التخطي إلى المحتوى
أصل وحكاية المثل المصري الشعبي “اللي اختشوا ماتوا”.. قصة حزينة وموثرة تعرف عليها
أصل وحكاية المثل المصري الشعبي "اللي اختشوا ماتوا".. قصة حزينة وموثرة تعرف عليها

عندما يسمع الشباب هذه المقولة يتبادر إلى أذهانهم انه اسم فيلم مصري، بطولة غادة عبد الرزاق، ولكن الحقيقة هو أن مقولة “اللي اختشوا ماتوا” هو مثل مصري أصيل، يتردد بشكل مستمر على السنة الكثير من المصريين في العديد من المواقف الحياتية، ولكن الكثير منا لا يعرف أصل أو حكاية هذا المثل المصري القديم.

فمن المعروف أن لكل مثل مصري أصل أو حكاية أو موقف قيل فيه هذا المثل لأول مرة وبعدها أصبح مقولة مصرية شهيرة تتردد على الكثير من السنة المصريين، ومثل “اللي اخشوا ماتوا” هو مثله مثل باقي الأمثال المصرية القديمة له قصة وحكاية طريفة سوف نتعرف عليها في السطر القليلة القادمة.

أصل حكاية وقصة مثل “اللي اختشوا ماتوا”

تعود قصة وحكاية المثل المصري القديم “اللي اختشوا ماتوا” إلى العصر العثماني، حيث كانت  النساء والرجال تذهب إلى حمامات عمومية لكي تستحم، فكانت العروس والعريس تستحم في الحمامات العامة، وكذلك كان يذهب الرجال والنساء إلى الحمامات العامة في المواسم والأعياد .

وفي حمامات النساء في العصر العثماني كانت النساء تذهب إلى الحمام العمومي لكي تستحم، وكانت الحمامات في العصر العثماني عبارة عن أماكن واسعة محاطة بالحوائط وتوجد بأرضيتها أحواض المياه وأماكن مخصصة للنساء، وتغطي الحمامات قباب خشبية، وكانت النساء العاملات في الحمام تستخدم الأخشاب ونشارة الخشب والحطب لتسخين المياه وتسخين أرضية الحمام لكي تبعث الدف وتكون المياه ساخنة.

وفي يوم من الأيام تركت إحدى السيدات العاملات بالحمام النيران فاشتعلت في الحطب ونشارة الخشب وقطع الخشب واشتعلت النيران بكثافة في الحمام، فخرجت النساء الكاسيات من الحمام تجري وتهرول، ولكن بعض النساء كانت عاريات “فاختشوا” ولم يخرجوا من الحمام لأنهم عاريات فأماتوا جميعهم.

وعندما عاد صاحب الحمام والذي كان مسافرا خارج البلاد ووجد الحمام احترق، فسال صاحب الحمام العامل هل مات احد في الحريق أو داخل الحمام فحكي له ما حدث وقال العامل له نعم اللي اختشوا ماتوا أي أن السيدات الذين اختشوا من الخروج عاريات إلى الشارع هم من ماتوا داخل الحمام، ومنذ ذلك أصبح هذا المثل من الموروث الثقافي المصري.

المواقف التي يقال فيها مثل “اللي اخشوا ماتوا”

يقال مثل “اللي اختشوا ماتوا” في موقفين أو بطريقتين مختلفتين، الطريقة الأولى وهي صحيح اللي اختشوا ماتوا وذلك عندما يأتي شخص أو مجموعة من الأشخاص بفعل غريب أو لا يستحيون من فعل شي غريب وشاذ عن المجتمع فنقول لهم صحيح اللي اختشوا ماتوا.

أما الطريقة الثانية وهي “يا عم اللي اختشوا ماتوا” وهي عندما نجد شخص متخاذل عن المطالبة بحقه ويترك حقه يضيع لأنه يخشى هذا الشخص فيقول له الناس يا عم طالب بحقك “اللي اختشوا ماتوا”.

اللي اختشوا ماتوا أصبحت تطلق على كل شي غريب في المجتمع المصري، وعلى كل قول مخالف للفعل، وأصبحت حكمة ومثل يتردد بكثرة على السنة جميع المصريين.

← إقرأ أيضاً:


قد يهمك:

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.