نص خطبة عيد الأضحية في مصر وجميع محافظات مصر 1439 /2018 موضوع خطبة عيد الأضحى غدا في مساجد مصر
خطبة عيد الأضحى

نقدم لكم زوار موقع (نجوم مصرية ) نصوص خطبة عيد الأضحى 2018 ،غدا في مصر والدول العربية – ” كل عام وانتم بخير” هذه جملة الشعوب العربية والإسلامية، لأحياء سيرة العيد وفرحته المفروضة، وفى عيد أضحى مليء بالذبح والزكاة، والتي تفرح كل محتاج وتساعده على الإحساس، بأحد يهتم به كما من فضل الله على عباده، أحيا لن ليلة عيد، فيها خيرات كثيرة ،وفواكه طيبات ما تشتهي الأنفس ،وصلاة العيد الذي تجمع الأهالي والأصدقاء في مكان واحد ، ويرون بعضهم بعض بكل مودة وحين، فعيد الأضحى مناسبة فضيلة لجميع الشعوب الإسلامية ،وقد حرصنا أن نقدم لكم كل ماهو متعلق بخطبة العيد التي صدرت من وزير الأوقاف اليوم مكتوبة وصور .

صلاة عيد الأضحى
صلاة عيد الأضحى

 

خطبة عيد الأضحى في مصر غداً

أعلنت وزارة الأوقاف المصرية ،عن نشر نص موضوع خطبة عيد الأضحى المبارك، في جميع مساجد الجمهورية، وقد ذكرت أيضا اللوائح والشروط التي ينبغي على الخطيب إذاعتها، وهي عدم الالتزام بنص الخطبة أو تغييره، بحد كبير وأيضا الالتزام بضبط الوقت وتكون كحد أقصى 25 دقيقة ،والأفضل أن تكون 15 دقيقة، وكما ذكرت وزارة الأوقاف في تقرير لها أنها سوف تكون على حد واثقاً من توسيع آفاق التفكير العلمي لدى الشعوب .

موضوع خطبة عيد الأضحى فى مصر

۱۰ من ذي الحجة 1434هــ ۲۱ من أغسطس ۲۰۱۸م

الحمد لله رب العالمين ، الله أكبر ، الله أكبر ، الله أكبر ، الله أكبر ، الله أكبر | الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر كبيرا ، والحمد لله كثيرا ، وسبحان الله بكرة وأصيلا ، الحمد لله وحده ، صدق وعده ، ونصر عبده ، وأعز جنده ، وهزم الأحزاب وحده ، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن سيدنا ونبينا محمدا عبده ورسوله ، اللهم صل وسلم وبارك عليه وعلى آله وصحبه ، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين ، وبعد؛

فإن لكل أمة من الأمم عيدا لتفرح به نفوس أبنانها ، وتنشرح له صدورها .1 وتبتهج به أفئدتهم ، والأعياد في الإسلام أيام خير وبركة ، تأتي بعد توفيق الله (عز وجل) لأداء رکثین عظيمين من أركان الإسلام ، هما ركن الصيام وركن الحج ، وكأن الفرحة الحقيقية بالعيد لن تتحقق إلا لمن أطاع الله (عز وجل) ، وامتثل أمر رسوله (صلى الله عليه وسلم) ، فيأتي عيد الفطر بعد صيام شهر رمضان ، وقيام ليله ، ويأتي عيد الأضحي بعد أداء ركن الحج الأكبر ، وهو الوقوف بعرفة ، فعن أنس رضي الله عنه قال: قدم رسول الله (صلى الله عليه وسلم المدينة ولهم يومان يلعبون فيهما في الجاهلية، فقال : إن الله قد أبدلكم بهما خيرا منهما : يوم الفطر، ويوم النحر

