أمريكا تنظر للسعودية كلاعب رئيسي مؤثر في المنطقة
محمد بن سلمان

في كرة القدم، كل الطرق تؤدي فجأة إلى المملكة العربية السعودية. هكذا وصفت جريدة “The New York Time” دور السعودية الأخير في المنطقة, خاصة في كرة القدم, وقالت الجريدة الأمريكية أن الفيفا, والمجتمع الدولي أمام ثلاثة قرارات رئيسية في الأسابيع والأشهر المقبلة، وأن المملكة العربية السعودية، سيكون لها دور كبير في هاته القرارات كواحدة من أقوى المؤثرين في آسيا والشرق الاوسط.

ومن أول الأشياء التي سيكون للسعودية تأثير عليها هو التصويت على استضافة كأس العالم 2026. فالمنافسة على البلد الذي سينظم هاته النسخة على أشدها بين الثلاثي الأمريكي والمغرب, ولذلك فقرار السعودية حول هذا الموضوع سيؤثر كثيرا خاصة على الدول المجاورة في المنطقة. كما هناك أيضا اقتراح توسيع كأس العالم 2022 في قطر إلى 48 فريق. وأخيرًا، يتعين على FIFA أن يقرر كيفية المضي قدمًا في المفاوضات الجارية مع المستثمرين الذين يقدمون ما يصل إلى 25 مليار دولار لخلق بطولات في كرة القدم جديدة, وللسعودية دور كبير في هذا الأمر أيضا بصفتها هي من بين أكبر المستثمرين بنظر الفيفا.

يذكر أنه قد سافر قادة اتحادات كرة قدم أمريكا الشمالية (كندا, أمريكا والمكسيك), بما فيهم كارلوس كورديرو، رئيس اتحاد الولايات المتحدة لكرة القدم، إلى المملكة العربية السعودية في الآونة الأخيرة لحت السعودية على التصويت لهذا التكتل ضد المغرب, خاصة وأن عشرات من الاتحادات الوطنية منها جنوب اتحاد غرب آسيا لكرة القدم. قد يتبع مسار السعودية في التصويت اذا اختارت الثلاثي الأمريكي.

وقد سبق ووقع مسؤولون من 10 دول أغلبهم من دول جنوب آسيا والعرب خصوصا على اتفاق لتشكيل المجموعة التي سيكون مقرها في جدة ويقودها عادل عزت رئيس كرة القدم في السعودية, باسم “إتحاد غرب أسيا لكرة القدم” ورئيسها الفخري هو تركي الشيخ، أكبر مسؤول رياضي في المملكة وشريك مقرب من ولي العهد الأمير محمد بن سلمان.

يقول الخبراء إن تحركات السعودية في كرة القدم تتوافق مع أهدافها طويلة المدى المتمثلة في تحديث مجتمعها واقتصادها وأن تصبح أقل اعتمادا على النفط. كما نية البلاد في بدء شبكة رياضية إقليمية رئيسية، وقد وقع المدراء التنفيذيون السعوديون اتفاقيات طويلة الأجل مع شركة WWE. وسلسلة سباقات الفورمولا E. فيما قال ديفيد ب. روبرتس، الخبير في قضايا الخليج في كينجز كوليدج في لندن: “إنها قيادة جديدة ذات أفكار مختلفة بشكل عميق”.