التخطي إلى المحتوى
6 نوفمبر: إنتخابات التجديد النصفى للكونغرس فهل ينجح الديمقراطيون فى سحب الثقة من ترامب؟
دونالد ترامب

فى السادس من شهر نوفمبر ( تشرين الثانى ) تتجه أنظار العالم إلى أكبر وأقوى دولة فى العالم إلى الولايات المتحدة الأمريكية حيث سيتوجه الناخبون الأمريكيون إلى صناديق الإقتراع فى إنتخابات التجديد النصفى للكونغرس الأمريكى والتى تمثل أهمية كبيرة للرئيس دونالد ترامب بعد إنقضاء عامين من ولايته الرئاسية وهى أحد أهم الاستحقاقات السياسية الأمريكية بشكل عام والتى من المتوقع أن تغير الكثير من شكل الإدارة الأمريكية فى العامين المقبلين إذا ما حقق الحزب الديمقراطى أغلبية فى مجلس النواب ومجلس الشيوخ ،لكن المؤشرات الرسمية المستقلة تقول بأن الجمهوريين سيحصدون الأغلبية فى مجلس الشيوخ على وجه الخصوص ذلك يرجع إلى ما حققه ترامب فى الناحية الإقتصاديةوأن هذا ما يعنى الناخب الأمريكى بالأساس.
تشير الأرقام إلى وفاء دونالد ترامب بنسبة كبيرة من وعوده الإقتصادية فارتفاع معدل النمو إلى (4,1%+) وبالتالى انخفاض البطالة بنسبة (3,9%-) كل ذلك يشير وبوضوح إلى رجوح كفة الرئيس الأمريكى ومن خلفه الجمهوريين هذا إلى جانب إرتفاع الأرباح للشركات والأسهم الأمريكية فى الربع الثانى من 2018 إلى 24,6%+ وقرار خفض الضريبة فى بداية فترته الرئاسية فهذا كله يبين أن الناخب سيعطى صوته للجمهوريين.
لكن هناك بعض القضايا الأخرى التى تؤخذ على ترامب والجمهوريين من خلفه تجعل الكفة ترجح للديمقراطيين فقرار ترامب بشن حرب تجارية شديدة متعددة الجهات ضد الصين واليابان والمكسيك وكندا وكوريا الجنوبية ولا سيما ما اتخذه مع الصين من رفع للرسوم الجمركية والذى أدى إلى حدث خسائر للولايات المتحدة فى المجال الزراعى بعد حظر الصين استيراد الفول الصويا الأمريكى كطريقة للرد على الرسوم الجمركية وخسارة العديد من المواطنين لوظائفهم لذلك السبب، فهذا من شأنه أن يقوض الحزب الجمهورى فى الإنتخابات القادمة كما ستؤثر تصريحات ترامب المتناقضة حول الصحفى السعودى خاشقجى.
كذلك فإن تصريحات ترامب المعادية للعديد من النساء غير البيض والأقليات والنساء البيض الحاصلين على تعليم جامعى قللت من شعبيته والذى اعتبره كثير من السياسيين معاداة للمرأة خاصة وقد ترشحت الكثير من النساء على مقاعد الولايات ولحصد مقاعد فى الكونغرس أيضاً.
الكونغرس الأمريكى: هو المؤسسة الدستورية الأولى فى الولايات المتحدة الأمريكية وهو الهيئة التشريعية فى النظام السياسى الأمريكى ويتكون من مجلسين هما:
١: مجلس الشيوخ/ ويتكون من 100مقعد يسيطر الجمهوريون على 51 منها الأن والديمقراطيون لهم 47 مقعد بينما المستقلين لهم مقعدان وهم أكثر ميلاً إلى الديمقراطيين، إذاً هناك بشكل عام 49 مقعد للديمقراطيين بفارق مقعدين عن الحزب الجمهورى الذى ينتمى له دونالد ترامب وتجرى الإنتخابات النصفية على ثلث مجلس الشيوخ كل عامين بينما باقى المقاعد فمدتها 6 سنوات ليكون هناك وجود دائم للمشرعين الذين يمتلكون الخبرة والكفاءة،ومجلس الشيوخ منوط به تثبيت من يختارهم الرئيس للمحكمة العليا والمحاكم الفيدرالية والموافقة على المعاهدات التى يتفاوض بشأنها الرئيس وفيه مقعدان اثنان من كل ولاية.
