يذكر أن قد قامت كوريا الشمالية منذ أسابيع بإطلاقها أول صاروخ لها على اليابان في 29 من أغسطس 2017، وكان على بعد 1180 كيلو متر من سواحل جزيرة هوكايدو، وكان باليسيا النوع، كما اعترف رئيس كوريا الشمالية انه قام بعمل اختبارات على صاروخا ذاتي الدفع ” هواسونغ-12″ النوع، وقد قام بالإشراف عليه “كيم جونغ أون” زعيم كوريا الشمالية بنفسه، ثم قام  “بيونغ يانغ” في يوم 3 سبتمبر 2017، بعمل اختبار لرؤوس حربية نووية، وحسب ما قاله الخبراء العسكريون بأنها قنبلة هيدروجينية.

كوريا الشمالية تطلق صاروخها الثاني علي اليابان

قامت كوريا الشمالية صباح يوم الجمعة بتوقيت مصر، للمرة الثانية خلال أسابيع قليلة، بإطلاق صاروخا باليستيا اخر مارا فوق اليابان، في تمام الساعة 6.57 صباحا بتوقيت اليابان، وسقط في تمام 7.06 صباحا على جزيرة هوكايدو، بلغ ارتفاع الصاروخ حوالي 770 كيلومتر، وعلي مسافة 3700 كيلومتر قبيل سقوطه في الماء بالقرب من جزيرة هوكايدو، وعلى بعد 2000 كيلو متر من جزيرة كيب إريمو شمال اليابان، طبقا لما قالته “رويترز.

اطلاق الصاروخ الثاني على اليابان
اطلاق الصاروخ الثاني على اليابان

احتجاج اليابان بأشد العبارات بسبب الصاروخ الذي تم إطلاقه من كوريا الشمالية عليها

إن ما حدث اليوم في اليابان من إطلاق صاروخا عليها يمثل خطرا كبيرا يلحق العالم أجمع، حدث جلل لابد للعالم أن يتكاتف قبيل التصدي لمثل هذا العدوان الغاشم الذي قد يلحق الدمار الشامل للبشرية، ولهذا صرح رئيس الوزراء الياباني اليوم “شينزو آبي”: أن بلاده لم ولن تتهاون أبدا تجاه تصرفات كوريا الشمالية، وأضاف قائلا: “إذا واصلت كوريا الشمالية في طريقها هذا، فلن يصبح لها مستقبل مشرق”.

رئيس الوزراء الياباني
رئيس الوزراء الياباني

كما قال “يوشيهيدي سوجا” الأمين العام لمجلس الوزراء، أن اليابان تحتج احتجاجا شديدا على ما ارتكب فى حقها من إطلاق عملية حديثة أخرى للصواريخ وستتخذ كافة الإجراءات اللازمة تجاه هذا الفعل في الوقت المناسب، وستظل على تواصل جاد مع الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية، ثم أضاف أنه لا توجد أية أضرار نتيجة إطلاق هذا الصاروخ، وإلى الآن لا توجد المعلومات الكافية بشأن الكشف عن بقايا تلك الصاروخ الذي قد سقط على اليابان صباح اليوم.

موقف وزير الخارجية الأمريكي”ريكس تيلرسون” تجاه إطلاق الصاروخ على اليابان

أدان بشدة “ريكس تيلرسون” وزير الخارجية الأمريكي إطلاق الصاروخ، والذي يتعارض ومخالف بدرجة كبيرة لقرارات الأمم المتحدة وقوانينها المفروض تطبيقها علي الدول الأعضاء، ثم تابع تيلرسون حديثه بأنه يلقي بالمسئولية الكاملة في الرد على الشريكان الرئيسيان اقتصاديا لكوريا الشمالية وهما روسيا والصين، وتابع موضحا أن الصين تدعم كوريا الشمالية بأغلب ما تمتلكه من نفط، كما أن معظم العمالة الإجبارية في كوريا الشمالية، الموظف الأكبر لها هي روسيا. وحذر قائلا “يجب على روسيا والصين أن يظهرو عدم قبولهما وعدم تسامحهما تجاه هذه التصرفات الطائشة والإطلاق الجنوني لتلك الصواريخ، وذلك عن طريق أعمالهما المباشرة التي يقومان بها”.

