مسرح مصر يعود للجمهور في غياب واضح للنص

بعد غياب عاد نجوم العمل الفني المسرحي الأشهر في مصر حاليا “مسرح مصر”، الذي حاز أعلى نسب المشاهدة وحقق شهرة واسعة جذبت المشاهدين من شتى أنحاء الوطن العربي الى الظهور على شاشات التليفزيون مرة أخرى.

وقف أبطال العرض على خشبة المسرح لم يتخلف منهم أحد إلا النَص، نعم كان هناك غياب واضح للنص، حوار ارتجالي جمع نجوم العرض المحبوبين حول أعمالهم الرمضانية كما لو كنا نشاهد “هزار صحاب”، فقرة استغرقت ما يقرب من ثلث الساعة.

وبعد طول انتظار سلمنا مشهد الاعمال الرمضانية الى “دَخلة” على ربيع ومحمد أنوى التي لم تكن بنفس بريقها السابق لنفس السبب وهو غياب النَص المكتوب وربما فقدان الفكرة.

في الدقيقة 34 يظهر الفنان المتألق أشرف عبد الباقي ليبدأ الحديث عن عرض حقيقي وبروفة ونَص ويرد بنفسه على ما يقال عن ارتجال أبطال العرض الذي وصل أوجه في هذا الموسم، لكن الفرحة لا تدوم حيث يلتقط منه أبطال العرض طرف الخيط لينحرفو به مرة أخرى الى الحديث عن أعمالهم الرمضانية .

في الدقيقة 40  بلا مقدمات يبدأ عرض بملابس تاريخية وتخطيط مفهوم أخيرا، وهو مشهد مسرحي فكاهي عن سوق الجواري أيام الجاهلية، ولكنه لم يتضح أيضًا ان كان محكاة لعمل فني قديم برؤية جديدة أم مجرد مشهد بلا مقدمات.

في منتصف المشهد يظهر الفنان محمد أوتاكا ويدعي أنه معترض على تقديم مشاهد من حياة العرب قبل الاسلام بشكل فكاهي يحبب الناس في “الكفر” على حد تعبيره، وهنا يرد عليه الفنان أشرف عبد الباقي في رسالة واضحة الى منتقدي “مسرح مصر” وطريقة تناوله للموضوعات، ويتكرر الاعتراض مرة أخرى قرب نهاية العرض والرد عليه، ربما حمل العرض رسائل موجهة أكثر من كونه عرض فني لامتاع المشاهد.

في بقية العرض وهو مدة نصف ساعة لم يتغير الحال كثيرا في مشهد اجتمع فيه نجوم العرض بنَص لا يمكن أن يوصف سوى بكونه ضعيف لكنه نَص على أية حال.

ينتهي العرض بمحاكاة نجوم مسرح مصر لاعلان “أول مرة” الشهير بشكل فكاهي جذب انتباه الجمهور وتفاعلهم، ربما كان أكثر شيء ممتع في العرض بأكمله.

جدير بالذكر أن الموسم الثالث من مسرح مصر يُقدم حاليا بمسرح فندق جراند نايل تاور في جادرن سيتي وقد أوشك الموسم على الانتهاء.