الفرق بين اللاعب المصري واللاعب الأوروبي

بقلم : خالد صلاح عبد الرحيم

قد تحدثت مسبقاً عن الفرق بين المدرب المصري والمدرب الأوروبي ، ومن المؤكد ان  الحديث عن اللاعب أو المدرب المصري شامل الحديث عن اللاعب والمدرب العربي والمشاكل التي تواجه الكرة العربية ، فالكرة المصرية جزء من الكرة العربية ، والآن نبدأ بالتحليل :-

1- التنشئة الصحيحة :-

كلنا نعلم أن مستويات تدريب الناشئين في مصر ضعيف للغاية ، وأيضاً عملية انتقاء اللاعبين في الصغر تتم بشكل غير علمي وتعتمد بشكل أكبر علي الواسطه والمحسوبيه وأكبر دليل علي كلامي هذا أنك تعتمد علي الناشئ الموهوب في كل جيل وعندما تتابع منتخبات الناشئين لا تجد أكثر من لاعبين أو ثلاثة بعد ذلك تتابعة مع المنتخب الأول ومع نادية والبقية في أندية متوسطة أو لا تسمع عنهم ، وذلك يرجع للتدريب الخاطئ في الصغر وأيضاً في عملية الإنتقاء الخاطئ ،وعدم الاعتماد علي خطة سنوية طويلة المدي وواضحة لكيفية تدريب وتطوير الناشئين ، من حيث الإعتماد علي مدربين غير مؤهلين للتدريب سواء مدربين من خريجي كلية التربية الرياضية أو اللاعبين المعتزلين ، وأيضاً هناك ناشئين يستحقون ممارسة كرة القدم ولكن مع ضعف المقابل المادي ومشاكل السكن يجد نفسة خارج المجال ، وهذا يعكس مدي تدهور مستوي اللاعب المصري مقارنةً باللاعب الأوروبي الذي يلقي أهتمام  طبي ونفسي  وتدريب سليم وخطة سنوية ، وتكوين شخصية رياضية علي قاعدة صلبة .

2- التطوير الذاتي :-

اللاعب الأوروبي يعمل دائماً علي تطوير نفسه من أجل الوصول للكمال ، بتطوير نقاط ضعفه والإستفادة من نقاط  قوته ، أما اللاعب المصري تطويره محدود ويهتم و ينشغل  بأشياء خارج نطاق كرة القدم ، ولذلك فإنه يُضيّع الكثير من الوقت ومن عمرة الكروي ولا يهتم بصناعة التاريخ ، أيضاً اللاعب الأوروبي له أهداف محدده كالوصول للقب الهداف و الحصول علي الكرة الذهبية وتحقيق إنجازات  مع المنتخب الوطني والإنتقال لأكثر من دوري ولأكبر الأندية في أوروبا ، أما اللاعب المصري مع الأسف يربط أهدافه و طموحاته غالباً بالمال وعندما يحصل علي بطولة أو ينتقل لدوري أوروبي يصل لمرحلة من الغرور ويهدم نفسة شياً  فشيئاً فجميعنا  نتذكر امثله منها  ” عمرو زكي ” و “إبراهيم سعيد” “محمد شوقي” كان بإمكانهم صناعة التاريخ واعتزلوا وهم في سن مبكر ، وضع الأهداف شئ مهم للاعب كرة القدم ويجب أن لا يربط  أهدافه بالمال وذلك خطأ كبير وأيضاً للمدرب له دوراً هاماً  في عملية وضع اللاعب لأهدافة والإعداد النفسي والذهني قبل وبعد البطولات .

3- تَبنّيِ الكورة :-

هذا الـمصطلح كنت  قد اطلقته علي بعض اللاعبين الذين يمارسون كرة القدم لسنوات متقدمة من أعمارهم  بنفس المستوي مثل ( زانيتي _ جيجز _ مالديني ) هؤلاء اللاعبين كانت كرة القدم كل حياتهم ، الإلتزام في التدريبات داخل النادي وبعدها يرفعون من ليقاتهم البدنية  خارج النادي بواسطة أنفسهم ، فكانو يهتموا بتطوير أنفسهم يشاهدون ادائهم داخل المباريات لمعالجة أخطائهم يتواصلون مع مدربيهم والأخذ بنصائحهم وكيفية ممارسة التدريبات في البيت ، أيضاً التغذية السليمة والنوم مبكراً ، وذلك للوصول لأعلي مستوي علي عكس اللاعب المصري والذي يهتم فقط بالإنتقال إلي الأهلي أو الزمالك وجمع الأموال وضمان وظيفة جيدة بعد الإعتزال ، وينتهي كروياً علي سن الثلاثين وذلك لانه لا يعرف مهام لاعب كرة القدم الصحيحه و الأساسيه  .

4- الشخصية القوية :-

اللاعب المصري ضعيف الشخصية ويفشل سريعاً في الإحتراف وكل ذلك بسبب فقدان ثقته بنفسة ، فلو أن هناك اهتمام من  اللاعب بتطوير نفسة ووضع أهداف من أجل النجاح ومحاولة التغلب علي متطلباته الأسرية والتأقلم السريع ، لوصل اللاعب المصري في أكبر الأندية الأوروبية ، محمد صلاح المصري الوحيد الذي كسر هذه  القاعدة نجح في تطوير نفسه وأصبح من أفضل اللاعبين في العالم حالياً  ، وأيضاً الشخصية الضعيفه للاعب المصري تظهر بشكل واضح  في إضاعة فرص التهديف أمام المرمي في اسهل الظروف والذي يجب أن يظهر فيها شخصية اللاعب ، وكلنا نتذكر محمد بركات وهدف الصعود الضائع في تصفيات كأس العالم 2010 أمام الجزائر بمصر ، جمال عبد الحميد وعديد من إضاعة الفرص في كأس العالم 1990 ، وذلك يرجع لكل  النقاط السابقة فالتنشئة الضعيفة وعدم وضع الأهداف بإستمرار وترجيح كفة الأموال عن اللعب والتألق وتبني الكورة و اللعب لسنوات طويلة في الملعب حباً فالرياضه بشكل عام و كرة القدم بشكل خاص ، أما اللاعب الأوروبي فيملك شخصية قوية وتصريحاته تأتي نتاجاً لتعب داخل وخارج الملعب والتطوير بإستمرار .

يجب أن يدرك اللاعب المصري أن احترام وظيفتة وتطوير شخصيته ووضع أهداف بإستمرار نُصُبَ عينيه ومحاولة تحقيقها ، واظهار كل ما لدية مع المنتخب الوطني ، والمدرب عليه مسئولية في الإعداد النفسي والذهني للاعب قبل وبعد وأثناء البطولات والتوعية المستمرة للاعب .

Source: نجوم مصرية