صارع من أجل أن يحقق حلمه الصغير ويكون من رواد مجال الفن في الوطن العربي، لا يبالي بأدوار البطولة، ولكنه إهتم فقط بما يريده الجمهور، فقد خدم الفن بكل حواسه؛ كي يشبع رغبته الفنية فيما يحب أن يراه المشاهد، فمن خلال شاشة السينما والتليفزيون والمسرح قد لمحبيه العديد من الأفلام التي بلغ عمرها قرابة الـ 45 عام، كان حريصاً كل الحرص خلال مشواره الفني أن يحفر إسمه بين رواد الفن في مصر وصورته في أذهان الناس، إنه الفنان القدير الراحل “حسين الشربيني”.

 

نشأته

في اليوم السادس عشر من عام 1935 ولد “حسين كامل الشربيني”، في إحدي مدن القاهرة، وتنتمي أصوله إلي محافظة الدقهلية، ومنذ نعومة أظافره وهو يعشق الفن، وقد ظهرت عليه ملامح موهبته الفنية في سن مبكر، حيث عندما بلغ من العمر سبع سنوات، وإلتحق بالمدرسة أعجب به مدرسه الذي كان يدرس له “اللغة العربية” وذلك من خلال أداءه الشيق في قراءة دروس النصوص.

تخرج من كلية الآداب جامعة القاهرة قسم إجتماع، وبالطبع بحث عن الفرقة الفنية هناك التي كان يشرف عليها الدكتور “رشاد رشدي” الذي نصحه أن يلتحق بـ معهد الفنون المسرحية، لأنه رأي فيه موهبة لابد أن تنمي من خلال الدراسة، وبالفعل وافقه وأنصاع إلي كلماته، قبل أن يفقد حلمه بأن يكون “دكتور” بالجامعة، حيث أرسل إليه جواب تعيين من قبل هيئة القوي العاملة، وعمل في السكك الحديدية، وشغل منصب مدير، ولكن بعد 11 يوم فقط من بداية عمله، تركه لأنه لا يشعر بإرتياح تجاه العمل الروتيني.

إكتشف بالصدفة إصابته بـ «جلطة» وتوفى في شهر رمضان.. محطات في حياة الفنان الراحل «حسين الشربيني»

رحلة البحث عن الذات

في عام 1962، عاد إلي القاهرة مرة أخري، وعمل في إحدي الجرائد الصحفية الشهيرة، وتحديداً في جريدة الجمهورية، والتي عملها بها كـ “صحفي”، بالإضافة إلي أنه كان مندوباً لهذه الجريدة بالجهاز المركزي للمحاسبات، وفي يوم ما أقيمت إحدي المسابقات الإذاعية لإختيار مذيعين جدد للتليفزيون، وتقدم إلي إختبارات هذه المسابقة، ونجح فيها، وبعد ذلك تدرب لمدة ثلاثة أشهر، وحينما بدأ العمل كـ مذيع شعر بحالة من المملل قائلاً:

“شغلانة مملة ليست مثيرة ولا مستفزة”.

إكتشف بالصدفة إصابته بـ «جلطة» وتوفى في شهر رمضان.. محطات في حياة الفنان الراحل «حسين الشربيني»

الخطوات الأولي نحو الفن

دخل حسين الشربيني مجال التمثيل عن طريق إحدي الإعلانات التي شاهدها في التلفاز، الذي كان يطلب فنانين صاعدين؛ لتكوين فرقة مسرحية جديدة، وبالفعل ذهب إلي تلك الإختبارات وأجتازها، وإنضم إلي الفرقة، وبعد ذلك بدأ يتنقل علي العديد من الفرق المسرحية، وكان أبرزها، المسرح القومي، مسرح الحكيم، ومسرح القطاع الخاص، الذي كان هو أخر ما إلتحق به.

 

في عام 1964، كان أول ظهور له علي شاشات السينما المصرية، حيث شارك حينها بإحدي الأدوار الصغيرة في فيلم “المارد”، وفي العام الذي يليه شارك في فيلم أخر بعنوان “الجزاء”، وتحديداً في عام 1965، وتوالت بعد ذلك الكثير من الأدوار الفنية في العديد من الأفلام مع مختلف نجوم وعمالقة الفن في مصر، تاركاً وراءه حصيلة الأفلان بلغ عددها 90 فيلم.

إكتشف بالصدفة إصابته بـ «جلطة» وتوفى في شهر رمضان.. محطات في حياة الفنان الراحل «حسين الشربيني»

ولم يتوقف رصيده الفني علي السينما فقط، بل شارك أيضاً في الكثير من المسلسلات التليفزيونية الكوميدية، أبرزهم، مسلسل “رحلة المليون، ميزو”.

ويذكر أن دوره في فيلم “جري الوحوش” مع الفنان الراحل نور الشريف، إنتشر مؤخراً علي مواقع التواصل الإجتماعي، حيث كان يجسد فيه شخصية “محامي” لديه شرف المهنة ومتمسكاً بمبادئه، وأتقناه للدور أهله للحصول علي جائزة أحسن ممثل ثاني في هذا الفيلم.