سعر الليرة التركية تزلق نحو المجهول اليوم  وسجلت أقل سعر لحظة كتابة هذا التقرير عند مستوى 6.17 ليرة مقابل الدولار الأمريكي، ويبد أن الحرب الوشيكة في الإقليم قد تعصف بالليرة التركية لمستويات قياسية جديد، حيث يتوقع بعض الخبراء الاقتصاديين أن سعر الليرة مقابل الدولار قد يستهدف مستويات 8.6 ليرة مقابل الدولار على المدى المتوسط، فالاقتصاد التركي يعاني بشدة أزمات اقتصادية عاتية، ويدعم الأزمة الاقتصادية ما تعانيه تركيا من مشكلات سياسية مع العديد من الدول الكبر.

فقد صرحت وكالة أنباء “بلومبرج”: أن الليرة التركية قد واصلت الانخفاض العنيف لليوم الثالث على التوالي، وذلك بعد تدخل البنك المركزي التركي الذي فشل بالفعل في محاولاته الحثيثة لوقف تدهور أسعار العملة التركية، حيث استطاع البنك المركزي التركي وكذلك المساعدات القطرية بمبلغ 15 مليار دور المحافظة على استقرار وهمي دام أسبوعين فقط؛ وهذا دليل على هشاشة الاقتصاد التركي، حيث فشلت محاولات البنك المركزي التركي في رفع سعر الاقتراض بين ليلة وضحاها في الحد من تخوف ورعب المستثمرين المحليين والأجانب، فقد تسارعت خلال الأيام الماضية وتيرة هروب رؤس الأموال من تركيا تخوفا من فشل اقتصادي زريع قد يلحق بالاقتصاد التركي.

سعر الليرة التركية اليوم مقابل الدولار والاقتصاد التركي ينزلق نحو المجهول وربيع تركي قادم على غرار الربيع العربي

ركوع تام لسعر الليرة التركية مقابل الدولار

ومن الجدير بالذكر ما صرح به البنك المركزي التركي، قد صرح البنك المركزي إنه أعاد فرض سقف حدود الاقتراض بين البنوك للمعاملات الخاصة بين ليلة وضحاها، عند 44 مليار ليرة “6.9 مليار دولار”، ما أدى إلى تحجيم السيولة بشكل فعال من خلال إنهاء التمويل غير المقيد الذي أقره منذ منتصف أغسطس الجاري كجزء من سلسلة الخطوات المعلن عنها لمواجهة الهبوط الحاد للليرة.

وأعلن البنك المركزي سابقا عن قيامه بسلسلة من الإجراءات الاقتصادية المتتابعة، وذلك في الأسابيع الماضية، حيث حاول البنك احتواء الانخفاض العنيف في سعر الليرة التركية منذ مطلع العام الجاري، وعلى الرغم من تلك الإجراءات التي قام بها البنك المركزي، إلا أن المستثمرون المحليين والأجانب يجدون تلك الإجراءات بلا جدوى، بل يجد أغلبية المستثمرين أن القادم أسوء، لذل نجد هروب متزايد لرؤس الأموال خارج تركيا، وهذا الخروج مصحوب بخسائر فادحة، حيث يتخوف المستثمرون من خسائر أفدح.

أقرأ أيضا:

سعر الليرة التركية اليوم مقابل الدولار والاقتصاد التركي ينزلق نحو المجهول وربيع تركي قادم على غرار الربيع العربي

البنك المركزي التركي يخدع المستثمرين

ومن الجدير بالذكر ما صرح به المحلل المالي “نايجل رينديل” والذي يعمل بشركة “ميدلى غلوبال أدفايزرز” ومقرها لندن، فقد صرح” أن جميع الخطوات الذي قام بها البنك المركزي التركي ما هي إلا مجرد مجرد خدع من قبل البنك المركزي التركي، حيث أشار المحلل المالي إلى أن التغيير في حدود الاقتراض بين البنوك، الهدف الوحيد منه هو تخفيف الضغوط على النظام المصرفي ليس إلا، وأنه لا يحل ولا يقترب حتى من حل ومعالجة المشكلة التركية الاقتصادية اﻷساسية، وهى معدلات التضخم المرتفعة باستمرار، حيث أن الارتفاعات المتتالية في الأسعار قد تؤدي لمشاكل مجتمعية، وقد تؤدي في نهاية المطاف لربيع تركي على غرار الربيع العربي، وقد يكون أعنف.

