وداد حمدي، كما عرفت بين جمهورها، وإسمها الحقيقي وداد محمد عيسوي، من مواليد 3 يوليو لعام 1924 بمحافظة كفر الشيخ، وهي فنانة تميزت بخفة ظلها، بل وبصوتها المميز، فقد تسمع صوتها في أحد الأفلام السينمائية وتعرفها مباشرة، وقد شاركت في العديد من الأفلام مع ألمع نجوم زمن الفن الجميل، وكانت وداد حمدي من الفنانات اللاتي دائماً تجسد دور الخادمة، لذلك أطلق عليه لقب “خادمة السينما المصرية”.

ويذكر أنها قد تزوجت 3 زيجات، وكانت الزيجة الأولي من الملحن الراحل محمد الموجي، والزيجة الثانية من الفنان محمد الطوخي، والزيجة الثالثة كانت من الفنان صلاح قابيل، وأنجبا إبنهما عمرو، وهو يعمل الأن في الوسط الفني، والذي قد شارك أكتر من عمل تليفزيوني من بينهم “مسلسل خاتم سليمان”، ومسلسل “فوق مستوي الشبهات” مع الفنانة يسرا.

المشوار الفني للفنانة وداد حمدي

وكان مشوارها الفني ملئ بالأفلام السينمائية التي قدمتها أمام عملاقة فن الزمن الجميل، فقد شاركت الفنان فريد شوقي في فيلم “عنترة بن شداد”، ومع عمر الشريف في فيلم “إشاعة حب”، وبعض الأفلام من الثمانينات، “يا عزيزي كلنا لصوص”، “أم رتيبة”، “علي باب الوزير”، “المصيدة”.

النهاية المأساوية

قتلت الفنانة وداد حمدي بطريقة بشعة، فقد قتلت علي يد أحد العاملين في الوسط الفني، وكان القاتل يعمل ريجسير، ويدعي “متي باسليوس”، وقد قتلها بطريقة وحشية بعدد طعنات وصلت إلي 35 طعنة في أماكن متفرقة في جسدها، وإستطاعت قوات الشرطة أن تسيطر عليه ليقف أمام العدالة.

وعند إستجوابه إعترف علي أنه قد إرتكب الجريمة بدافع السرقة، معللاً ذلك علي أنه كان في أمس الحاجة إلي بعض الأموال ليسدد بها ديونه التي تراكمت فوق أكتافه، ففكر أولاً إلي الذهاب لمنزل الفنانة يسرا، ولكنه لم يستطيع أن أن يدخل شقتها، فقد تصدي له بواب العمارة، فما كان منه إلا أنه هم بالذهاب إلي الفنانة وداد حمدي، خاصة أنه كان علي علم بأنها تقيم في شقتها بمفردها.

فقرر أن يتصل بها ويخبرها أن هناك دوراً في عمل فني جديد، ويريدها حتي يعرضه عليها، فرحبت به الفنانة وداد وذهب إليها، وأنقض عليها، بالرغم أنه قد توسلت إليه كثيراً بأن يتركها تعيش مقابل أن تعطيه كل ما تملك، ولكن لم يشفق عليه ولا يتراجع عما خطط له، وطعنها بسكين 35 طعنة بمناطق متفرقة في أنحاء جسدها، وبعد أن قتلها ظل يبحث في أركان المنزل وفي الغرف عن المجوهرات والمشغولات الذهبية والأموال، إلا أنه لم يستطيع أن يحصل إلا علي مبلغ مالي قدره 270 جنيه، وإستمرت القضية فيما يقرب من أربعة سنوات، وبعد تلك الأعوام حكم عليه بالإعدام وتم تنفيذه.

من موضوعات الكاتب