من أجرأ الأدوار السينمائية إلى أحضان الكعبة والفرار إلى الله.. «شمس البارودي» ونقاط التحول المؤثرة في حياتها

نقطة تحول

بدأت تخطو إلي الطريق المستقيم بأمر من الله عزوجل، ففي عام 1985 ذهبت “السيدة شمس البارودي” إلي الأراضي المقدسة من أجل تآدية أداء العمرة بصحبة والدها، وفي ليلة من الليالي الأولي لم تستطيع أن تنام بسهولة من كثرة التفكير، ولم تكن تعي شيئاً عن مناسك العمرة ولا كيفية أدائها، وبدأ والدها في تعليمها كل ذلك، فهذه كانت المرة الأولي التي تذهب فيها إلي الحرم المكي، وشاء الله أن تبدأ “شمس” في القراءة والتأمل في كتاب الله عزوجل حتي ختمته قبل أن تغادر إلي مصر مرة ثانية.

من أجرأ الأدوار السينمائية إلى أحضان الكعبة والفرار إلى الله.. «شمس البارودي» ونقاط التحول المؤثرة في حياتها

 

في ليلة من الليالي التي قضتها هي ووالدها في المملكة العربية السعودية لأداء العمرة، وإذ يعودوا إلي الفندق الذي يقيمان فيه، حتي يستريحا من التعب والمشقة طوال اليوم، ولكن “شمس” ظلت هي بدون نوم ومتيقضة طوال الليل قالت عن هذه اللحظات في إحدي اللقاءات التليفزيونية:

“شعرت أن ذنوب العالم فوق ظهري، فبدأت أبكي وأصرخ فسمعني والدي وخرج من غرفته يسألني عن سبب بكائي، فطلبت منه الذهاب فورًا للحرم وكنا في الثلث الأخير من الليل ولم أكن أعلم حينها فضل هذا الوقت، ذهبنا وبدأ والدي في الدعاء من كتيب صغير، ومن ورائه أمنّا، لكنني طلبت الدعاء منفردة، وذهبت إلى الحجر الأسود وقبلته والدموع تنهمر من عيني، واستشعرت حينها أن الجمال زائل والصحة زائلة والجاه والسلطان زائلان ولن يبقى لنا سوى قوة أعمالنا الصالحة في القبر، ودعوت بأن يقوي الله إيماني وزوجي وأبنائي، نصحني والدنا بعد ذلك بصلاة ركعتين خلف مقام إبراهيم عليه السلام، فذهبت ومع بدء الصلاة انتفض جسدي من أول آية قرأتها في سورة الفاتحة، وظللت أبكي في رعشة حتى أنهيت الصلاة”.

 

أقرأ أيضاً من موضوعات الكاتب

من أجرأ الأدوار السينمائية إلى أحضان الكعبة والفرار إلى الله.. «شمس البارودي» ونقاط التحول المؤثرة في حياتها
وهذه كانت نقطة التحول في حياتها، فقد عادت إلي مصر إنسانة أخري تماماً غير الإنسانة التي كان يعرفها الناس والجمهور، وتبدلت أحوالها من عالم السراب والفن إلي الطريق المستقيم ونور الهداية من الله عزوجل.