ريكس تيلرسون
ريكس تيلرسون

تصريحات كوريا الشمالية تجاه إطلاقها الصاروخ الأول علي اليابان

اعتبرت كوريا الشمالية إطلاقها للصاروخ الأول في 29 أغسطس 2017 أنه “أولى خطواتها من عملياتها العسكرية في المحيط الهادي”‘ بينما اعتبرته اليابان بمثابة” تهديد ووعيد غير مسبوق” للبلاد، وكما صرح جيش كوريا الجنوبية بأنه تم إطلاق الصاروخ من منطقة “سنوان” المتواجد بها المطار الدولي بيونغيانغ، ويعتبر الأول من نوعه الذي تم إطلاقه من كوريا الشمالية، بعد تشديد العقوبات عليها.

رأي الولايات المتحدة الأمريكية بشان الصواريخ التي تم إطلاقها على اليابان

أكدت كوريا الجنوبية والولايات المتحدة الأمريكية أن نوعية الصواريخ التي تم إطلاقها على اليابان، متوسطة المدى باليستي عابرة للقارات، ولكن الصاروخ الثاني حسب التقديرات المبدئية تم إطلاقه لارتفاع أعلى ومسافة أبعد من ذاك الصاروخ السابق الذي أطلق يوم 29/8/2017.

كم تبعد جزيرة “غوام” الأمريكية المهددة بالضرب من كوريا الشمالية

هددت كوريا الشمالية بضرب جزيرة “غوام” الأمريكية التي تبعد عن مطار بيونغيانغ نحو 3400 كيلو متر، حيث صرحت أن لديها من الخطط ما يجعلها تطلق صواريخ نحوها، وهذا يعني أن الصاروخ الذي أطلق اليوم كان باتجاهها، مما يعني بأن الأوضاع الأمنية المقبلة ستكون في حالة استعداد وسترفع درجة التأهب الأمني لأية تصاعدات عسكرية.

جزيرة غوام الأمريكية
جزيرة غوام الأمريكية

موقف مجلس الأمن تجاه كوريا الشمالية حال إطلاق الصواريخ على اليابان

في التجربة السابقة لإطلاق الصاروخ الأول العابر للقارات من كوريا الشمالية على اليابان، الذي قوبل بصاروخ آخر باليستي من كوريا الجنوبية في بحر اليابان، ردا على الشمال، بعد أن عقد اجتماعا طارئا لمجلس الأمن الوطني برئاسة موون جاي-إن في كوريا الجنوبية.

أما اليوم فقد عقد مجلس الأمن الدولي في نيويورك اليوم 15 من سبتمبر 2017، اجتماعا طارئا، بطلب من كوريا الجنوبية والولايات المتحدة الأمريكية، بشأن تجاوزات كوريا الشمالية وإطلاقها صاروخين على اليابان في غضون أسابيع قليلة، آخر هذه الصواريخ التي أطلقت كان في صباح يوم الجمعة، في إصرار من كوريا الشمالية على أنها تسعى للبقاء، من خلال تلك البرامج النووية وبرامج التسلح التي قامت بها في الأشهر القليلة السابقة عن طريق قيامها بالكثير من الاختبارات على الصواريخ، متجاهلة تماما ما فرض عليها من عقوبات من الأمم المتحدة.

مجلس الأمن
مجلس الأمن

 

وآخر اختباراتها النووية كان منذ أسبوعين، وزعمت أنها كانت لقنبلة هيدروجينية، التي تعتبر أخطر أنواع الأسلحة الكيميائية على مر العصور. هذا وقد قامت الأمم المتحدة بفرض عقوبات جديدة علي كوريا الشمالية، كان من أهم تلك العقوبات، استهداف كل روابطها التجارية الدولية، ولكن كل هذا وكوريا الشمالية ماضية قدما في طريقها لم تخضع لأية قوانين ولم يردعها أية عقوبات، بل واصلت في تهديدها لليابان بأنها “سوف تغرق اليابان وستحول الولايات المتحدة إلى رماد”.