حكايات صديق ج1  – خاص موقع ” نجوم مصرية “

هذا أنا محدثكم ، بعدما دفعت ثمني حماقاتي غاليا، وخسرت في سبيل ذلك زوجتي وطفلتي الصغيرة، ولا أعلم حتي الآن إذ ما كان كل ما حدث حقيقة مؤلمة أم وهم عابر أشبه بالكابوس. رأسي تكاد تنفجر من شدة الألم ، كم كنت غبيا ! كم كنت أحمقا ! ولكني سوف أفضحهم جميعا وأفضح تلك المؤسسة القذرة ، وسيرون ما استطيع فعله و ها أنا أعلن الحرب عليكم جميعا أيها الأنذال.

السلام عليكم، أنا أدعي ” صديق ” صحفي بجريدة ” المجتمع ” اهتم بكتابة المقالات الإجتماعية والفنية، و لدي عائلة صغيرة محبة تتكون من زوجته الغالية ” صفاء ” وطفلة وحيدة لم تتم السنتين تسمي ” مريم ” ، بالمناسبة زوجتي تعمل مدرسة لغة عربية بإحدى المدارس الابتدائية.

تبدأ قصتي والتي غيرت مجرى حياتي كلها و خسرت بسببها أقرب الناس إلي قلبي زوجتي وابنتي، كنت أعمل كالعادة علي تقصي بعض الأخبار من الميناء عن أحوال الصيادين و كيفية معيشتهم وبينما ٱنا كذلك ، إذ رأيت شابا صغيرا لا يتعدي العشرين من عمره ، وجدته يجري بسرعة و يلهث بطريقة غريبة حتي وصل إلي موضعي وكنت أسجل مع شيخ كبير يدعي الحج صالح.

الحج صالح : ماذا بك يا علي ؟ لماذا تجري هكذا ؟ هل يطاردك أحدهم ؟
علي ( وهو يصارع ليلتقط أنفاسه ) : جريمة قتل …. لقد قتلوها …. رأيت ذلك بأم عيني.
الحج صالح : عماذا تتحدث ؟ و من هي التي قتلوها ؟ ومن هم أصلا الذين تتحدث عنهم ؟ هل تهذي من كثرة الركض يا بني.
أنا : هلا تخبرني ماذا حدث بالتحديد و أين ذلك المكان الذي رأيت فيه الجريمة ؟
علي : حسنا سأخبرك ولكن لا تجبرني علي الذهاب إلي هناك مرة أخري فأنا لن أعود إليهم بعدما هربت بأعجوبة دون أن يلاحظوا وجودي.

“علي” شاب صغير حاله مثل شباب هذه الأيام يطرب لسماع صوت أي فتاة ، يريد أن يتسلي بالحديث معها ولكن هذه المرة كانت مختلفة ، كان جالسا يشعر بالملل قرب أحد المخازن المهجورة والتي تركتها شركة ما حينما أعلنت عن إفلاسها نتيجة ركود السوق، يسمع علي صوت فرملة سيارة فينظر من بعيد فإذا بها سيدة في منتصف الثلاثينيات، يظهر عليها الغني من ملابسها والسيارة الفارهة التي جاءت بها ، وجدها تدخل إلي مخزن مهجور من تلك المخازن.

تساءل ما الذي يمكن أن يأتي بسيدة إلي مكان كهذا و بمفردها ، لكن الإجابة أتت سريعة حينما لاحظ سيارة فارهة أخري تقف أمام المخزن يبدو أن هناك شخص أو أشخاص برفقة هذه السيدة بالداخل ، وهنا قرر علي أن يتلصص ليعرف ما يدور بالداخل فالتف خلف المخزن وأخذ ينظر من خلال النافذة فوجد الآتي:
امرأة جميلة تقف خائفة ترتعش وحولها 3 ثيران بشرية أو كما يسموا ” بودي جاردز ” و أمامهم شخص كبير تظهر عليه ملامح الغضب من السيدة وأخذ يستمع لمحادثتهم :

السيد محفوظ : لم يكن هذا ما انتظرته منك يا سارة. أنتي لم تكملي ما أمرتك به .
سارة : أعذرني أنا لم أستطع فعلها ، لم يكن لتلك الطفلة ذنب في هذا كله
السيد محفوظ ( غاضبا ) : أنتي لستي هنا لتحديد مين يموت ومن لا . أنا فقط من أحدد ذلك
للأسف أصبحتي كارت محروق بعدما رأت وجهك تلك الفتاة و مؤكدا سيستطيع رجال الشرطة الوصول إليكي ، ففي النهاية كنتي سكرتيرة ذلك الرجل الذي قتل .
سارة : لا أرجوك … أتوسل إليك …. أنا في خدمتك منذ أكثر من 7 سنين ، لا يمكن أن انتهي هكذا.
السيد ( يغادر المكان ) : لا تقلقي … نحن متمرسون في هذه الأمور ولن تشعري بأي شئ
…….. أمسك مسدسه وأطلق رصاصة لتستقر في قلبها …………

يتبع ….Ay