بعد طرد دبلوماسيين روس من أمريكا.. بوادر حرب باردة تشتعل بين أمريكا وروسيا

الحرب الباردة مرة أخري

حالة من التوتر تشوب العلاقات بين الولايات المتحدة الأمريكية ودولة روسيا الاتحادية القوتين العظمتين في العالم، وذلك بعد الأنباء التي أشيعت خلال الفترة الماضية عن تدخل روسيا في نتائج الإنتخابات الرئاسية الأمريكية الأخيرة، والتي جرت في الثامن من نوفمبر الماضي، وأسفرت عن فوز المرشح الجمهوري دونالد ترامب بمنصب الرئيس الخامس والأربعين في أمريكا.

الرئيسان الأمريكي والروسي

حرب باردة بعد حربين عالميتين

بدأت  ” الحرب الباردة ” بعد حربين عالميتين نتج عنها ملايين الضحايا، حيث بدأ الصراع بين أمريكا والإتحاد السوفيتي بعد الحرب العالمية الثانية عام 1945، حيث تم استخدام المصطلح لوصف حالة التنافس بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفيتي في مجالات التسلح والتقدم التكنولوجي وغزو الفضاء، استمرت في الفترة من بعد الحرب العالمية الثانية 1945 حتى نهاية الثمانينيات شهد العالم خلالها العديد من الأزمات.

روسيا والانتخابات الأمريكية

أصدرت السلطات الأمريكية تقريرًا تتهم فيه الجانب الروسي بالتورط في هجمات الكترونية، قال بيان صادر من البيت الأبيض أن الجهات المشاركة في التحقيق في تلك المزاعم أكدت أن تلك الهجمات كانت تهدف إلى زرع الشك في نتائج الانتخابات الأمريكية، وأكد البيان أن تلك الهجمات تعد “أمور غير مقبولة ولا يمكن تحملها”.

عقوبات أمريكية

وردًا على ما ورد في التقرير، أصدر الرئيس الأمريكي المنتهية ولايته باراك أوباما، عقوبات على مؤسسات وأشخاص روس، بتهمة الضلوع في الهجمات الالكترونية، حيث تم طرد 35 دبلوماسيًا روسيًا من الولايات المتحدة، وأمهلهم 72 ساعة لمغادرة البلاد رفقة أسرهم، وضمت العقوبات تسع مؤسسات وأشخاص روس هم الاستخبارات العسكرية الروسية، وجهاز خدمات الأمن الفيدرالية الروسية، وقسمين من الاستخبارات الروسية، وأربعة ضباط من الاستخبارات العسكرية، وثلاث شركات، وفردين روسيين.

حرب كلامية بين أمريكا وروسيا

وأثارت العقوبات الأمريكية المفروضة على روسيا حربًا كلامية بين البلدين، حيث أعقب القرار الأمريكي بطرد 35 ديبلوماسيًا روسيًا تصريحات من الجانب الروسي، هاجمت فيها الرئيس الأمريكي باراك أوباما، حيث أعلنت السلطات الروسية أن إدارة أوباما تتصرف “كالثور الهائج في متجر للخزف”، كما علقت السفارة الروسية في بريطانيا “أن أوباما يشتاق لأيام الحرب الباردة”، واصفة إياه بـ”البطة العرجاء”.

وصرح وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف، أن “الشعب الأمريكي يشعر بالمهانة تجاه إجراءات إدارة أوباما ضد روسيا”، مضيفًا أن روسيا يجب أن تتعامل بالمثل مع موضوع طرد الدبلوماسيين الروس من أمريكا، ليأتي الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، لينفي ذلك الأمر، ويؤكد أن روسيا لن تطرد أيًا من الديبلوماسيين الأمريكيين في روسيا، وأنه ينتظر رد الرئيس الأمريكي المنتخب “دونالد ترامب”.

وفي السياق ذاته أعلنت السلطات الروسية عن غلق المدرسة “الأنجلو أمريكية” في موسكو، ردًا على العقوبات الأمريكية، في الوقت الذي وصفت فيه “دونا برازيل” الرئيس المؤقت للجنة الحزب الديمقراطي الأمريكي، العقوبات الأمريكية بأنها “غير كافية”.