التخطي إلى المحتوى

بات من المعروف منذ سنوات عديدة أن الضوء الأزرق المنبعث من شاشات الأجهزة المختلفة التي نستخدمها ، كـالهواتف والحواسيب ، هو ضار جدا، خاصة إذا ما تم استخدامه في المساء قبل النوم حيث أنه يعطل ويشوش الايقاع المنتظم للساعة البيولوجية ، حيث يوهم الدماغ بأن الوقت مازال نهارا مما يدفعه للبقاء مستيقظا.

لكن مخاطر الضوء الأزرق لا تقتصر فقط عى تشويش ايقاع الساعة البيولوجية. فقد أظهرت دراسة حديثة أن الضوء الأزرق يؤذي شبكية العين حيث يتسبب لها في تخريب ذاتي من خلال سلسلة من التفاعلات الكيميائية.

فالمستقبلات الضوئية للشبكية تتخرب ذاتيا بشكل لا رجعة فيه عن طريق نشوء جزيئات سامة في خلاياها. مما يجعلها لا تتجدد أبدا.

الضوء الأزرق يكون طول موجاته ضعيف ولكن لديه طاقة أكبر من الألوان الأخرى. لذلك فالألوان الأخرى لا تشكل ضررا كبيرا. ولحسن الحظ ، هناك جزيء لديه القدرة على إيقاف موت خلايا الشبكية، وهو مضاد أكسدة طبيعي موجود بالأخص في العين ولكن أيضًا في الجسم. وللأسف ، لا يعمل هذا الجزيء عند كبار السن. وهذا هو السبب في أن الضمور البقعي “macular degeneration” المرتبط بالعمر يؤثر على ما يقرب من 10 ٪ ابتداءا من سن 50.

للحماية من مخاطر الضوء الأزرق يمكن اللجوء الى العديد من الحلول كارتداء نظارات مضادة للضوء الأزرق ، أو تفادي النظر بشكل مطول الى الشاشات خاصة في الظلام، و يمكن أيضا استخدام برامج تقلل من انبعاث اللون الأزرق من الشاشة.



التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.