٢/مجلس النواب: ويتكون من 435 مقعد موزعين على عدد الولايات وفقا لعدد كل ولاية ويسيطر الجمهوريون فيه على 235 مقعد بينما الديمقراطيون يسيطرون على 193 فقط وهناك 7مقاعد شاغرة وهى تظل كذلك إلى أن تجرى إنتخابات خاصة أو عامة،وتجرى الإنتخابات لجميع أعضاء مجلس النواب كل عامين.
إذاً تجرى الإنتخابات التجديدية النصفية على 35 مقعداً من مجلس الشيوخ وعلى مجلس النواب كله،وكذلك يقترع الأمريكيون على حكام 36 ولاية.
وستتم الإنتخابات بالنسبة لمجلس الشيوخ على 35 مقعد للجمهوريين منها 9 حاليا بينما للديمقراطيين 26 مقعداً ولذا فعلى الديمقراطيين الفوز بغالبية المقاعد ال35 حتى يمتلكوا الأغلبية بينما الجمهوريون لا يريدون سوى عدد قليل للاستمرار كأغلبية فى مجلس الشيوخ.
Cnn وما يسمى بالمقاطعات الغير مستقرة:
ما هى المقاطعات الغير مستقرة أو المتأرجحة كما يطلق عليها البعض؟
المقاطعات الغير مستقرة هى المناطق أو الولايات أو المقاطعات التى تتقارب فيها فرص الفوز من الجمهوريين ومن الديمقراطيين ويلعب فيها الناخبون المستقلون دورا رياديا لترجيح الكفة الإنتخابية.
وحسب شبكة Cnn فإنه هناك 6 مقاطعات غير مستقرة بالنسبة لمجلس الشيوخ وهما [فلوريدا وتينيسى وإنديانا وأريزونا ونيفادا وميسورى]وفى مجلس النواب هناك 30 منطقة غير مستقرة لأى من الحزبين أيضا وعلى مستوى الولايات هناك 12 ولاية كذلك غير محسومة،ويأمل الحزب الديمقراطى بقوة فى الفوز بالستة مقاعد فى المناطق الغير مستقرة الخاصة بمجلس الشيوخ أو غالبيتهم ليحصد أغلبية مجلس الشيوخ فى التجديد النصفى.
وترصد وسائل الإعلام الأمريكية كلا الحزبين وسعيهما الحثيث فى الدعاية الإنتخابية هذه الأيام فقد جمع مرشحوا الحزب الديقراطى وفقا للجنة الإنتخابات الفيدرالية تبرعات فاقت بكثير ما جمعه الجمهوريون وهذا يوضح كما يقول محللون سياسيون على ضراوة المنافسة وقد أعلن الملياردير مايكل بلومبرغ الذى أعلن ترشحه فى وقت سابق لانخابات الرئاسة 2020بتبرعه لصالح الديموقراطيون ب10 مليون دولار إضافيه فى الحملة النهائية.
كما شاركت الشهيرة أوبرا وينفرى فى حملة لطرق الأبواب لدعم المرشحة الديمقراطية استايسى ابرامز لمنصب حاكم جورجيا.
وفى سياق الدعاية الإنتخابية لكلا الحزبين فقد تزعم ترامب الحملة الإنتخابية للحزب الجمهورى معلنا الحرب على الهجرة وأنه لن يسمح بمنح المهاجرين ما يأخذونه من حقوق المواطنه بينما اعتبر أوباما هذه التصريحات بأنها تثير الإنقسام وتحض على الكراهية بين أطياف الشعب الأمريكى مبينا أن ترامب يتسم بالعنصريةوالكراهية للزنوج وأنه يحتقر المرأة ولا يهتم بالصحة والتعليم.
6 نوفمبر: إنتخابات التجديد النصفى للكونغرس فهل ينجح الديمقراطيون فى سحب الثقة من ترامب؟ ترامب أوباما
جدير بالذكر أن الديمقراطيين قد أعلنوا أنهم سوف يسحبون الثقة من ترامب حال حصولهم على الأغلبية فهل ينجح الديمقراطيون فى ذلك؟

← إقرأ أيضاً:


التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.