فرحانة حسين سلامة هي سيدة مصرية من سيناء وواحدة من مجاهدات العريش التي قاومت الاحتلال الإسرائيلي، ولدت في 4 سبتمبر 1925م، وكانت تعيش مع قبيلتها بالشيخ زويد شمال سيناء وتركت سيناء بعد يونيو 1967م بسبب الاحتلال الإسرائيلى لسيناء، فبعد أن اضطرت ان تترك قبيلتها فى سيناء بعد وقع ضربات الاحتلال الاسرائيلى  هاجرت إلى القاهرة وجدت لنفسها مأوى في مدينة إمبابة، وهناك دلتها ابنة عمها علي الطريق الصحيح للجهاد ضد العدو الذي سلب منهم أرضهم وشردهم وشرد أولادهم، فكانت بداية رحلات الشتاء والصيف من إمبابة إلي سيناء والعكس.

وبعد أن دربها رجال منظمة “سيناء العربية” التي أسسها جهاز المخابرات علي حمل القنابل وطرق تفجيرها وإشعال الفتيل وتفجير الديناميت ونقل الرسائل والأوامر من القيادة إلى رجال ونساء المنظمة الذين أنفقوا الغالي والرخيص لكي تعود سيناء حرة، حيث كانت أول عملياتها هي تفجير خط السكة الحديدية بالشيخ زويد، واستمرت عملياتها العسكرية بتفجير سيارات نقل الجنود الإسرائيلية بالإضافة إلي نقل الذخائر والرسائل من القاهرة إلي المجاهدين في سيناء حيث كانت تعمل تاجرة قماش.

وتوالت العمليات بعد ذلك وكانت تترقب سيارات الجنود الإسرائيليين التي كانت منتشرة في صحراء أرض الفيروز وقبل قدوم السيارة تقوم بإشعال فتيل القنبلة وتتركها بسرعة أمام السيارة التي تتحول في لحظات إلى قطع متناثرة ومحترقة.

فلم يتوقع أحد أن تخرج السيدة البدوية إلى ميدان المعركة ناسفة كل التقاليد والأعراف والتقاليد التي تحرم علي البدويات حتى مجرد الخروج أمام الرجال . وهي مازالت تحتفظ بتلك التقاليد في عدم ظهورها أمام الرجال والشباب، ومن ضمن تحفظها الشديد وهي تبلغ من العمر 83 عاما رفضها وجود المصور ومحاولة تصويرها من خلاله، لذلك قام نجلها بتصويرها بعد محاولة مضنية لإقناعهم بأهمية تصويرها.

سيناء

وقضت فرحانة حسين سلامة الشطر الأعظم من عمرها في نضال ضد آلة الحرب الإسرائيلية، لذلك منحها الرئيس الراحل أنور السادات وسام الشجاعة من الدرجة الأولى ونوط الجمهورية لما قدمته من مقاومة للوجود الإسرائيلي في سيناء، ومع ذلك تعيش مع ابنها شوقي كابسط النساء، دون أن تملك مالاً ولا أرضاً، وهى تعتقد أن كل ما قامت به لم يكن إلا جزءاً بسيطاً من ديون الوطن الحبيب، وألامنية الوحيدة فى الحياة أن تؤدي فريضة الحج قبل أن تلقى وجه ربها، ولكن لم تتحقق ما كانت تتمناه وتوفت فى 11 أغسطس 2014.