طفلك يشعر بالوحدة رغم أنه معك

لو أمكننا أن نستمع لما يجول في خواطر الكثير من أطفالنا لوجدنا أنهم يعانون من الوحدة ويشتكون منها، نعم الوحدة هذا بالرغم من كثرة الأفراد المحيطين به؛ لكنه يفتفد أهم عناصر الرعاية والاهتمام وهو “التواصل”.

طفلك يشعر بالوحدة رغم أنه معك

على سبيل المثال يتكلم طفلك معك وانت مشغولة بهاتفك تقلبين فيه، يستأذن منك على شيء ما فتوافقين أنت بمنتهى الاريحية ومن ثم يراك تغضبين منه وتعنفينه على ذلك الأمر الذي استأذنك هو عليه، وأنت حتى لم تدركى انك قد وافقتِ عليه! فباعتقادك ما هي الرسالة التى قد تصل اليه من هدذا الموقف؟ الأمر الذي يجعل الكثير من الأطفال يتعمدون سؤال أمهاتهم عدة مرات حتى يتأكز من أنها قد وافقت حقاً، لماذا لأنه اعتاد منها أنها تتكلم أحياناً كثيرة بما لا تعنيه فهي تصدر له بعض الهمهمات أو تومئ برأسها ولا ترفع عينيها حتى لمحادثته والتواصل معه.

طفلك يشعر بالوحدة رغم أنه معك

قد نقع جميعاً في هذا الخطأ سهواً، فأحياناً ننشغل بعمل مهم أو رد على رسائل العمل أو شئ من هذا القبيل ولكن الخطأ الحقيقي يكون حينما يكون انشغالنا بمجموعات الأصدقاء أو ألعاب أو التصف للتسلية أوي اللا شئ ما ينتج عنه غيابك عن حياة أطفالك وابتعادك عن عالمهم، فلربما التمس لك أطفالك العذر ان كان عملاً هاماً يستدعي هذا الغياب عنهم.

طفلك يشعر بالوحدة رغم أنه معك

عليكي أيتها الأم أن تعلمي أن طفلك  يكره جداً أن تنصرفي وينصرف انتباهك عنه، وكوني على علم أيضاً أن ما تزرعيه أنت اليوم سوف تجنيه غداً؛ فلا تحزني أو تتضايقي اذا أصبح طفلك مدمناً للإلكترونيات فأنت مثله الأعلى ومصدر الأمان والثقة وقدوته التي يقتدي بها، فاحرصي على أن تستثمري وقت فراغك فيما يعمق العلاقة بينك وبين أطفالك وينمي ثقتهم بأنفسهم، وحاولي دائماً أن تكوني متواجدة في عالمهم قولاً وفعلاً.