وهذا يوم عيدنا الأكبر يوم الأضحي الذي تتجلى فيه مظاهر الفرح والسرور بنعم الله (عز وجل) وفضله على الإنسان ، فقيه يفرح حجاج بيت الله الحرام لأداء مناسكهم ، وقضاء تفثهم ، وتقديم قربانهم لله (عز وجل)، قال تعالى: الم ليقضوا تفثهم ولیوفوا نذورهم ويطوفوا بالبيت العتيق، ويفرح معهم بالعيد عامة المسلمين و يشاركهم الفرحة بذبح أضحيته ، وإدخال السرور على وأبنائهم ، وأرحامهم ، | وفقراء المسلمين ، فرحا لا ينتهك فيه حرمة من حرمات الله ، فعن أم المؤمنين عائشة | رضي الله عنها) أن أبا بكر (رضي الله عنه) دخل عليها والنبي (صلى الله عليه وسلم) | عندها يوم فطر أو أضحى، وعندها قیتان تغنیان بما تقاذفت الأنصار يوم بعاث ، | فقال أبو بكر : مزمار الشيطان ؟ مرتين، فقال النبي (صلى الله عليه وسلم): (دفقا یا | أبا بكر، إن لكل قوم عيدا، وإن عيدنا هذا اليوم).

وعيد الأضحى جمع الله فيه شرف الزمان والمكان لحجاج بيته الحرام ، | ولأهل الإيمان كافة ، فقبله يوم عرفة ، وهو يوم مغفرة الذنوب والعتق من النيران ، | حيث قال (صلى الله عليه وسلم : (إذا كان يوم عرفة فإن الله تبارك وتعالى يباهي | بهم الملائكة ، فيقول : انظروا إلى عبادي أتوني شعثا غبرا مماحين من كل فج عميق | أشهدكم أني قد غفرت لهم ، قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم) : (فما من يوم | أكثر عتيقا بين النار بين يوم عرفة) ، وبعده أيام التشريق الثلاثة، وهي أعظم الأيام عند | الله (عز وجل)، حيث يقول نبينا (صلى الله عليه وسلم) : (إن أعظم الأيام عند الله | يوم النحر ثم يوم القر وهو الذي يليه).

إنه عيد التضحية والبذل والعطاء بالنفس والمال ، في سبيل مرضاة رب العالمین، | فهذا خلیل الرحمن إبراهيم (عليه السلام) بعد أن بلغ من الكبر عتيا رزقه الله تعالی | ولذا أطاعه فيما لا يطيع فيه أحد أحدا ، حيث رأى إبراهيم (عليه السلام) في منامه | أنه يذبح ولده الوحيد إسماعيل ، ورؤيا الأنبياء وحي من الله (عز وجل) ، قال تعالى: | فلما بلغ معه التي قال يا بني إني أرى في المنام أني أذبحك فانظر ماذا ترى قال يا أبت افعل ما تؤمر ستجدني إن شاء الله من الصابرين. انظر إلى عظمة | | الابتلاء وشدته ، حيث يؤمر الأب بذبح ولده الوحيد ، بعد أن بلغ معه السعي ، وفرح به قلبه ، وأصبح قرة عين أبيه وسنده ، ثم يأمره سبحانه بذبحه ، فما كان من الابن | إلا أن قال: { يا أبت افعل ما تؤمر ستجدني إن شاء الله من الصابرين .

وانظر أيضا إلى حسن تأدب الابن مع أبيه بقوله : يا أبت ؟! إنها نفس الكلمة | التي كان يقولها إبراهيم (عليه السلام) في خطابه لأبيه عند دعوته لعبادة الله وحده، فكان يبدأ دعوته أيضا بقوله: { يا أنت لم تعبد ما لا يسمع ولا يبصر ولا يغني عنك شيئا * يا أبت إني قد جاء في بين العلم ما لم يأنك قائیقتي أهدك صراطا سويا * يا أبت تا | تعيد الشيطان إن الشيطان كان للرحمن عصيا، ثم يبلغ حسن التأدب والرفق مع | الأب حمايته حين يقول له: يا أبت إني أخاف أن يمسك عذاب من الرحمن فتكون | للشيطان وليا.

