خاطرة  ” المتعجرفة”

نماذج من البشر نصادفهم ربما بحكم الواقع يكونون من الأهل أو زملاء عمل أو صدفة في طريق عابر وندمنا كثيراً على ذاك اللقاء وندمنا على تلك الدقائق التي جمعتنا بهم لأنهم تركوا لدينا أثر أساء إلى أرواحنا بكبريائهم بعجرفتهم وما يجرح الروح حقاً عندما تقابلهم بإبتسامة نبعت من داخل قلوبنا واشرقت بها وجوهنا وجاء منهم غيمة حجبت كل الضوء عنّا .
لهؤلاء المتعجرفون يوماً ما سترحلون ولن يبقى لكم إلا اثراً في النفوس حقاً لا ترغبون أن تشعروا مدى قباحته وإن رأيتم أنفسكم في أعين من حولكم ستهربون ولوحدتكم ستعشقون فأمثالكم لا يقدمون للوجود غير الجرح وغير الألم وغير الذكريات التي تبقي بعد رحيلكم لتجعلنا نصمت ونغمض بقوة أعيننا علّنا لا نذكركم وندعو ألا نصادف في حياتنا امثالكم كوني طيبين القلوب متسامحين مبتسمين فالطريق قصير والرحيل أت والآثار هي الباقية.

هكذا كنتي تظهرين.
بينك وبينه الشبه كبيراً.
حقاً لا تتصورين.
أردت جعلكِ تبتسمين فعدت منكِ أبحث عن
…إبتسامتي أين تختبئين؟؟
عزيزتي!! إن كنتي تجهلين فالإبتسامة صدقة.
وبها للقلوب تكتسبين.
عزيزتي!! دعي ذكرى مشرقة باسمة.
لا ذكرى لوجه عابس وملامح باردة.

أنتي الظالمة القاسية اللامبالية.
أنتي الصدمة وأنتي المعاناة ولوحدتكِ تتقدمين.

تمهلّي وتدبري أمرك ِ كيف ستحين.
أدركي ما بقى من عمرك وأزرعي نبتة.
ربما يوماً ما لثمرتها تحصدين.
أنتي الخاسرة العابسه.
فلّحقي بركب المبتسمين.
وأتركي ملامحك الباردة وعبارات التأفف وسخريتك
من جميع المحيطين.
وأقتربي سأهمس لكي بسرٍ.
جميع من حولك بعد إبتعادهم عنكِ
جملةُ واحدة يقولون.
أتدرين ما هي……
إقتربي ولا تنزعجين يقولون ….

“رحلت المتعجرفة”.

بقلمي
نجلاء محمد