خاطرة “حديث بلا صوت”

كثير من الأحيان تجبرنا الظروف أن نظل أقوياء لا يجوز لنا ان نضعف
أو نشكو أو أن نرحل بأنفسنا بعض الوقت لنلقي الحمل عن أكتافنا او نلتقط بعض أنفاسنا لكي نستطيع أن نكمل الطريق ونظل أقوياء .

يأتي إلينا من فقد الأمل فنبث فيه كل آيات القوة والصبر .
يأتي إلينا من يشكو الظلم وخارت قواهم فنرفع عنهم الظلم ونمدهم بكل الود والأمل في الغد.
يأتي إلينا من قتلهم الحب غدراً باكين ممزقين لحياتهم كارهين فنظل نعلمهم كيف اسأوا الأختيار وأن الحب برئ من أفعال الجبناء لتعود الثقة إليهم في قلوبهم والثقة في الحياه.
بينما نحن لا نملك قلباً نلجأ إليه لنشكو لنبكي لنحب ونثق ونروي ألام تسكن الضلوع وآهات تملأ القلوب فنصمت ونتوارى عن العيون لنخبئ لحظة الضعف فينا ونكتم صوت الوجع داخلنا فليس لنا الحق أن نصرخ معلنين عن الوهن الذي تملّكنا وليس لنا الحق أن نظهر بضعفنا كيف هذا ونحن الأقوياء الذي نهب لمن حولنا القوة .
ويظل السؤال هل يوجد من يشعر بنا؟
——————————————————–
حديث بلا صوت
———————–

حديث يملؤه الجراح.
أنين للقلوب علا وصاح.

الليل وجعه صرخ وباح .
ملؤه الحزن وغابت عنه الأفراح .

أستمع لذاك وتلك.
أبتسم وأسخر …
وأقول ،هل تّملك الوهن منك؟
وأكاد أسقط ألماًوأنا أحمل الهم عنك.

أبتسم لاهية أتساءل.
لما البكاء والنحيب ؟
لما الشكوي؟
والنهار مازال يشرق من جديد .
وأموت قهراً أتساءل.
أين ذاك الأمل الزاهر خلف هذا اللهيب؟
أزرع فرح كاذب في أرض بور .
وأنتظر أن أجني بعض سرور.
هيهات هيهات
أحتال عليهم ربما يتعلمون.
أن يسخروا من تلك الهموم .
أن يضحكوا ولا يهتموا للغيوم .
أن بعد المطر ضي.
أن بعض الأمل حي..

ولكن أقسم أني أكاد أموت شوقاً لأبتسامه…
أن أستمع لكلمات الفرح.
أن يبرأ كل من بداخله جرح.
فهل يامن تملكون منا القلوب.
يا تري!!!!
هل تشعرون بنا؟
أم كُتب أن نظل بلا صوت.

بقلمي
نجلاء محمد