من القصص التي تليت علينا في القرآن الكريم هي قصة قارون والذي خسف الله به الأرض هو وقصره المملوء بالذهب ولكن لا نعلم هل كان قارون في أثناء حياة سيدنا موسى أو بعد وفاته، حدثنا القرآن آن قارون كان من الباغين فمن الممكن أنم يكون قد بغى على قومة في سلب حقوقهم أو عدم إخراج المال للفقراء ولكن النتيجة واحدة وهو حبه لرؤية المال والتكبر على الفقراء بما آته الله من ثراء فاحش وعمله الذي آته الله من فضله وكان سبباً في الثراء الذي ملئ خزائن قارون.

قصر قارون الذي خسف الله به الأرض

يحكى أن لخزائن قارون مفاتيح كان يعجز عن حملها أشد الرجال مجتمعين فما بالك بالخزائن وبما فيها من ثروات ويحكى أن قارون كان يملك من العلم ما يجعله يحول التراب إلى ذهب وبدلاً من شكر الله أخذته العزة والغرور وكان مآله الخسف مع خزائنه وقصره الذي بناه لحمياته.

في الصورة يظهر المقعد الذي كان يجلس عليه قارون والذي كان مغطى كاملاً بالذهب وتحت قدميه، في يوم خرج قارون وهو في أبهى حله فرح بما عندة من أموال ورآه قومة فتمنوا في قلوبهم أن يكون لهم ما عند قارون من أموال وحله لينعموا بما يروا من سعادة واضحه على قارون، وسمعهم أهل الحكمة والعلم وردوا عليهم بأن ثوب الله خير من هذه الزينة.

نصح عقلاء القوم قارون أن يكف عن البغي وأن يعود إلى رشدة ولا يظهر الفرح بما آته الله من ثراء أمام الفقراء كي لا يثير الفتنه في في قلوبهم ويحمد الله على ما آته، قال تعالى  (إِنَّ قَارُونَ كَانَ مِن قَوْمِ مُوسَى فَبَغَى عَلَيْهِمْ وَآتَيْنَاهُ مِنَ الْكُنُوزِ مَا إِنَّ مَفَاتِحَهُ لَتَنُوءُ بِالْعُصْبَةِ أُولِي الْقُوَّةِ إِذْ قَالَ لَهُ قَوْمُهُ لَا تَفْرَحْ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْفَرِحِينَ (76) وَابْتَغِ فِيمَا آتَاكَ اللَّهُ الدَّارَ الْآخِرَةَ وَلَا تَنسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيَا وَأَحْسِن كَمَا أَحْسَنَ اللَّهُ إِلَيْكَ وَلَا تَبْغِ الْفَسَادَ فِي الْأَرْضِ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ).

وكان رد قارون عليهم (قَالَ إِنَّمَا أُوتِيتُهُ عَلَى عِلْمٍ عِندِي) فأخذته العزة وعماه الغرور وكانت نتيجة لغرور قارون هو الخسف قال تعالى <<فَخَسَفْنَا بِهِ وَبِدَارِهِ الْأَرْضَ>> وأصبح قومة يحمدون الله على عدم خسفهم الله مثل ما حدث مع قارون وايقنوا أن الرزق هو من عند الله يؤتيه من يشاء ويعز من يشاء ويبسط الرزق أو يمنع الرزق عمن يشاء.

خسف الله قصر قارون تحت الأرض ولم يتبقى منه إلا القليل حتى يكون عبره لمن يعتبر ووجدت هيئة الآثار غرفة من غرف قارون ووجدت بها برديات مدون عليها معادلات حسابية وكيميائية لم يتوصل العلماء لحلها إلى الآن، يذكر أن قصر قارون كان مكون من ثلاثة طوابق بإحداهم ممر يصله لخارج البلاد وطابق يحمل خزائنه، ووجدت الآثار بعض من الملابس التي كان يرتديها وهي مصنوعه من الذهب كما كان كل شيئ بالقر مصنوع من الذهب .