أبو بكر الصديق صاحب رسول الله وأهم صفاته وموقفه فى حروب الردة
أبو بكر الصديق

نتحدث فى هذا المقال عن سيدنا أبو بكر الصديق، صاحب رسول الله، وخليفة المسلمين، حيث للصديق مكانة عظيمة فى قلوب المسلمين، فهو أول من أسلم من الرجال، وأول من صدق دعوة رسول الله صلى الله عليه وسلم بلا تردد، لذلك سمى بالصديق، وقد رافق نبينا الكريم فى مواقف كثيرة، ومنها الهجرة من مكة الى يثرب، الهجرة المباركة، التي كانت بداية لانطلاقة قوة المسلمين وتجمعهم على قلب رجل واحد، فحديثنا اليوم ليس عن مجرد صحابي كريم وحسب، ولكن عن الرجل الثانى فى الأمة الاسلامية، الرجل الذى مسك زمام الأمور بعد وفاة رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم، ونجح في جمع شمل المسلمين، ولا يمكن لأى مسلم أن ينسى موقف الصديق من مدعي النبوة والمرتدين، وكل هذا سنتحدث فيه بالتفصيل خلال هذا المقال، وهو استكمالا لسلسة مقالات قمنا بكتابتها عن صحابة رسول الله، حيث كتبنا عن خالد بن الوليد، سيف الله المسلول، وغيره من الصحابة الكرام، فإلى نص المقال.

أبو بكر الصديق
أبو بكر الصديق

نشأة أبو بكر الصديق وصفاته

أبو بكر الصديق هو عبد الله بن عثمان بن عامر بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة بن كعب بن لؤي القرشيّ التَّميمي، و كنيته هي أبو بكر، وقد وٌلد الصِّديق في مكَّة المكرَّمة عقب عام الفيل بسنتين وستَّة أشهر، وكان يعمل بالتجارة، ولهذا فكان من أغنياء قومه، ولم يسجد لصنم قط، ولم يشرب الخمر، أما بالنسبة لوصفه فقد كان أبيض البشرة، ونحيف الجسم، مع انحناء بسيط في الظهر، وغائر العينين، وجدير بالذكر أنه سمى بالصديق لتصديقه الرسول صلى الله عليه وسلم فى كل شىء وخاصة رحلة الإسراء والمعراج.

حروب الردة في خلافة أبي بكر

اجتمع كبار الصحابة بعد وفاة الرسول الكريم فى سقيفة بني ساعدة، وبايعوا أبي بكر رضي الله عنه خليفة للمسلمين، وقد حدثت ردة لبعض من القبائل عن الإسلام، فاتخذ أبو بكر قرارا بمحاربة هذه القبائل، وقد ولى خالد بن الوليد على أول جيش إلى طيء، ثمَّ إلى بني أسد لقتال طليحة بن خويلد الأسدي، وبعد ذلك يتجه الى بني تميم لقتال مالك بن نويرة، وبعد الانتهاء من هذه المعارك يتوجه لمساعدة جيوش المسلمين الأخرى في قتال مسيلمة الكذَّاب، وجدير بالذكر أنه من أبرز الوقائع التي حدثت في حروب المرتدَّين هي معركة اليمامة بقيادة خالد بن الوليد، التى واجه فيها مسيلمة الكذَّاب، وقُتل فيها من المرتدين 21.000 قتيلاً، وفقد المسلمين 1200 شهيداً منهم الكثير من حفظة القرآن.