التخطي إلى المحتوى

تحليل : خالد صلاح عبد الرحيم

لا أحد يختلف علي جودة المدرب الأرجنتيني ، وتحسين أداء توتنهام منذ قيادته للفريق ، وتبقي نغمة الحصول علي البطولات من قبل جماهير السبيرز مستمرة ، وبين مؤيد ومعارض لبقاء بوكتينيو علي رأس القيادة الفنية ، وهناك من يقول أن بوكتينيو مدرب قوي تكتيكياً ويحتاج لقيادة فريق كبير ليحقق معه البطولات ويوفر له كل مايريد عكس توتنهام .

بوكيتينيو مدرب لدية جعبة تكتيكية ممتازة بها الكثير من أنواع السهام الاستراتيجية والمرونة التي تجعل الفريق قادر علي تعديل أسلوبه بما يتناسب مع نقاط قوة وضعف المنافس ، وهذة صفات المدرب الحديث ، الذي يستمر في التطوير والتجديد في أفكارة داخل الملعب ، وبالرغم من كل ذلك بوكيتينيو لم يحصل علي بطولة مع توتنهام إلي الآن والأمر أشبة بحالة كلوب مع ليفربول ، ولكن الألماني وصل لثلاث نهائيات ولم يوفق بسبب ضعف الأسماء علي الدكة وعدم التوفيق، وبوكتينيو لم يصل إلي نهائي واحد مع توتنهام .

بوكيتينيو أحد تلاميذ مدرسة مارسيلو بيلسا التدريبية التي تعتمد علي البناء المنظم من الخلف مع الضغط العالي من الأمام، والاهتمام بالتفاصيل الصغيرة في المباراة والقيادة الفنية الحكيمة خارج الخطوط ، وحصل علي الوقت الكافي لإيصال أفكارة إلي اللاعبين والفريق يملك أسماء شابة وقوية ، و هنا يبقي السؤال لماذا توتنهام غير قادر علي الاستمرار في تحقيق الانتصارات والحفاظ علي مستواه طوال الموسم ، حتي تأتي البطولات ، مدرب شغوف بكرة القدم ويصل لمرحلة “الجنون” كل مباراة يريد أن يضيف أفكار وتعريفات في الملعب وأحياناً الخيال يكون غير مناسب للواقع ، الأرجنتيني يريد الإستحواذ علي الكرة طوال الوقت ، ويلعب كل مباراة بتشكيلة جديدة من اللاعبين  أحياناً داير في محور الارتكاز رفقة ديمبلي وفي الأمام إريكسن و مورا ، ومباراة أخري يشرك وينكس وسيسوكو وفي الأمام سون ولاميلا ، وحتي الأظهرة لا تلعب بشكل ثابت في توتنهام .

المدرب الهادئ لدية خيال وتصور عقلي لتحقيق معادلة الكرة الجميلة وتحقيق الفوز ومن ثم البطولات ، وأحياناً تفعل كل شئ بشكل صحيح في الملعب وتهزم لتنصدم بمصطلح ” عدم التوفيق “،وهو ما يجب علي الأرجنتيني فعله أحياناً الفوز أهم من الأداء وأيضاً قدرة توتنهام علي  الفوز وهو في أسوء حالاته وهذة صفات الفرق الكبيرة في البريميرليج وهذا يحدث بسبب تلاحم البطولات وكثرة المباريات وإرهاق اللاعبين فالنظر للنتيجة في هذة المناسبات أهم من الأداء وليس أنك تتخلي عن الكرة الجميلة.

ولكن في كل مباراة تقوم بتغييرات للاعبين في مراكز مهمة في الملعب تجعل الفريق غير منسجم ، بالإضافة إلي عدم الواقعية بوكتينيو يندفع في الهجوم ويترك المساحات في الدفاع وخط الوسط ويقوم المنافس بعمل المرتدات السريعة علي مرمي لوريس ، الدفاع والوسط أضعف خطوط الفريق بالكرة ،لذلك في عملية البناء من الخلف وتدوير الكرة، اذا قام المنافس بالضغط علي دفاع توتنهام  يسبب لهم الكثير من المشاكل و كثيراً يقوم بوكتينيو بإسقاط مورا/إريكسن للمساندة في التحضير من الخلف وخروج الهجمة بسلام للأمام .

ويبدأ الأرجنتيني بتعديل أوراقة في الشوط الثاني بعد التأخر بهدف ، وفي الحقيقة تدخل بوكتينيو جيد في المباراة وتطبيق الــ Plan B  بعودة إريكسن لخط الوسط ويقوم يتوزيع اللعب علي الأطراف وعمل التمريرات الطولية داخل منطقة الجزاء ثم التحرك قطرياً علي المرمي بالإضافة إلي تمركز كين وآلي داخل الصندوق واختراقات سون في العمق وتقدم الظهيرين ، كل ذلك يجعل الفريق أقوي وأكثر سيطرة ويحاصر المنافس في وسط ملعبة وهذا ماحدث أمام اليونايتد في الشوط الثاني لولا تألق دي خيا .

السؤال هنا لماذا من البداية وأنت تعرف فريقك جيداً لا  تقوم بتطبيق السيناريو الأفضل لحسم المباراة مبكراً ، بالأضافة إلي تثبيت تشكيلة للفريق حتي يحدث الإنسجام بين اللاعبين وعندما يحدث تغييرات تكون صغيرة وليس علي مستوي 4 أو 5 لاعبين ، الواقعية أفضل من الرومانسية في الملعب الإهتمام بتقديم كرة جميلة واداء جيد أكثر من الفوز شئ غير مقبول وهذا ما يهتم به الأرجنتيني ، وأخيراً إذا أردت أن تكون من الكبار فعليك ان لا تنهزم من الصغار .



التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.