التخطي إلى المحتوى
مطالبات بتحويل الدعم العيني إلى دعم نقدي لمواجهة “الفساد”
مطالبات بتحويل الدعم العيني إلى نقدي

يرى خبراء أن أفضل الحلول لمواجهة الفساد وإغلاق أبوابه فيما يخص منظومة الدعم السلعي للمواطنين يتمثل من خلال “تقليل ما يُهدر على دعم سلع يبيعها المواطن فيما بعد”، الأمر الذي بدأ معه ظهور مطالبات من العديد من المواطنين المصريين بتحويل الدعم العيني إلى دعم نقدي بداية من مطلع العام المقبل 2019، وبالمقابل يرى مختصون أن الوضع الاقتصادي للبلاد حاليا وإمكانيات السوق لن يكون بالمقدور معه استيعاب الدعم النقدي الذي تسعى وزارة التموين وبعض النواب تنفيذه فور الانتهاء من عملية تنقية البطاقات التموينية التي تهدف إلى منح الدعم لمستحقيه الفعليين.

مبررات وقيمة الدعم النقدي

وتعمل وزارة التموين على تنقية البطاقات التموينية من أجل ضمان وصول الدعم لمستحقيه وإقصاء غير المسحقين، وأكّد النائب خالد الهلالي “صاحب فكرة مشروع قانون تحويل الدعم العيني إلى نقدي”، أنه لا يوجد معلومات كافية عن عدد الأفراد والأسر المستحقة للدعم الحقيقي في المنظومة الحالية لدعم السلع التموينية، واضاف في تصريحات صحفية قائلًا: أن “وزارة التموين تعمل حاليًا على خطة متكاملة لتنقية البطاقات التموينية بالتعاون مع وزارة التضامن الاجتماعي، والجهاز المركزي للتعبئة والإحصاء حتى يتم تحديد من يستحق المبالغ التي سيتم رصدها”.

ويرى الهلالي أن الدعم النقدي هو البديل الأفضل سواء لجهة المواطن الذي سيشعر بقيمة الدعم أكثر، أو لجهة الدولة التي سيتوفر لديها قاعدة بيانات واضحة عن أعداد المستحقين للدعم بشكل واضح، وأضاف قائلًا:  أن “الحكومة سترصد قيمة الدعم النقدي من الموازنة العامة، على الرغم من وجود بعض المعوقات التي يسير مقترحو القانون في سبيل حلها، ويأتي على رأسها الفساد الممنهج من قبل البعض ممن يتربحون جيدًا من وراء منظومة الدعم العيني المطبقة حاليًا”.

وأشار الهلالي إلى أن مبلغ الدعم النقدي الذي سوف يتم رصده، تتراوح قيمته ما بين 750 جنيه وحتى 2000 جنيه للأسرة الواحدة تبعا لحالة كل فرد، ويتضمن مشروع القانون الذي يجري العمل عليه، يتضمن زيادة قيمة الدعم النقدي بما يتوافق مع ارتفاع الأسعار في الأسواق وظروف المعيشة للمواطنين، كما في العلاوة السنوية لموظفي الحكومة.

معوقات

وبالمقابل يرى آخرون وجود معوقات تقف عائقا أمام تطبيق الدعم النقدي، فقال الخبير الاقتصادي، رشاد عبده، في تصريحات صحفية: “التجار أقوى من الحكومة، سيقومون برفع أسعار السلع بزيادات غير مسبوقة؛ إذا طبقت المنظومة الجديدة، ولن تستطيع الحكومة كبح جماح التجار حتى في ظل وجود زيادة دورية في قيمة الدعم”، وأضاف الخبير: “أن تطبيق المنظومة سيسبب ارتفاع نسبة التضخم لزيادة السيولة النقدية في السوق وارتفاع القوة الشرائية للجمهور، وتابع متساءلًا بالقول: “كيف يمكن احتواؤها في ظل وجود تضخم حاليًا”.

ويذكر أن الدولة تتحمل دعم السلع التموينية والذي تبلغ قيمته 86 مليار جنيه وفقا لخطة الموازنة والدعم للعام المالي الحالي، الذي بدأ منذ مطلع شهر يوليو 2018، وهو بزيادة قدرها 5% مقارنة بالعام الماضي، حيث تدعم الدولة ما يقرب من 70 مليون مواطن ببطاقات تموينية تبلغ نحو 21 مليون بطاقة.

← إقرأ أيضاً:


قد يهمك:

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.