التخطي إلى المحتوى

أعلنت مؤسسة Fitch Solutions للتصنيف الائتمانى فى تقرير لها أن المنامة وعمان الأكثر عرضة للأخطار المالية نسبيا وذلك بسبب تذبذب أسعار النفط بين الحين والأخر بسبب عدم التنوع الاقتصادى فى الدولتين وبطء حركة الإصلاحات المالية التى من المفترض أن تنتهجها الدولتين حيث أوضح التقرير أنه فى حين أننا نجد دول كالسعودية وقطر والكويت تستفيد من الاحتياطيات المالية الضخمة والتى تحد من أشكال الضعف فى الاقتصادات القائمة على البترول كمورد رئيسى للاقتصاد فإن دولاً كالبحرين وعمان بسبب ارتفاع ديونها وقلة مدخراتها وإيرادتها وضعف الاحتياطى النقدى ومحدوديته ستعانى من اضطرابات مالية متوقعة.


وأشارت فيتش فى التقرير الذى تصدره شهريا عن اقتصادات الخليج إلى دولة الكويت بأن اقتصادها هو الأقل فى التنوع اقتصاديا فى ظل التوتر الناشئ بين السلطة التشريعية والسلطة التنفيذية الذى يتمادى فى تقويض عملية الإصلاح المالى وأوضح التقرير أن الإصلاح فى القطاع البترولى والغير بترولى بطئ نسبيا وأنه على ما يبدو فإن الكويت لن تطبق قانون القيمة المضافة الذى هو جزء من الخطة الإصلاحية قبل عام 2021.
ومن أبرز مظاهر التصدعات بين السلطتين فى الكويت رفض البنوك مؤخراً إبلاغ وزارة المالية ببيانات عملائها بسبب عدم وجود قانون يفيد بذلك بالرغم من أن هناك اتفاقيات اقتصادية ضريبية دولية وقعت عليها الحكومة الكويتية.


وفى إطار أعم وأشمل أظهرت فيتش انه مع محاولات تنفيذ خطط إصلاح مالى وإحراز تقدماً ملحوظا فى بعض منها إلى أنه تقدم بطئ خاصة مع وجود تعليم بمواصفات ومعايير ضعيفة وامتناع الشباب عن العمل فى القطاع الخاص والمشاريع المتنوعة فهذا كله يمثل حجر عثرة فى طريق الإصلاح.
وأوضح التقرير فيما يتعلق بدول مجلس التعاون الخليجى أنه وبالرغم من أن التنويع الاقتصادى كان محل نقاش بين دول الخليج منذ زمن إلا أن أزمة انخفاض أسعار النفط فى عام 2014 أعطت حافزاً قويا نحو التنوع الاقتصادى وأنه فى أعقاب تلك الأزمة اتخذت بعض الحكومات خطوات مهمة وجاده كالسعودية والإمارات التى طبقتا قيمة الضريبة المضافة وخفضتا الإنفاقات ونوعتا من مصادر الدخل والإيرادات وشرعتا بعض القوانين كقوانين الإقامة والملكية للأجانب وخفضتا الدعم.المنامة ومسقط هما الأكثر عرضة للأخطار المالية وفقاً لتقرير"Fitch Solutions"
ولفت التقرير النظر أنه مع عودة ارتفاع أسعار برميل النفط فإنه من المتوقع أن تتجه الدول إلى جنى الكثير من الإيرادات والإتجاه نحو دعم النمو والتحول عن سياسة الإصلاح المالى ويدل على هذا تحسن الأرصدة المالية لهذه البلدان فى السنوات المقبلة.
وأكدت المؤسسة فى تقريرها أن السياسات التى تتبعها معظم الدول النفطية والتى تتجه مع الدورة الاقتصادية سيجعلها عرضة لتقلبات أسعار النفط فى قابل السنوات وذلك لأن المخاطر المالية ستتأزم بسبب ضغوط الإنفاق الهيكلى المرتفعه وذلك بسبب الحاجة إلى توفير فرص عمل للفئة الأكبر فى تلك المجتمعات وهى الشباب وهذا ليس أقلها فهناك الكثير من الإنفاقات التى تتكلفها ميزانية تلك الدول فى نواحى غير إنتاجية وإنما استهلاكية بامتياز.
جدير بالذكر أن مؤسسة فيتش هى مؤسسة دولية للتصنيف الإئتمانى وهى فرع من شركة هرست أسسها جون نولز فيتش عام 1913 فى نيويورك باسم شركة فيتش النشر وفى عام 1997 اندمجت مع شركة IBCA المحدودة ومقرها لندن وهى الأن لها مقر فى لندن وآخر فى نيويورك وهى إحدى ثلاث شركات تصنيف كبرى هم ستاندرز آند بورز وموديز.

 

المصدر: وسائل إعلام متخصصة