الحمل بعد الاربعين : سلبيات وإيجابيات

تقرر العديد من النساء تأجيل عملية الحمل لما بعد سن الأربعين وذلك بسبب طموحات العمل والأستقرار المادي أو لظروف خارجه عن إرادتهن ولكن هذا الحمل له العديد من السلبيات والإيجابيات.

إيجابيات الإنجاب بعد سن الأربعين

من أكبر مميزات تأخير مسألة الإنجاب هو وصولك إلي مرحلة أكثر أمنا علي الصعيد المادي و أكثر راحة علي الصعيد المهني ، بالإضافة إلي أنه سيزيد من فرصة تعرفك علي شريك حياتك من خلال تعرضكم سويا إلي مجموعة متنوعة من الظروف مما يوفر أساسا متينا لتربية الأسرة وتعتبر الأمهات الأكبر سنا بشكل عام أفضل علما وثقافة من الأمهات الشابات وذلك لانه سيكون لديهم قدرة أكبر علي إتخاذ قرارات أكثر حكمه ، كما أنهن أكثر قابلية للأستمرار في الرضاعة الطبيعية وذلك بسبب إتخاذ خيارات غذائية صحية مثل تناول الفواكه بدلا من الحلويات أو المشروبات السكريه والتي تفضلها معظم الشابات.

والأباء والأمهات في سن الأربعينات غالبا ما يكونوا أكثر تركيزا وأهتماما وعناية بأطفالهم من الأباء والأمهات الأصغر سنا وذلك لأنهم سيكونوا قد حصلوا علي الوقت الكافي للسفر وخوض مجموعه كبيرة من التجارب قبل إتخاذ قرار الإنجاب.

 سلبيات الإنجاب بعد سن الأربعين

يتضمن الإنجاب بعد سن الأريعين العديد من المخاطر الصحية وذلك لأن بويضات المرأة في هذة المرحلة العمريه تكون قد خزنت لفترة طويلة مما يزيد من مخاطر إصابه الجنين بمشاكل الكروموسومات التي تسبب الأمراض الجنينه مثل متلازمة دوان أو الطفل المنغولي و العديد من السلبيات الأخري مثل

مضاعفات الحمل
تزداد مخاطر مضاعفات الحمل بصورة كبيرة للغاية عند الحمل بعد سن الأربعين وتتضمن هذة المضاعفات تسمم الحمل و مشاكل المشيمه وكل هذة المضاعفات تعرض صحة الأم والجنين للعديد من المخاطر الصحية الشديدة مثل زيادة أحتمالات الإجهاض والولادة المبكرة وولادة جنين ميت وذلك لأن الرحم في هذة المرحلة العمريه أقل تقبلا للحمل والتغيرات الهرمونيه التي تصحبة.

_إنخفاض الخصوبة
يؤدي ا لأنجاب بعد سن الأربعين إلي إنخفاض خصوبة كلا من الزوجين مما يقلل من فرص حدوث الحمل بصورة طبيعيه وبالتالي فيضطر الزوجين إلي اللجوء إلي عمليات التلقيح الصناعي وأطفال الأنابيب وبما يشملها من مخاطرات وإحتمالات كثيرة في عدم نجاحها.

_زيادة مخاطر الإصابه بسرطان الثدي
اكدت الأبحاث العلميه علي ان النساء الذين يأجلون مسألة الحمل إلي مرحلة عمرية متأخرة هن أكثر عرضة للإصابة بسرطان الثدي وذلك في السنوات ال15 بعد الميلاد من قريناتهن من نفس الفئه العمرية اللاتي لم تنجبن في هذة المرحلة العمرية وترجع هذة المخاطر إلي الزيادة المفاجئة في مستويات هرمون الأستروجين والتي لا يستطيع الجسد تحملها في هذة المرحلة العمرية.

_خطر التعرض لمشاكل المشيمة
تعد مشاكل المشيمه نادرة نسبيا خلال فترة الحمل ولكن الحمل بعد سن الأربعين يزيد من خطر الإصابة بحاله المشيمة و تعد هذه الحالة من أخطر الحالات التي تسبب عدم تحرك المشيمه صعودا بعيدا عن فتحة الرحم خلال فترة الرحم مما يمكن أن يسبب نزيف مهبلي شديد وتنشيط الولادة المبكرة والسبب الرئيسي في ذلك هو أن الرحم الأكبر سنا أقل أستعددا لتحمل التغيرات الصحية الواضحه التي تحدث في الجسم أثناء فترة الحمل.

_سكر الحمل
يزداد خطر الإصابة بسكر الحمل بصورة واضحة وذلك في حالة الحمل بعد سن الأربعين مما يؤثر بشكل قوي وفعال علي صحة كلا من الأم والجنين ، بالإضافة إلي أستمرار هذا المرض مع الأم بعد الولادة ، وخطر إصابة الجنين بضيق التنفس وإنخفاض سكر الدم يزداد بصورة كبيرة.

_متلازمة دوان
يعد متلازمة دوان من مخاطر الحمل علي الطفل عند وصول الأم الي سن الأربعين ويعرف هذا الدوان بأنه خلل في الكروموسومات فيسبب ما يعرف بالطفل المنغولي حيث يولد الطفل بملامح مميزة عن غيرة من الأطفال ، ويتعرض الأطفال المصابون بهذا المرض إلي خطر الإصابة بأمراض أخري كالغدة الدرقيه وارتجاع المرئ ، وأكدت الأبحاث العلمية علي ان مخاطر الإصابة بهذة المتلازمة تزيد بصورة كبيرة عند الأطفال المولدون من أمهات تجاوزنا سن الأربعين.

_إنخفاض الوزن بعد الولادة
تتعرض الحوامل بعد سن الأربعين إلي مايسمي بتسمم الحمل وهذا التسمم يتسبب بصورة كبيرة في ضعف وصول الدم إلي المشيمة مما يتسبب في قلة وصول المغذيات إلي الجنين وبالتالي يولد الطفل بوزن أقل من الطبيعي مع عدم أكتمال نمو الجهاز التنفسي بصورة واضحة

وفي نهاية المقال أريد أن أوضح أن الحمل بعد سن الأربعين له مخاطر صحية عديدة علي كل من الأم والجنين كما ذكرنا سابقا لذلك يجب التفكير جيدا وأستشارة الطبيب قبل إتخاذ مثل هذا القرار.