عندما التقي المسلمون بشعب الفايكنج Vaiking : حقائق لا تعرفها!

في مارس 2015 ،كانت هناك انباء عن اكتشاف خاتم قديم كانت ترتديه امراه من الفايكنج في مقبره قديمه مع وجود نقش علي الخاتم وهو كلمه (الله) ،بالخط الكوفي انلع الخبر في وسائل الاعلام ،و احاط هذا الاكتشاف الغموض وبداء التساؤل عن كيفيه وصول الخاتم ذو النقش العربي الاسلامي الي السويد ،واطلق العض علي هذا الاكتشاف ( الخاتم الغامض ).

عندما التقي المسلمون بالفايكنج Vaiking :

1- يهاجمون مملكه المسلمين :

من القرن الثامن للقرن الحادي عشر كان شعب الفايكنج ذو شهره واسعه بفضل حروبهم و غزواتهم ،وقد جابوا العالم وغطو مساحات واسعه بشكل لم يسبقهم اليه احد ،حتي وصصفهم الادريسي بان حملاتهم امتدت من غرب اوروبا حتي اسيا الوسطي وكان المسلمون انذاك قد وصلو قمه الحضاره في شتي المجالات ،وامتدت المسلمون شرقا وغربا وغطت مساحات كبيره في افريقيا واسيا حتي حدود اوروبا الي ان وصلت الي الاندلس التي حكمها المسلمون حوالي 8 قرون .. فكان من الطبيعي ان يطمع الفايكنج في تلك الحضاره المتراميه الاطراف ويحلمون بتلك الثروات التي امتلكها المسلمون انذاك ولم يضاهيهم فيها احد في ذلك العصر.
وكانت الأندلس في ذلك الوقت تحت الحكم الأموي ،بقيادة عبد الرحمن الأوسط ،فبدا الفايكنج بالاغارة على الاندلس من ناحية المحيط الاطلسي على مدينة لشبونه باستخدام عشرات السفن ،وقاموا بتدمير المدينة ،وتخريب المساجد ،وهتك الأعراض ،والسرقة ،النهب حتي وصلو الي مدينه اشبيليه ،واستمرو بيالسلب والنهب والقتل لايام .. حتي قام القائد عبد الرحمن الاوسط بارسال جيوش المسلمين في الاندلس لمحاربه الفايكنج وطردهم من البلاد وقد كان وانتصر المسلمون علي الفايكنج ،وقام بتحصين الاندلس بعد ذلك من هجماتهم ،حتي ادرك الفايكنج انهم امام قوه كبيره فطلبو الهدنه والصلح مع عبد الرحمن الاوسط وسلمت اراضي المسلمن من هجمات الفايكنج الي الابد .

2- تجاره الفايكنج مع المسلمين :

اما في العصر العباسي ،وخاصة تحت حكم الخليفة ( هارون الرشيد ) الذي كان متميزا بتفاعله مع الاعراق والمعتقدات المختلفه التي تاتي من كل حدب وصوب لبلاد المسلمين في ذلك الوقت الذهبي للحضاره الاسلاميه ،فكان هذا واضح في توافد العلماء ذوي الخلفيات المختلفه عن مناره العلم والفن في بغداد عاصمه الدوله العباسيه  انذاك ،فكان من الطبيعي ان تكون هناك علاقات طيبه مع شعوب اوروبا فكانت هناك حركه تجاريه بين بلاد العرب وشعوب اوروبا ومنها الفايكنج
فعلى غرار التجار المسلمين وكل تجار العالم في ذلك الوقت ،عمل تجار الفايكنج على التجارة بنظام المقايضة مقابل البضائع ،مثل الفراء والعسل والجلود والعاج والأسماك وغيرها ،كما كانت الفضة في ذلك الوقت ثمينة ومكلفة ،كما حرص العرب المسلمين على الحصول على البضائع الاسكندنافية من الفايكنج مثل القبعات والمعاطف المصنوعة من فرو الثعالب السوداء وهي واحدة من أغلى الفراء ،وكذلك عبيد السلاف .

3- اثار المسلمين في ارض الفايكنج :

لعل البعض يسال كيف وصل الخاتم العربي الي اصبع امراه من الفايكنج ؟
مع دراسات من مصادر اوروبيه وغير اوروبيه وجهد علماء اثار ومؤرخين استثمروا الكثير من الوقت في استرجاع المعلومات المتعلقة بعصر الفايكنج على الجزر السويدية ،وجدوا ان نساء الفايكنج كانوا يرتدين الكثير من المجوهرات المتنوعة من اماكن مختلفة ،كما وصفهم ابن فضلان في رحلته الى بلاد الفايكنج.
– بالنسبة للدراهم والنقود العربية التي تم العثور على الكثير منها في أراضي السويد ..فإن الدرهم العربي في ذلك الوقت كان يتميز بجودة مادته من الفضة ويزن حوال 2,9 جرام لذا فقد كان ذو قيمه جيده ،وكان الفايكنج يستخدمونه في تجاره عبيد السلاف التي كانت منتشره في ذلك الوقت بين العرب ودول اوروبا ،وتم العثور علي كميات كبيره من النقود وبلغت حوالي الي 200.000 قطعه نقديه عربيه وهذا رقم كبير جدا مما يجعل الدرهم العربي من اشهر المواد التي كانت مستخدمه في التجاره في بعض دول اوروبا خلال العصور الوسطي .

4- اعتناق الفايكنج الاسلام :

الي جانب ارتدائهم خاتم عربي الصنع كانت هناك مساله اخري تتعلق بتلك المراه التي تم العثور عليها لان الفايكنج كانو يحرقون جثث موتاهم ولا يدفنوها ولكن تلك المراه تم دفنها بدلا من حرقها وهذا يدل علي ان هذه المراه من الفايكنج اللذين اعتنقو الاسلام بعد تفاعلهم مع المسلمين .