فضل الأيام العشر الأوائل من ذي الحجة والدعاء المستجاب يوم وقفة عرفات

الأشهر الحُرُم أحبّ الأشهر عند الله تعالى, ومن أفضلِ هذه الأشهر الحُرُم شهر ذي الحجة، وأفضل أيام هذا الشهر هي العشرة الأولى، والصيام من أفضل الأعمال، التي يتقرب بها المسلم إلى ربه في هذه الأيام العشرة, وهناك أحاديث عدة تدل على فضل صيام هذه العشرة، منها قوله صلى الله عليه وسلم_: “وما من أيام العمل الصالح فيهنّ أحب إلى الله من عشر ذي الحجة”، قيل: يا رسول الله ولا الجهاد في سبيل الله؟ قال: ولا الجهاد في سبيل الله، إلا رجل خرج بنفسه وماله ولم يرجع من ذلك بشيء”؛ فالعمل الصالح في هذه الأيام أفضل من العمل في غيرها، حتى قال بعضهم: إنّ العمل في نهار هذه العشرة أفضل من العمل في نهار العشرة الأواخر من رمضان، وعلى هذا يستحب؛ بل يتأكد صيام هذه الأيام العشرة؛ لأنّ النبي -عليه الصلاة والسلام- حث على العمل الصالح في هذه الأيام, ويبدأ صيام الأيام العشر من ذي الحجة من اليوم الأول من الشهر (يوم الاحد 12 أغسطس)إلى اليوم التاسع (20أغسطس)، واليوم العاشر(21 أغسطس) سوف يكون عيد الأضحى المبارك،وجدير بالذكر أن صيام يوم عرفة يرفع من درجات المؤمن ويزيد حسناته، ويُكفّر سيئاته ,وفي حديث أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «ما من أيام أحب إلى الله أن يتعبد له فيها من عشر ذي الحجة؛ يعدل صيام كل يوم منها بصيام سنة، وقيام كل ليلة منها بقيام ليلة القدر» أخرجه الترمذي في سننه.

فضل الأيام العشر الأوائل من ذي الحجة

 فضل أيام العشر الأوائل من ذي الحجة :-

أيام ذو الحجة فرصة عظيمة لكل مسلم للإكثار من الطاعات فهي الأيّام الّتي أقسم الله – سبحانه – بها بقوله: ﴿ وَالفَجْرِ * وَلَيالٍ عَشْرٍ ﴾.

– الإكثار من ذكر الله تعالى بالتسبيح والتهليل والتكبير والتحميد والاستغفار والإكثارِ مِن الدّعاء في هذه الأيّام المباركة – الإكثار من النوافل فمن المستحبّ الإكثار مِن الصّلوات المسنونة بكلِّ أنواعها قدر المستطاع، مِن صلاة الرّواتب، وقيام اللّيل، والضّحى, (أن النوافل تجبر ما نقص من الفرائض، وهي من أسباب محبة الله لعبده وإجابة دعائه) الحرص علي إفشاء السلام وإطعام الطعام والإصلاح بين المتخاصمين، وحفظ اللسان والفرج، والإحسان إلى الجيران.

– الصدقة : المال صدقة والكلمة الطيبة صدقة ,قال تعالى : “مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً فَيُضَاعِفَهُ لَهُ وَلَهُ أَجْرٌ كَرِيمٌ” علينا الحرص علي تفقد أحوال الفقراء والمساكين واليتامى والمُحتاجين وسد حاجتهم. – قيام اللّيل : عبادةٌ من أعظم العبادات ، ذكر الله تعـالى أهل القيام في قوله ﴿ أَمَّنْ هُوَ قَانِتٌ أَنَاءَ اللّيْلِ سَاجِدًا وَقَائِمًا يَحْذَرُ الآخِرَةَ وَيَرْجُو رَحْمَةَ رَبِّهِ، قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لاَ يَعْلَمُونَ، إِنَّمَا يَتَذَكّرُ أُولُو الألْبَابِ ﴾.

– قراءة القرآن ,أجعل لك ورد يومي من القران الكريم فهي الأيّام الّتي تجتمع فيها أُمّهات العبادات في حديث عبد الله بن مسعود – رضي اللّه عنه – أنّ رسول اللهِ – صلّى الله عليه وسلّم – قال: ((مَنْ قَرَأَ حَرْفًا مِنْ كِتَابِ اللهِ فَلَهُ بِهِ حَسَنَةٌ، والحَسَنَةُ بِعَشْرِ أَمْثَالِهَا، لاَ أَقُولُ الم حَرْفٌ، وَلَكِنْ أَلِفٌ حَرْفٌ وَلاَمٌ حَرْفٌ وَمِيمٌ حَرْفٌ)) وتَحفُّ قارئَ الكتابِ ملائكةُ الله – عزّ وجلّ. فعلينا أن نستثمر هذه الفرصة العظيمة، ونفوز بهذه الايام المباركات في عشر ذي الحجة بالإقلاع عن المعاصي وهجر الذنوب، والندم على فعلها، والعزم على عدم العودة إليها، ورد مظالم العباد فعسى أن تصيبنا رحمة من الله ورضوان، فتحط عنا الذنوب وترفع لنا الدرجات، فعن أنس  بن مالك رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :”افعلوا الخير دهركم وتعرضوا لنفحات رحمة الله، فإن لله نفحات من رحمته يصيب بها من يشاء من عباده، وسلوا الله أن يستر عوراتكم وأن يؤمن روعاتكم”. (رواه أبو نعيم، وابن عساكر، وصححه الهيثمي في المجمع، وحسنه الألباني في الصحيحة).

الدعاء المستجاب يوم وقفة عرفات

  • ورد عن النبي (صلى الله عليه وسلم) “أفضل الدعاء دعاء يوم عرفة، وأفضل ما قلت أنا والنبيون من قبلي لا إله إلا الله وحده لا شريك له”.
  • روي الترمذي عن علي بن أبي طالب، قال: “أكثر ما دعا به رسول الله عشية عرفة في الموقف “اللهم لك الحمد كالذي نقول وخيرا مما نقول، اللهم لك صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي وإليك مآبي ولك رب تراثي، اللهم إني أعوذ بك من عذاب القبر ووسوسة الصدر وشتات الأمر، اللهم إني أعوذ بك من شر ما يجيء به الريح”.
  • من أفضل الادعية في يوم عرفة “اللهم آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار، اللهم إني ظلمت نفسي ظلما كثيرا كبيرا، وإنه لا يغفر الذنوب إلا أنت، فاغفر لي مغفرة من عندك، وارحمني رحمة أسعد بها في الدارين وتب علي توبة نصوحا لا أنكثها أبدا وألزمني سبيل الاستقامة لا أزيغ عنها أبدا,اللهم انقلني من ذل المعصية إلى عز الطاعة، واكفني بحلالك عن حرامك وأغنني بفضلك عمن سواك، ونور قلبي وقبري، واغفر لي من الشر كله، واجمع لي الخير,اللهم إني أسألك الهدى والتقى والعفاف والغنى، اللهم يسرني لليسرى وجنبني العسرى، وارزقني طاعتك ما أبقيتني، أستودعك مني ومن أحبابي والمسلمين أدياننا وأماناتنا وخواتيم أعمالنا، وأقوالنا وأبداننا وجميع ما أنعمت به علينا”.