التخطي إلى المحتوى

 أظهرت نتائج استطلاع للرأي أجرته إنتربرايز مع 11 محللا اقتصاديا توقعات بتوجه البنك المركزي نحو تثبيت أسعار الفائدة، حينما تجتمع لجنة السياسة النقدية الخميس المقبل الموافق 14 فبراير. وعزا 9 من المحللين توقعاتهم بتثبيت الفائدة على الإيداع والإقراض عند مستويات 16.75% و17.75% على الترتيب إلى استقرار معدلات التضخم داخل النطاق المستهدف من قبل البنك المركزي، إضافة إلى الجولة الوشيكة لتخفيض الدعم والإصلاحات المالية.

وتباينت توقعات الاقتصاديين بشأن موعد استئناف دورة التيسير النقدي، لكن بعضهم رجحوا خفضا محتملا لأسعار الفائدة في مارس. من جانبها، توقعت رضوي السويفي رئيس قسم البحوث في فاروس القابضة، إبقاء المركزي لأسعار الفائدة دون تغيير في الاجتماع المقبل، لكنها ترى أن خفضا بنسبة 100 نقطة أساس (1%) في اجتماع لجنة السياسة النقدية التالي في مارس أمر وارد إذا ظلت معدلات التضخم داخل النطاق المستهدف من البنك المركزي، وأضافت أنها عدلت توقعاتها السابقة نتيجة تحسن قراءات التضخم، فضلا عن عودة شهية المستثمرين الأجانب للديون المصرية خلال يناير الماضي. وتوقع تشارلز روبرتسون من رينيسانس كابيتال تثبيت أسعار الفائدة أيضا في الاجتماع المقبل، إلا أنه لن يفاجأ إذا قام المركزي بخفض طفيف في ظل تنامي قوة العملة المحلية واستقرار التضخم عند مستويات منخفضة في خانة العشرات.

الضغوط التضخمية المصاحبة للجولة الأخيرة من رفع الدعم قد ترجئ خفض أسعار الفائدة للنصف الثاني من 2019

يرى محمد أبو باشا رئيس وحدة الاقتصاد الكلي في المجموعة المالية هيرميس في تصريحاته لإنتربرايز، أنه من المحتمل أن يحدث خفضا لأسعار الفائدة بعد انحسار الضغوط التضخمية التي ستصاحب إجراءات رفع الدعم المقررة في نهاية السنة المالية الحالية (نهاية يونيو). وتابع: “لا نوصي بأي رد فعل سريع من قبل المركزي تجاه قراءات التضخم أو العوامل الخارجية، إذ يتعين عليه أن ينتظر إلى حين التيقن من استقرار الأسواق الناشئة وأسعار النفط العالمية، فضلا عن الخطوة التالية للاحتياطي الفيدرالي”. ولم يستبعد أبو باشا خفضا طفيفا لأسعار الفائدة في مارس المقبل، والذي من شأنه تعزيز معنويات المستثمرين بالأساس أكثر منه التأثير على أساسيات الاقتصاد الكلي. وتوقعت مذكرة بحثية صادرة عن “إتش سي” لتداول الأوراق المالية أن يؤدي تجدد الضغوط التضخمية إلى تأجيل استئناف دورة التيسير النقدي حتى عام 2020، وقد يشهد سعر الفائدة حينها خفضا إجماليا بنحو 500 نقطة أساس، وفقا للمذكرة.

استقرار الجنيه والحفاظ على جاذبية استثمارات المحافظ المالية أمام المستثمرين الأجانب أمران أساسيان أيضا

توقع عمر الشنيطي من مجموعة مالتيبلز أن تبدأ دورة التيسير النقدي خلال الربع الثالث من العام الجاري لضمان تدفق استثمارات الأجانب في أذون وسندات الخزانة المحلية بما يكفي للحفاظ على استقرار الجنيه. وأردف قائلا: “البنك المركزي يراقب استقرار سعر الصرف، وهو ما يتطلب الحفاظ على جاذبية الديون المحلية لمستثمري المحافظ المالية في خضم أزمة الأسواق الناشئة”.

 آخرين يعتقدون أن البنك المركزي قد يتخذ الإجراء الذي طال انتظاره يوم الخميس

يتوقع هاني فرحات كبير الاقتصاديين لدى بنك الاستثمار سي آي كابيتال أن يخفض المركزي أسعار الفائدة في اجتماع لجنة السياسة النقدية المقبل بمقدار 25-100 نقطة أساس. وقال فرحات “تدعم الديناميكيات الأخيرة خفض سعر الفائدة، بما في ذلك انخفاض التضخم وعودة استثمارات الأجانب في المحافظ المالية، وصرف الشريحة الخامسة من قرض صندوق النقد الدولي، والزيادة الأخيرة للجنيه أمام الدولار، والتقدم في طرح سندات اليورو بوند، وكلها عوامل تدعم أيضا خفض تكلفة تأمين الديون المصرية”. وأضاف ان خفض الفائدة في هذه المرحلة قد يشجع زيادة التدفقات في سندات وأذون الخزانة المحلية من خلال تحفيز مستثمري الدخل الثابت لتأمين عائدات مرتفعة قبل أن تشهد أسعار الفائدة مزيد من الانخفاض على مدار العام الجاري. وتوقعت إسراء أحمد كبيرة الاقتصاديين لدى شعاع للأوراق المالية خفضا بنسبة 1% الخميس المقبل، وهو ما أرجعته إلى قراءات التضخم وقرار الفيدرالي الأمريكي بإبطاء وتيرة تشديد السياسة النقدية، علاوة على انخفاض أسعار البترول العالمية.



التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.