ومن الجدير بالذكر أن بعض البيانات الاقتصادية التركية، والتي صدرت الأربعاء 29 أغسطس، فقد أشارت هذه البيانات إلى تهاوى مؤشر الثقة الاقتصادية لدى بتركيا إلى أدنى مستوياته منذ عام 2009، وأن الاقتصاد التركي قد تصدع بالفعل، حيث أن العجز التجاري يتسع يوما بعد يوم وشهرا بعد شهر، مما يزيد من عمق المشكلة، حيث أصبح الحصول على العملات الأجنبية صعب المنال، وقد يتحول لحلم لدى المستثمرين.

المركزي التركي يحتاج لرفع صادم لسعر الفائدة حسب المحللين

هذا وقد صرح المحلل المالي رينديل: “سيستمر الاتجاه الهبوطي العنيف في قيمة العملة التركية، فيجب على السياسة النقدية التركية أن تكون أكثر صرامة، وأشار أيضا أنه يجب التصدي لمعدلات التضخم المرتفعة، وأكد انه لن يتم ذلك إلا برفع صادم لأسعار الفائدة لا يقل عن 500 نقطة أساس دفعة واحدة.

سعر الليرة التركية اليوم مقابل الدولار والاقتصاد التركي ينزلق نحو المجهول وربيع تركي قادم على غرار الربيع العربي

الديون التركية قاطرة الاقتصاد التركي نحو الفشل والمجهول

ومن الجدير بالذكر ما صدر عن مؤسسة “جيه.بي مورجان” حيث صرحت المؤسسة أن  حجم الدين الخارجي التركي الذي يحل أجل استحقاقه خلال 12 شهر قادمة حتى يولي 2019  يقدر بنحو 179 مليار دولار، وهذا المبلغ يمثل ربع الناتج الاقتصادي لتركيا، هذا وقد أكد “جيه.بي مورجان” إلى حدوث مخاطر انكماشية حادة وعنيفة في الاقتصاد الذي يعاني من أزمة.

سعر الليرة التركية اليوم مقابل الدولار والاقتصاد التركي ينزلق نحو المجهول وربيع تركي قادم على غرار الربيع العربي

هذا وأشار “جيه.بي مورجان” أن جزء كبير من هذا الدين الذي يجب سدادة ويقدر بنحو 146 مليار دولار، مستحق على القطاع الخاص التركي سواء مستثمرين أتراك أو أجانب، كذلك مسحق على البنوك التركية التي قد يواجه بعضها الإفلاس. وقال جيه.بي مورجان في مذكرة صدرت الأربعاء 29 أغسطس إن الحكومة بحاجة إلى سداد 4.3 مليار دولار فقط أو تمديد المبلغ بينما يشكل الباقي مستحقات على كيانات تابعة للقطاع العام.

أقرأ أيضا

سعر الليرة التركية اليوم تدخل عين العاصفة .. تسونامي يعصف بالاقتصاد التركي وقطاع البنوك .. وأردوغان للمرة الثالثة مستنجداً بشعبه”حوّلوا مدخراتكم الذهبية والدولارات لليرة”

  • ومما سبق نستنتج الخسارة التركية فادحة، ووقوفها وحدية بلا صديق يشد أزرها في أزمتها الاقتصادية، فأصبح للجميع ثأر لدى تركيا خاصة الطغمة الحاكمة التي تزعمت معظم الأعمال الإرهابية في سوريا ومصر والعراق وليبيا، حتى أن معظم الخبراء السياسيين والاقتصاديين يتوقعون أن الأسواء ما زال في الطريق، وستعاني تركيا مستقبلا خاصة مع بداية دخولها نفق مظلم لا ضوء يلوح في نهايته. حتى أن الكثير منهم يتوقعون أن ينقلب السحر على الساحر وتدخل تركيا في خريف تركي كالذي خططته للمنطقة العربية تحت مسمى خريف عربي.
  • توقعات بمزيد من التراجع للعملة التركية لمستويات غير مسبوقة منذ اكثر من عقد، مما يهدد الاقتصاد التركي بمزيد من التراجع خلال الفترة القادمة.