الصدمة النفسية يمكن أن تقلص من حجم فص الدماغ

كثيرا ما يتم المبالغة بربط ما يحدث للانسان من تجارب الحياة والمواقف السلبية بالصدمة النفسية، لكن في علم النفس  يستخدم هذا المصطلح للدلالة على الحوادث التي يمكن ان تنجم عنها حالات الإضطراب النفسي.

والآثار النفسية التي تتشكل بعد متلازمة اضطراب مابعد الصدمة تكون عميقة، وتتسبب التجارب المؤلمة والقاسية بالأذى النفسي أكثر من الجسدي وفي بعض الحالات يمكن أن تغير فعلاً من بنية الدماغ.

وبينت بعض دراسات الاعصاب أن قرن آمون الذي يقع في الفص الصدغي الوسطي للدماغ يمكن أن يتقلص، وفي هذا الجزء من الدماغ تتخزن ذاكرة الانسان، الأمر الذي يجعل من الصعب على بعض الأشخاص ممن عانوا من اضراب مابعد الصدمة التمييز بين الحاضر والماضي.

قشرة الفص الجبهي يمكن أن تتقلص في بعض الأحيان وهو الجزء من الدماغ الذي يتحكم بالمشاعر السلبية مثل الخوف أو القلق .

قد تدخل ضحية اغتصاب بحالة من الرعاش والتعرق عند دخولها باحة موقف سيارات مشابه للذي تعرضت فيه للاعتداء.

لكن هناكَ يبقى أمل للتعافي للمصابين بإضطراب ما بعد الصدمة، حيث أظهرت دراسات حديثة أن الدماغ يمكن أن يهدأ أو يتجدد بتناول بعض الأدوية أو بالعلاجات السلوكية، في حين يتسابق العلماء من أجل تطوير عقارات مبتكرة من أجل مساعدة الاشخاص على التخلص من الصدمة وآثارها على الدماغ ولجعلها من الماضي.