أطعمة هامة لمرضى الكبد
صورة ارشيفية

أحياناً مريض الكبد يشعر بالقلق تجاه التغذية المناسبة لجسمه ، وربما يكون السبب في ذلك نصائح الأقارب له وأصدقائه ، لكن هذه النصائح أحياناً تكون بعيدة كل البعد عن الواقع الحقيقي ، خاصة عندما يتم تحذير المريض تجاه بعض الأطعمة على وجه الخصوص مثل : “اللحوم – الأسماك – عسل النحل” ، فهل بالفعل هذه الأطعمة تضر مريض الكبد ؟؟! .

في هذا الثياق أكد مدرس أمراض الجهاز الهضمى وأمراض الكبد الدكتور “عمر المستكاوى” ، أن مريض الكبد بإمكانه أن يتناول ما يشاء من الأطعمة ، ولكن بشرط أن لا يقوم بالإسراف في آكلها ، وأن تكون هذه التغذية متوازنة للغاية ، كما يجب أن تحتوى على كافة العناصر اللازمة لجسمه ، ويمكن أن نقوم بتقسي تلك الاطعمة كالآتى :

“اللحوم” : أحيانا يقوم كثير من الناس بإنصاح مريض الكبد بالتوقف التام عن تناول “اللحوم” ، بدون حتى أن يقوم بمعرفة درجة إصابة المريض وحالته المرضية ، الأمر الذي يكون بسببه أضرار حالة بعض المرضى ، وهناك حالات معينة فقط هى التى يتم منعها من تناول اللحوم بشكل نهائي ، وفى بعض الحالات ينصح المريض بالتقليل من تناول تلك اللحوم .

وأضاف “المستكاوي” من مرضى التليف الكبدي والمصحوب بفشل بوظائف الكبد ، بالأضافة لأصابته بتورم في القدمين واستسقاء بالبطن ، يسمح لهم بتناول من “جرام إلى جرام ونصف” بشكل  يومي من البروتين الحيوانى لكل كيلو جرام من وزنه (120جرام بروتين فى متوسط الأحوال) ، الأمر الذي يعنى من أن مريض الكبد يجب أن يتناول من “160 : 200” جرام من اللحوم يومياً ، وذلك في حالة عدم دخوله فى غيبوبة كبدية .

وأشار “المستكاوي” من أنه ينصح أ يقوم المريض بتناول “اللحوم”، لأنها مهمة للغايةى للجسم ، حيث تقوم بتصنيع جميع جزيئات المناعة وكذلك الألبومين منها داخل الجسم ، كما أن “اللحوم” هامة لعضلات الجسم وغيرها من خلايا الجسم ، مشيراً من أن عدم تناول المرض “اللحوم” سوف بإضرار نفسه على المدى البعيد ، ويتسبب في إنقاص وزنه وفقر الدم داخل جسده .

في الثياق نفسه أكد الدكتور “المستكاوي” من أن فى حالة إصابة المريض بغيبوبة كبدية ، فأنه يتم منع كافة البروتينات الحيوانية بكل أنواعه مثل : ” اللحوم – الدجاج – بيض – الألبان – الأسماك” ، وذلك طوال مدة الغيبوبة فقط ، وأنه يتم السماح له بتناولها بعد الإفاقة من تلك الغيبوبة ، كما أن يوجد بعض الأبحاث بأنه لا يتم منع الميض من تناول البروتين الحيوانى تماماً أثناء الغيبوبة بل أنه يتم التقليل منها فقط ، وذلك بمعدل “نصف جرام لكل كيلو جرام من وزن المريض” بشكل يومي ، أما البروتينات النباتية أنه يتم تناولها بشكل طبيعى .

“الأسماك”: تعتبر الأسماك من الأطعمة التى تحتوى على البروتين الحيوانى ، وهو بروتين خفيف ومفيد لجميع الأشخاص والأعمار ، وذلك لما تحتوي الأسماك على أملاح ومعادن مهمة للجسم ، أما بالنسبة لمرضى الكبد فأنه يجب تناولها بنفس الكميات التي يتم تناولها من اللحوم .

“عسل النحل”: هناك أشخاص يقومون بتناول عسل النحل بكميات كبيرة ، ويقوموا بأستخدامه في طرق مختلفة كدهنه على الجسد لعلاج بعض الأمراض ، الأمر الذي قد يؤدي إلى  الإصابة بمضاعفات أخرى ، مشيراً إلى أن عسل النحل من الأطعمة التى إذا تم تناولها بأعتدال فأنه يساعد فى تنشط الجسم وتقوية المناعة ، أما في حالة الإسراف فيه فأنه يؤدي إلى نتائج سيئة ، وخاصة للأشخاص الذين يعانون من التهاب أو تقرحات بالجهاز الهضمي ، وذلك لأحتوائه على مواد حمضية التي تحفز على إفراز أحماض المعدة .

وأكد “المستكاوي” بأن العسل يعتبر مفيداً جداً لمرضى الكبد كغيره من الأشخاص ، ولكن يجب أن يتم تناوله بصورة معتدلة وكما ينصح به الطبيب ، مشيراً إلى أن تناول مريض الكبد للعسل لا يجب أن يكون بصفة مستمرة كما يعتقد البعض .

الدكتور عمر المستكاوى مدرس أمراض الجهاز الهضمى وأمراض الكبد
الدكتور عمر المستكاوى مدرس أمراض الجهاز الهضمى وأمراض الكبد
صورة ارشيفية
صورة ارشيفية