التخطي إلى المحتوى

في كل مجال قد تجد العديد من الأشخاص الجيدين، لكن قّلما تجد العباقرة المبدعين والتي تُخلد سِيرهم في التاريخ، وبدون أدنى شك فإن أحد العباقرة المبدعين في مجال الموسيقى هو المؤلف والعازف العظيم « فولفغانغ اماديوس موتسارت » والذي اشتهر بفنه وإبداعه الذي لا يزال يُخلده التاريخ، كذلك الحال مع موتسارت آخر، لكن هذه المرة موتسارت في كرة القدم .. التشيكي « توماس روزيسكي » الذي لُقب بموتسارت الصغير نسبة إلى أسلوبه في اللعب، حيث كان يلعب كرة القدم وكأنه يعزف على آلة موسيقية.

الفصول الأولى في مسيرة اللاعب

« توماس روزيسكي » أحد أهم اللاعبين في تاريخ منتخب « التشيك » ومن أفضل من لمسوا كرة القدم علي مستوي خط الوسط في العالم نظراً لما كان يتمتع به من قدرات فنية عالية تمكنه من السيطرة على وسط الملعب، وتنسيق أسلوب اللعب.

بدأت مسيرة اللاعب الكروية عام 1998 حينما وقع على أول عقد احترافي له مع نادي « سبارتا براغ » التشيكي، ليقضي معهم ثلاثة مواسم شارك خلالها في 41 مباراة، حيث سجل 8 أهداف وصنع العديد من الأهداف كذلك، مما جذب إليه كبار أندية أوروبا إلى أن تمكن نادي « بوروسيا دورتموند » الألماني من التوقيع مع اللاعب، ليقضي مع الفريق خمس مواسم متتالية من عام 2001 وحتي نهاية موسم 2006، حيث شارك مع الفريق في 149 مباراة سجل خلالها 28 هدف وصنع العديد من الأهداف، بل وكان أحد الأعمدة الرئيسية في الفريق، حيث ساهم بشكل كبير في تتويج الفريق بطلاً للدوري الألماني في أولى مواسمه مع الفريق.

ختام مسيرة اللاعب

في الخامس والعشرين من عمر اللاعب، أعلن فريق « بورسيا دورتموند » انتقال اللاعب إلى صفوف نادي « أرسنال » في صفقة لم تعلن قيمتها في ذلك الوقت، و برغم كثرة إصابات اللاعب في ذلك الوقت، إلا أنه أصبح معشوق الجماهير نظراً للمستويات الرائعة التي كان يقدمها كلما وطأت قدماه الملعب، بل وعلاقته الوطيدة بالجماهير خارج الملعب أيضاً، حيث شارك اللاعب مع الفريق في 247 مباراة رسمية ساهم خلالها في تتويج الفريق بكأس الإتحاد الانجليزي مرتين متتاليتين عامي 2014 و 2015 بعد غياب عن الألقاب دام لأكثر من 9 سنوات، وبعد 10 سنوات قضاها اللاعب مع الفريق أعلن عودته مرة أخرى إلى « سبارتا براغ » التشيكي، لكنه لم يلعب كثيراً لتجدد الإصابة مرة أخرى، ليكتب موتسارت الصغير الفصل الأخيرة في مسيرته الكروية، ويعلن اعتزاله لعب كرة القدم.

التاريخ لا يذكر سوي المبدعين

لم يكن توماس روزيسكي أكثر اللاعبين تتويجاً بالألقاب، ولم يفز بالكرة الذهبية يوماً ما، إلا أنه حين تذكر سير اللاعبين ذوي القدرات الفنية الخاصة، أصحاب اللمسات المبدعة فحتما سيكون توماس في مقدمة هؤلاء اللاعبين، ليؤكد على قيمة الإبداع في أي مجال حتى ولو كانت مجرد كرة قدم، فحينما يتعلق الأمر بالإبداع، فلن يذكر التاريخ سوى المبدعين بحق ولو لفترات زمنية قصيرة.

← إقرأ أيضاً:



التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.