في أقل من عشرون دقيقة ” ماتت أمي ” قصيدة “أغار”

في أقل من عشرون دقيقه ..
شعرت أني بهذا الكون وحدي رغم الوجوه الكثيرة حولي.
في أقل من عشرون دقيقه.
شعرت اني ﻻ أسمع همساً بهذا الكون الفسيح إلا صوت أنفاسي المتلاحقه .
أخذت أهرول هائمة علي وجهي أبكي تاره وحديث كالصراخ تاره وأنظر إليها تاره .
أحدثها أناشدها هي ﻻتنظر إلىَ هي في صلاتها للفجر تزداد بياضاً هذا اللون الذي معه جن جنوني عيناها وجميع ملامحها تعلن انها ليست معي ﻻتراني ﻻ تسمعني لا تشعر بكم جميعاً.
كنت وحدي وكل من حولي عدم .
صرخت هل من مغيث
كل هذا وهي مازالت تصلي وكل هذا في أقل من عشرون دقيقه.
في لحظه كنت بها أسير ،أجري ، أهرول في أرجاء بيتي إلى خارجه وأعود أهرول مسرعه إليها
لم تنبث بحرف واحد سوا قرآن صلاتها تشّهدها لم تتألم لم تمرض لم تشتكي جعلت من صلاتها هالة تمنع أي يد أن تلمسها أو تقترب منها سلمت وأنهت صلاتها
فاحتضنتها ونظرت في عينيها كانت ﻻتراني.
إبتسامة جميله .
لوهلة ظننتها تمازحني كما كنت طفله .
أخذت ألومها وأقسم لها أني لن أسامحها
أن سأخاصمها وأتوسل إليها أن تتحدث إلىَ بكلمه بحرف، إشاره، أي شئ ولكن لم تكن معي
فجأة سقطت يدها ومعها أقسم أني أنكسر ظهري سقطت أرضا جاثية ولكنها لم تجبني.
أمااااااااااه أجيبيني .أمااااااه لمن ستتركيني
أماااااااه وهيهات ان تجيب
نظرت حولي كل الوجوه بلا حياه .
ماهذا ، كيف ذلك….
حقيقة رفضتها لوهله، وهم أنها غابت عن الوعي تعلقت به أنفاسي.
جلست لجوارها ما بين الصمت واللوم ماتت أمي .
كنت الطفله التي صارت أماً وما تركت يدي أمها قط.
كنت الطفله التي ما خافت يوماً من النوم ليلاً وبعدها لم تعد تغمض عينها ليلاً قط.
من يومها طفله تائهة تبحث في كل الوجوه عنها.
ابتسامتي ماتت معها .
تلك الدقائق علمت كيف تتعلق الروح بين السماء والأرض.
لا هي صعدت الي السماء وﻻ هي ظلت داخلي .
بعد تلك الدقائق الأخيرة
مت أنا روحا وظل الجسد .
جاءت بعدها تلك العربه كم أبغضها
لتحملها بعيداً عني مسرعه هتفت بما تبقى لي من قوة إنتظري لم تقولي لي ماذا سأفعل انا الان.
أمي يا أغلى من سكن قلبي.
أمي يا حبيبة عمري.
أمي يا إبنتي الكبيره وصديقتي الوحيده ورفيقة أيامي ، أماني وظهري أشتقت إليكي.
————————————————————-
قصيدة ” أغار”

كم أغار من نسمات داعبتها كم أغــار.
كم أغار من كلمات امتدحتها كم أغـار .
كم أغار من أيام عشقتها كم أغـار .
نعم أغـار من أمـي
والأن أقلدهـــــــــا أمسك بمصحفها
أسبح بسبحتها
وهجرت غرفتي ولم أعد أفارق غرفتها .
أبحث عن عبيرها وشذاهــــــــــــــــا
وأحتضن كل ما لمسته يداها وقدماها .
وأرفع يدي لله دوماً علِ في أحلامي أراها.
نــــــــــــــــــــــــــــــعم أغار من أمي .
صبرت كثيرا وعانت
لم تشكو ولم تبكـي وكالجبل كانت .
أيامها وسنينَ عمرها لم تنتهي معي ما زالت
أشعر بها في أرجاء بيتـــــــي
أري طيفها يحتضن قلبــــــــي
وأبكي وأقسم أشعر بها تربت علي كتفـــــــــــي.
نــــــــــــــــــــــــــــــعم أغار من أمي
كم كان حُسن ختامها جميل .
وابتسامتها بين يدي تداوي العليل
ورضا في ملامحها والله تمنيت أن أكون البديل.
كـــــــــــــــــيف لا أغــــــــــارمن أمٍ .
حزنت عليها رمال الطريق.
كيف لا أغار من أمٍ
غربت ولم يغرب لها البريق
كيف لا أغارمن أمٍ
كانت أجمل وأرقي وأحن رفــــــــــــــيق
نــــــــــــــــــــعم أغار من أمي .
أقولها أحبــك وفخورة أنا بكي .
شرف في الدنيا أنكي أمي .
وبهاءاً في الأخرة أنكي أمــــي .
وفخراً وعزة أني أبنة لكي ياقلبي.
يا قرة عيني ويا روحاً تسكنني .
إن غابت الوجوه ف والله الأرواح ملتحمة ما غابت
وإلى أن يحين اللقاء ستظلي بيننا
طيفاً وروحاً نشعر بها ونبتسم إليها ونلجأ من خوفنا لأحضانها.
لهــذا أقول
كم أغار منكي يا أمـــــــــــــــــــي
كــــــــــم أغـــــــــــــــــار .

بقلمي
نجلاء محمد