التخطي إلى المحتوى

جرى العرف بين معظم الناس على خلع الأسنان المتبقية فى أحد أو كلا الفكين ، إذا كان عددها لا يتجاوز أصابع اليد الوحدة ، حيث يفضلون تركيب طقم الأسنان الكامل عن تركيب الطقم الجزئى ، الذى يستند بمشابك على بعض الأسنان المتبقية .. خوفاً من إضطرارهم لتغيير الطقم عند (لخلخلة ) الأسنان التى يستند عليها مستقبلاً .

نصيحة هامة جداً لمن يريد تركيب طاقم أسنان

ولكن أثبتت الدراسات كفاءة العضلات الماضغة ، أن الأحتفاظ بعدد قليل من الأسنان (كأثنين فقط) فى أحد أو كلا الفكين ، له تأثير كبير فى زيادة قوة العضلات الماضغة أكثر منها فى حالة خلع جميع الأسنان ، لما للأعصاب المحيطة بجذور الأسنان من تأثير قوى على النشاط العضلى للعضلات الماضغة ، وبالتالى على كفاءة الأطقم فى مضغ الطعام .

لذا كان التفكير فى عمل الأطقم فوق السنية ضرورياً ، لكى يرى الطبيب المريض قبل خلع ما تبقى من أسنانه ، وخاصة الأنياب ، لأنها تمتاز بطول جذورها ، مما يعطى تأثيراً أقوى للاعصاب المحيطة بالجذور ، فيزيد من قوة العضلات وكفاءة الطقم فى مضغ أنواع الطعام المختلفة كما أسلفنا .

وتحتاج هذه الأسنان لبعض المعالجة والتحضير ، لتصبح دعامات يستند  فوقها الطقم الكامل .. فتزال أولاً الأعصاب الموجودة داخل الجذور .. ويعقب ذلك علاج وحشو للجذور .. ثم تقصير الأسنان ليصبح طولها حوالى 3 ملليمترات فوق حافة اللثة ، لتعطى مسافة كافية لعمل الطقم فوقها .. ولعملية التقصير هذه فائدة أخرى حيث تتحسن كثيراً أى (لخلخلة) موجودة فى الأسنان ، وتصبح أكثر ثباتاً ، وذلك لتحسين العلاقة بين طول السن وطول الجذر .

كما تعالج اللثة المحيطة بالأسنان ثم بعد عمل الحشو اللازم للأسنان تغطى بطربوش معدنى ، وبعدها يتم عمل المقاس اللازم ، وتصنيع الطاقم ، حيث يوجد فى السطح الداخلى له فجوتان تنطبقان مع شكل هاتين الدعامتين ..

وعندما يقوم المريض بمضغ الطعام تمتص هذه الدعامات للضغط الواقع على الأنسجة الملامسة للطقم ، مما يمنع حدوث أى ألم .. بالإضافة إلى أنها تزيد من ثبات الطقم الكامل أثناء المضغ .. علاوة على الفائدة الأساسية التى أوضحناها من قبل وهى : زيادة قوة العضلات الماضغة ، نتيجة لوجود الأعصاب المحيطة بجذور هذه الأسنان المستخدمة كدعامات تحت الطقم فوق السنى .

وقد أثبت إستخدام جهاز الرسام العضلى الكهربى ، إنخفاض نقاط العضلات الماضغة عند خلع الأسنان بنسبة حوالى 60 بالمائة ..كما وُجد أن وجود ضرس العقل مدفوناً فى الفك ، ولا يسبب أى مضايقات للمريض أنه ذو فائدة عند الإحتفاظ به .. أما فى حالة وجود ضرس واحد فى الفك ، ولا يصلح كدعامة للطقم فوق السن فيتم بتر تاج هذا الضرس إلى حوالى 2 ملليمتر تحت مستوى اللثة ، وإغلاق اللثة فوقه .. وبذلك يبقى فى الفك الجذر الحى المدفون ، ليكون عوناً فى خفض سرعة إمتصاص العظم .. بهذا يستطيع المريض إستعمال الطقم فى راحة تامة أطول وقت ممكن ، دون الإحتياج إلى تبطين أو إصلاح ، كذلك تكون كفاءة الطقم فى المضغ أحسن كثيراً من الطقم العادى ، نتيجة لوجود الأعصاب المحيطة بهذا الجذر المدفون فى الفك .. وبعد ، لا يسعنى إلا أن أقول سبحان الله (صنع الله الذى أتقن كل شئ صنعاً)

← إقرأ أيضاً:


التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.