وفي هذا الموقف دعوة لجميع الأبناء إلى ضرورة مراعاة المشاعر الإنسانية | مع الآباء ، ولا عذر لهم في العقوق أبدا حتى ولو كان الوالد کافرا ، أو حاول أن | يحمل ابنه على الكفر ، وهذا ما أكد عليه القرآن الكريم في قوله تعالى: { وإن | جاهداك على أن تشرك بي ما ليس لك به علم فلا تطعهما وصاحبهما في الدنيا | معروفا

وسنة الله تعالى في الخلق أن الجزاء من جنس العمل ، فكما كان الخليل | إبراهيم (عليه السلام) أنموذجا طيبا للأدب والبر مع أبيه ، فقد رزقه الله (عز وجل) | ولدا سار على درب أبيه في البر وحسن التأدب ، وهو سيدنا إسماعيل (عليه السلام) ، | فكان نعم الولد طاعة وانقيادا ، إنه منتهی الامتثال والاستسلام لأوامر الله (عز | وجل)، فكل منهما. إبراهيم وإسماعيل (عليهما السلام). ضرب مثالا رائعا في الطاعة | والتضحية ، مع شدة البلاء وتنوعه ولأن الفرج ملازم الشدة ، والمنحة تأتي بعدها المنحة ، فقد جاءت عطاءات الله (عز وجل) متتابعة ، بعد أن أظهر الله ما في قلبيهما من الاستسلام لأمره تعالى دون تخاذل، أو تردد ، أو تباطؤ، فكانت الشهادة الربانية للبلاء بالشدة الطاهرة ، ولهما بالإحسان وحسن المراقبة ، وكان الفداء من الله (عز وجل) آل إسماعيل بذبح عظيم ، قال تعالى : فلما أسلما وتله للجبين * وناديناه أن يا إبراهيم * قد صدقت الرؤيا إنا كذلك نجزي المحبين * إن هذا لهو البلاء المبين وفديناه بذبح عظيم * وتركنا عليه في الآخرين * سلام على إبراهيم * كذلك نجزي المحسنين * إنه من عبادنا المؤمنين. وقد أبقى الله تعالى لإبراهيم (عليه السلام) الذكر الحسن، والثناء الجميل إجابة لدعوته ، واجعل لي لسان صدق في الآخرين، فصارت الأضحية سنة إبراهيم (عليه السلام) ، وسنة عن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) قولا وعملا ، فقد ضحى (صلى الله عليه وسلم) بكبشين أقرنين أملحين، وقال: (ضحوا فإنها سنة أبيكم إبراهيم) .

لقد شرع الله (عز وجل) الأعياد الحكم عظيمة ، وأهداف سامية ، في الأعياد تقوية | الروابط الاجتماعية بين الأقارب والأرحام ، والناس جميعا ، وتطهر قلوبهم ونفوسهم من بواعث الشر، وخطوات الشيطان، وتنشر المودة والرحمة ، وترسخ مفهوم الأخوة، ففي حديث النبي (صلى الله عليه وسلم) : (أن رجلا زار أخا له في قرية أخرى ، قاصد الله على مدرجته ملكا، فلما أتى عليه، قال: أين تريد، قال: أريد أځإلي في | هذه القرية، فقال: هل لك عليه من نعمة تربها؟ قال: لا غير أني أحببته في الله ، قال: (فإني رسول الله إليك بأن الله (عز وجل) قد أحبك كما أحببته فيه).

كما شرع الله (عز وجل) الأعياد لنشر المحبة والتواد بين الناس ، ونزع الغل حتى تؤمنوا، ولا تؤمنوا حتى تحابوا، أولا أدلكم على شيء إذا فعلتموه تحاببتم؟ | أفشوا السلام بينكم).

وفي العيد يتواصل الإنسان مع أهله وجيرانه ، وذوي رحمه ، فيعين فقيرهم ، | ويقضي حاجتهم ، ويفرج كربهم ، ويدخل الفرحة والسرور على المرضى والفقراء | واليتامى والمساكين ، يقول النبي (صلى الله عليه وسلم) : (من نفس عن مؤمن كربة | من كرب الدنيا ت الله عنه كربة من كرب يوم القيامة).

أقول قولي هذا وأستغفر الله لي ولكم .

