاً عندما يطول النهار وجنوباً عندما يقصر كما تتأثر اعضاء البصر عند الحيوانات سلباً عند انعدام الضوء فالحيوانات التي تعيش في ظلام دامس تكون ذات ابصار ضعيف أو عمياء كما هو الحال في بعض اسماك التي تعيش في كهوف حديثة غرب العراق . ويتغير لون جلد الحيوانات حيث يكون اسوداً او احمراً قاتماً في الحيوانات التي تعيش في الاعماق التي لا يصلها الضوء. ويمكن ان يلاحظ ذلك بصورة اخرى حيث نلاحض ان الاسماك التي تعيش في الاهوار تكون ذات الوان داكنة وذلك وذلك لقيام النبات الطبيعي بحجب ضوء الشمس ، في حين يكون لونها فاتحاً في نهري دجلة والفرات حيث لا يوجد ما يحجب ضوء الشمس. كما يتغير لون الفراء في الارانب القطبية إذ يكون بنياً في الصيف وابيضاً في الشتاء.



التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.