التخطي إلى المحتوى

هناك جدل دائر بين العلماء منذ سنوات طويلة بخصوص علاقة موقع الكعبة المشرفة وبين النسبة الذهبية او النسبة الإلهية كما يسميها البعض ، ويتمحور هذا الجدل حول ما اذا كان موقع الكعبة المشرفة يتناسب مع تلك النسبة الذهبية ام لا ، وهذا الأمر من الأمور الهامة للغاية فهو دليل اخر يؤكد على وجود اله واحد هو خالق هذا الكون بمن فيه وهو المتحكم الأوحد في احداث ومصير  كوننا الذي نعيش فيه.

النسبة الذهبية

النسبة الذهبية Golden Ratio ” ، هي نسبة معروفة مكتشفة منذ عام 1597 واكتشفها عالم الرياضيات الألماني “مايكل مايستلن” وتبلغ القيمة الذهبية ما يساوي 1.6180339887 ، وتلك النسبة اوجدها الله سبحانه وتعالي في كل الأشياء في الكون حيث تتواجد في جسم الانسان وفي مختلف انواع النباتات وسائر الكائنات الحية بالاضافة الى استخدام البشر لها في صروح تاريخية منها ما يرجع الى التاريخ القديم ومنها ما شيد في التاريخ الحديث كالأهرامات ومبنى البارثيون الذي شيده الاغريق منذ 2500 عام وبعض المباني الحديثة في امريكا كمبنى البنتاجون وبعض الصروح التاريخية الأخرى حول العالم.

 

النسبة الذهبية في جسم الإنسان

 

ولنبسط عليكم الفكرة نضرب مثال فمثلا لدينا خط مستقيم ثابت الطول ونريد ان نقسمه الى جزء كبير وجزء صغير فإذا كان ناتج قسمة الجزء الكبير على الصغير مساوي للرقم 10618 فإن النسبة الذهبية تكون قد تحققت في هذا الخط ، وتقدم تلك النسبة درجة التناسق والجمال الدقيقة بين الأشياء.

وقد اطلق على هذه النسبة اسم النسبة الذهبية لأنها موجودة في كل شئ حولنا من جسم الانسان الى الكواكب والمجرات وسائر الكائنات الحية كما انها تمثل درجة الدقة المطلقة في جمال وتناسق الأشياء ولهذا السبب تسمى هذه النسبة ايضا باسم النسبة الإلهية.

ولنأخذ وجه الإنسان كمثال على ذلك حيث نجد ان النسبة الذهبية موجودة في وجه الإنسان فسنجد تلك النسبة موجودة في رأسه المستطيل وخط تمركز العينين ، وكذلك النسبة بين جزئي الساق الكبير والصغير وكذلك جزئي الذراع والمسافة بين فوق الفم وتحته كما هو موضح في الصورة بالأسفل.

موقع الكعبة والنسبة الذهبية
موقع الكعبة والنسبة الذهبية

 

وقد اعتمد فنانو اوروبا في عصر النهضة على النسبة الذهبية في اعمالهم الفنية المختلفة من بينها لوحة الموناليزا الشهيرة للرسام الايطالي الشهير ليوناردو دافنشي وهو نفسه الذي ألف كتابا عن النسبة الذهبية والتناسب الإلهي.

موقع الكعبة والنسبة الذهبية

اما عن علاقة النسبة الذهبية وموقع الكعبة فهناك اعجاز الهي في اختيار موقع الكعبة المشرفة بدقة متناهية بالنسبة لموقع قطبي الأرض وهو اكبر دلالة على وجود خالق واحد لهذا الكون.

ويمكن التأكد من وجود هذه النسبة في موقع الكعبة المشرفة عن طريق برنامج جوجل ايرث برو كما هو موضح في الفيديو بالأسفل ويوضح الفيديو قياس دقيق للمسافة بين الكعبة وبين القطب الجنوبي وهي 12361017 كيلومتر وكذلك المسافة بين الكعبة والقطب الشمالي وهي 7639050 واذا ما قمنا بقسمة الرقم الأول على الرقم الثاني فإن النتيجة تكون 10618 وهي بالضبط النسببة الذهبية ويمكن لأي احد التأكد بنفسه من هذه النسبة التي ستكون في كل مرة 106 وهي النسبة الذهبية.

اما عن قياس موقع الكعبية بين خطوط الغرب والشرق فمن الصعب استخدام جوجل ايرث بل يجب استخدام خريطة مسطحة لاجراء عملية القياس حيث سيتم تقسيم طول الخريطة على النسبة الذهبية وكذلك عرضها بالنسبة لموقع الكعبة، وعند تقسيم الخريطة الى جزئين افقياً وفقا للنسبة الذهبية فإن الخط الذي يقسم الخريطة يمر من مكة المكرمة وايضا عند تقسيم الخريطة الى قسمين بشكل عرضي فإن الخط الذي يقسم الخريطة يمر بالكعبة ويقاطع الخط الاخر في موقع مدينة مكة المكرمة كما يظهر في الخريطة بالأسفل.

موقع الكعبة والنسبة الذهبية
موقع الكعبة والنسبة الذهبية

 

وبهذه النتائج فإن موقع مكة المكرمة هو الموقع الوحيد على االأرض الذي يحقق النسبة الذهبية عرضاً وطولاً كما انه يتوسط اليابسة بشكل دقيق وهذا ما اثبتته ادوات االقياس الحديثة المعتمدة على احدث التكنولوجيات التي توصل اليها الانسان.

وبذلك فإن جوجل ايرث يكون قد حسم الجدل الدائر بين العلماء منذ سنوات طويلة حول موقع  الكعبة المشرفة وعلاقته  بالنسبة الذهبية حيث كان الاختلاف كبير بين العلماء حول هذا الأمر ما بين مؤيد ومعارض للفكرة.

التعليقات

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.