الحمد لله ، الله أكبر، الله أكبر ، الله أكبر، الله أكبر ، الله أكبر، الله أكبر ، الله | أكبر، الله أكبر كبيرا ، والحمد لله كثيرا ، وسبحان الله بكرة وأصيلا. الحمد لله رب | العالمين ، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ولي الصالحين ، وأشهد أن | سيدنا ونبينا محمدا عبده ورسوله النبي الصادق الأمين ، اللهم صل وسلم وبارك | عليه، وعلى آله وصحبه أجمعين .

إخوة الإسلام :والحقد والحسد من النفوس ، ففي العيد تصفو النفوس ، ويتبادل الناس التهنئة | بالأعياد ، وتتلافي الأيدي والقلوب والأبدان بالتصافح والسلام ، فعن أبي هريرة | (رضي الله عنه)، قال: قال رسول الله

إن يوم العيد ينبغي أن يكون رحمة كله ، وخيرا كله : لأنه من أعظم الأيام | وأفضلها عند الله (عز وجل)، كما أخبرنا نبينا (صلى الله عليه وسلم) بقوله : (إن أعظم | الأيام عند الله تبارك وتعالى يوم النحر، ثم يوم القر – يعني اليوم الذي يليه -). |وفيه شرعت الأضحية ، وهي شعيرة من شعائر الله، وسنة من سنن رسول الله (صلى | الله عليه وسلم) ، إحياء الذكرى الخليل وولده (عليهما السلام) ولتكون وسيلة وسبيا | في التوسعة على النفس والأهل وإكرام الجيران والأقارب والأصدقاء والتصدق على الفقراء والمساكين ، يقول (صلى الله عليه وسلم ) : ( إن أول ما نبدأ في يومنا هذا أن تصلي، ثم نرجع فننحر، فمن فعل ذلك فقد أصاب سنتنا، ومن نحر قبل الصلاة فإنما | هو لحم قدمه لأهله ، ليس من اللنك في شيء) ، ويقول (صلى الله عليه وسلم) : (ما | عمل آذين من عمل يوم النحر أحب إلى الله بين إفراق الأم إنها لتأتي يوم القيامة | يونها وأشعارها وأظلافها وإن الدم ليقع من الله بمكان قبل أن يقع من الأرض فطيبوا بها نفسا).

وينبغي أن تجعل من ذبح الأضحية مظهرا من مظاهر عظمة الإسلام ، وعنوانا | النظافة ورقية وحضارته ، فلا ينبغي أن تذبح في الأماكن العامة ، ولا في مداخل | العمارات ، والبيوت ، ولا في الشوارع ، ولا أمام المساجد والمستشفيات ، مما يتسبب | في أذى الناس وضررهم ، وانتشار الأمراض بينهم ، لأن الإسلام دين حرم الضرر بكل أشكاله وصوره ، فقال (صلى الله عليه وسلم) : (لا ضرر ولا ضرار) ، والنبي (صلى الله عليه وسلم) أمرنا بإماطة الأذى ورفعه من طريق المسلمين ، وبعد ذلك من شعب  الإيمان ، فقال (صلى الله عليه وسلم) : (الإيمان بضع وسبعون أو بضع وستون شعبة، | فأفضلها قول لا إله إلا الله ، وأدناها إماطة الأذى عن الطريق ).ويجب أن نعلم جميعا أن فرحة العيد لن تكتمل إلا بالتكاتف والتكافل، والتعاون والتواصل، والبر وصلة الأرحام، والإحسان إلى الفقراء واليتامى والمساكين ، وأن | ایرحم القوي الضعيف ، ويعطف الغني على الفقير ، فالإسلام حريص على بناء مجتمع أخلاقي متعاون على البر والتقوى ، هكذا تكتمل فرحتنا بالعيد ، وهكذا يكون شكرنا | الله سبحانه على ما تفضل به علينا من نعم ومن ، يقول (صلى الله عليه وسلم) : (مثل | المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم مثل الجسد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى).اللهم هب لنا من الخيرات والبركات ما تسعد به قلوبنا واحفظ اللهم مصر من كل مكروه وسوء وكل عام وأنتم بخير .