دراسة جديدة تكشف ان اختبار كشف الحمل بدأ من مصر
القمح لاختبار كشف الحمل

“لدينا الكثير من الأشياء المشتركة مع الناس القدماء أكثر مما نعتقد”. هكذا علقت صوفي شيودت العالمة والدكنورة في جامعة كوبنهاجن الدنماركية, على سبيل المثال ، كان من المفيد أن تعرف المرأة قبل 3500 سنة ما إذا كانت حاملاً أم لا كما هي اليوم، فكما الحال مع علم التنجيم في مصر القديمة من أحدث التقنيات, فللمصريون القدامى أيضا بعض أساليبهم العلمية الدقيقة للغاية في نواحي اخرى كأختبار كشف الحمل.

ووفقاً لدراسة لبعض النصوص الطبية المصرية القديمة المنشورة في مجموعة بردي كارلسبرغ في جامعة كوبنهاغن في الدنمارك، فإن المصريون كانوا يعتمدون على الشعير والقمح لكشف الحمل من عدمه.

حيث أظهرت احدى نصوص البردي من حوالي عام 1400 قبل الميلاد، لكي تتمكن المرأة من تحديد ما إذا كانت حاملاً أم لا ، فكل ما كان عليها أن تفعله هو التبول في حقيبتين مختلفتين, واحدة مليئة بالشعير والأخرى بالقمح. إذا كانت الحبوب في أي من الكيسين تنبثق بعد غمرها بالبول، كانت المرأة بالتأكيد حامل, ويمكن أن تبدأ بالتخطيط وفقًا لذلك. وليس هذا فقط بل من أجل معرفة جنس طفلها الجديد، كان على المرأة أن تنتظر لترى أي من الحبوب التي أنبتت أولاً. إذا انتشر الشعير بشكل أسرع، سيكون الجنين فتى؛ إذا نبت القمح أولاً ، ستكون فتاة.

وفقا للمعهد الوطني للصحة أيضا، وجدت دراسة أجريت في عام 1963 أن هذه الطريقة في تحديد الحمل دقيقة حوالي 70 في المئة من الوقت في حين كانت أقل دقة عندما يتعلق الأمر بتحديد جنس الجنين. وتعتمد اختبارات الحمل الحديثة على البروتينات التي يمكنها الكشف عن هرمون يسمى هرمون موجهة الغدد التناسلية المشيمائية البشرية (hCG)، لكن العلماء يتكهنون بأن هذا الاختبار القديم أثبت نجاحًا جيدًا لأن المستويات المرتفعة من الاستروجين في بول المرأة ربما تكون قد عززت نمو البذور.

يجد الباحثون الذين يدرسون حالياً على أوراق البرديات في مجموعة كارلسبيرج أن المعلومات الطبية التي تم اكتشافها في مصر القديمة لم تختف كاملة عندما أحرقت مكتبة الإسكندرية بل شقت طريقها في جميع أنحاء القارة الأفريقية وخارجها.