الإنقلابات العسكرية، مما لا شك فيه أن أي انقلاب عسكري في بلد ما يؤدي إلى تأخر البلاد عشرات السنوات، لأن مهمة الجيوش هي حماية البلاد من العدوان الخارجي، وحينما يتدخل الجيش في السياسة يحدث ما لا تحمد عقباه، ورأينا ذلك في الدول الإفريقية التي تمتلك مقومات كثيرة للعيش في رغد من العيش ولكن رغم ذلك تعاني من فقر مدقع، وفي الدول الأوربية وأمريكا نجد أن هذه الدول تقدمت حينما احترمت صناديق الانتخابات وتفرغ الجيش لحماية البلاد، ولو نظرنا إلى تركيا على سبيل المثال، نجد أنها تأخرت وكثرت ديونها في ظل الإنقلابات العسكرية منذ سقوط الدولة الدولة العثمانية إلى الثمانينات تقريباً، وحينما تم تحييد جيشها وتسلم السلطة المدنيين المنتخبين تقدمت وأصبحت تنافس دول الاتحاد الأوروبي عسكرياً واقتصادياً.

وتعاني الدول الإفريقية من كثرة الانقلابات العسكرية، وفي مسلسل جديد من مسلسل انقلاب الجيش على الرئيس الحاكم، قام جيش زيمبابوي بالسيطرة على البلاد وعلى هيئة البث الرئيسية، واعتقال الرئيس روبرت موجابي والذي يعد أكبر رئيس في العالم حيث يبلغ من العمر 93 سنه ويتولى حكم البلاد منذ 37 سنه تقريباً، كما اعتقل الجيش جميع أسرة الرئيس، وفي بيان على التلفزيون الرسمي للبلاد أعلن قائد الجيش أن الرئيس المعتقل وأسرته بخير، وأن الأمور ستعود إلى طبيعتها فور استكمال الجيش لمهمته.

كما ألقى جيش زيمبابوي القبض على عدد من الوزراء التابعين للحزب الحاكم في البلاد، وجاء انقلاب الجيش بعد قيام الرئيس موجابي بحملة تطهير ضد بعض الحلفاء والذين كانوا يتولون مناصب في الحزب الحاكم، وأصدر الجيش بياناً حذر فيه من حملة التطهير التي يقودها الرئيس وبعد التحذير بـ24 ساعه قام بانقلاب على الرئيس وتولى زمام الأمور في البلاد.