يوم عاشوراء بين السنة والشيعة وسبب تسميته وحكم صيامه وابن تيمية يصدم الطائفتين برأيه

يتحري المسلمون بإختلاف طوائفهم المذهبية عدد من الأيام التي تكون الأعمال فيها مستحبة فيكثرون منها، و من تلك الأيام يوم عاشوراء هذا اليوم الذي له أهمية خاصة عند المسلمين سواء السنة أو الشيعة، حيث أنه في البداية وجد الرسول صل الله وعليه وسلم عندما هاجر إلى المدينة أن اليهود يقومون بصيام ذلك اليوم، وقيل له أنهم يصومونه لأن الله عز وجل قد نجى موسى فيه من فرعون وجنوده، فقال عليه الصلاة والسلام نحن أحق بموسى منهم وأمر أصحابه بصيامه كما ورد في الحديث الشريف الذي رواه ابن عباس رضي الله عنه وورد في صحيح البخاري.

الأحداث التي وقعت يوم عاشوراء

حفل ذلك اليوم بكثير من الأحداث التي دفعت المسلمون إلى اعتباره يوماً من الأيام الهامة جداً حيث أن جميع تلك الأحداث تقريبا ترتبط بالأنبياء، ففيه نجى الله سيدنا موسى من فرعون وفيه أيضاً كان طوفان سيدنا نوح ونجت سفينته التي حمل فيها من كل زوجين من الكائنات على وجه الأرض، كما حفل لتاريخ في ذلك اليوم بذكرى أخرى وهي توبة الله عز وجل على سيدنا آدم بعد أن أكل من الشجرة التي حرمها الله عليه وعلى حواء، وفيه أنقد الله سيدنا إبراهيم من النمرود وأخرج النبي يونس من بطن الحوت، وأعاد يوسف الصديق لسيدنا يعقوب وكذلك عفا الله عن نبيه داود، ووهب الله فيه الملك لسيدنا سليمان إلا أنه في ذات الوقت ينفي عدد كبير من علماء السنة تلك الأحداث ويرون أنه أمر مبالغ فيه.

سبب تسمية يوم عاشوراء بهذا الإسم

يرى الكثيرون أن يوم عاشوراء تم تسميته بهذا الإسم نسبة إلى أنه يوافق يوم العاشر من محرم، حيث أنه في اللغة العربية نجد أن عاشوراء تعني اليوم العاشر، بينما يرى البعض أن سبب تسميته بذلك لأنه وقع فيه عشرة أحداث، وإن كان لا يوجد دليل واضح وصريح على ذلك خاصة أن الكثيرون أنكر تلك الأحداث التي سبق الإشارة إليها سوى واقعة نجاة سيدنا موسى فهي مؤكدة.

فضل صيام يوم عاشوراء

قال الرسول صل الله وعليه وسلم في صيام ذلك اليوم “أحتسب على الله أن يكفر السنة التي قبله”، كما أنه يتم صيامه شكراً لله عز وجل على نجاة سيدنا موسى وهو الحدث المؤكد الذي وافق يوم عاشوراء، أما في طريقة صيامه فقد قال البعض أنه يجب صوم يوم قبله أو بعده، وذلك اختلافاً لليهود الذين يصومون يوم 10 محرم فقط، بينما ترى دار الإفتاء المصرية وفقاً لما نقله موقع الوفد اليوم أنها لا ترى خلافاً في إفراد يوم 10 محرم فقط بالصيام.

جدير بالذكر أن في ذلك اليوم قٌتل الحسين بن علي بن أبي طالب لذلك يحتفل فيه الشيعة بطقوس مختلفة تماماً يراها السنة أمر خارج عما هو موجود في الإسلام، لذلك يستنكرون ما يقوم به الشيعة في ذلك اليوم ويتسبب ذلك في خلاف كبير بين الطرفين يتجدد كل يوم عاشوراء من كل عام، وفي إطار ذلك يرى ابن تيمية أن الشيعة أفسدوا بجعله يوم حزن ولطم وصراخ وعويل على موت الحسين بن علي، وهو أمر منافي لكل تعاليم الإسلام وأن ما يحدث منهم في ذلك اليوم يقع تحت طائلة البدعة، وفي ذات الوقت وفقاً لما قاله الإمام الذي يحظى بإحترام وتقدير الجميع أن السنة قابلوا الفساد بالفساد على حد قوله ممن خصص لذلك اليوم احتفالية بالفرح، ممثلة في طبخ بعض الأطعمة الخاصة والتوسيع على الأسرة وعلى الأولاد وإفراده ببعض الصلوات والتجمعات التي تندرج أيضاً تحت باب البدعة.