هل حقا يشعر الانسان باقتراب وفاته قبل 40 يوم وما الدليل على ذلك
Palestinian Muslim worshippers take part in Friday prayers in a parking lot just outside the Old City of Jerusalem February 16, 2007. REUTERS/Ammar Awad (JERUSALEM)

سؤال يدور في عقل كل انسان مسلم لكثرة القصص والحكايات من الأقارب حول شعور الإنسان باقتراب أجله وأصبحت عادة أو شائعة يتوارثها الأجيال هل عندما يقترب الإنسان الى الموت تظهر له بعض العلامات أو يشعر باحساس أنه سوف يموت في خلال 40 يوم فبعض الناس تروي حكايات عن وفاة أحد أقاربهم وتصفه أنه كان يشعر بقرب وفاته وينظر باشتياق الى عائلتة ويصل الرحم وتتحسن أخلاقه ويقترب الى الله ويلتزم بصلاته ويبدأ يفقد الشهيه ويتأمل ويسرح وكأنه يودع لأنه حس بقرب وفاته.

والسؤال هنا هل حقا الانسان يشعر بقدوم أجله قبل 40 يوم والاجابة.

أن هذه الافكار غير صحيحة مائة بالمائة وأنه لا يوجد أي انسان يعلم متي سوف يموت لأن وقت حضور الموت لا يعلمه إلا الله والواجب على كل مسلم أن يستعد لإستقبال الموت في أي وقت بأن يكثر من الأعمال الصالحة ويبتعد عن فعل المعاصي حتى يلقى الله تعالي مسلما وعلى طاعة ومن الممكن أن يشعر به بعض الصالحين اما برؤيا أو بغيرها إلاّ أن تحديد ذلك بأربعين يوما غير صحيح ولا أصل له.

ومن الناحية العلمية لا يمكن للانسان أن يتنبأ بموعد وفاته إلا في حالات خاصة من الناحية الطبية كمثال للطبيب يتنبأ بموعد تقريبي لوفاة أحد مرضاه ولا يكون تقديره دقيقاً جداً حيث تكون الحالة ميئوس منها ولايوجد لها علاج ويكون الأمر بيدي الله وتأكيدا علي عدم علم الانسان بوفاته قبل 40 يوم أو أقل أو أكثر في قول الله تعالي وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَّاذَا تَكْسِبُ غَدًا وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ.

كما أن أوضح القران الكريم لحظة وفاة الإنسان وبدقة وتفاصيل وما يحدث من اختلافات وبالتأكيد ذلك لا يستطيع احد معرفتوا سواء من العائلة أو المقربين ليست هناك علامات معينة يتعرف بها الإنسان على قرب أجله وانقضاء عمره ، وهذا من رحمة الله بعباده ، فإن الإنسان إذا علم متى يكون أجله ، وعلم أن التوبة تكفر ما قبلها من الخطايا ، ربما انغمس في الذنوب ، وارتكس في الآثام ، ومنى نفسه أنه قبل موته بساعة من نهار : تاب وأقلع ، ومثل هذا لا يصلح أن يكون عبدا لله ؛ بل هو عابد لهواه .