منذ أيام قليلة شنت المملكة العربية السعودية الأحد قبل الماضي حملة اعتقالات تعد الأعنف في تاريخ السعودية، وجاءت تلك الحملة على إثر قرار ملكي من الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود خادم الحرمين الشريفين، بتشكيل هيئة لمكافحة الفساد يترأسها ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، وبعد ساعات من تشكيل تلك اللجنة تم اعتقال ما يقرب من 208 شخص ، بحسب النائب العام السعودي، وتم توجيه تهم الفساد إليهم، وقال النائب العام أن المعتقلين متورطين في فساد يقدر بـ100 مليار دولار.

ولم تستثني حملة الاعتقالات أحد ولم تترك وزيراً أو أميراً بل إنها شملت الجميع وتم اعتقال عشرات الأمراء والوزراء ورجال الأعمال، وبعد حملة الاعتقالات تم اتخاذ إجراء آخر وهو تجميد حسابات المعتقلين الشخصية، كما شمل الحملة التي تشنها المملكة العربية السعودية ضد المعتلقين تجميد حسابات مدراء ومسؤولين في القضاء والحكومة السعودية وكان بن سلمان في أول تعليق له على الحملة قال أنه لن ينجو أي متورط في الفساد أميراً كان أو وزيراً.

واليوم ومنذ قليل تم اتخاذ إجراء سعودي آخر بشأن جميع أمراء ووزراء المملكة، حيث قررت وزارة الداخلية السعودية اليوم والتي يترأسها الأمير عبد العزيز بن سعود بن نايف، تفتيش جميع الوزراء والأمراء ذاتياً وتفتيش أمتعهتهم الشخصية بما في ذلك حقائبهم اليدوية والطرود الخاصة، وذلك أثناء سفرهم براً أو بحراً أو جواً، دون استثناء أي شخص مهما كان منصبه أو منزلته، وتم تعميم القرار على جميع الجهات المختصه على أن يتم تنفيذه فوراً، كما شمل القرار جميع ممتلكي الطائرات الخاصة ومستخدمي طائرات الأسطول الأمريكي.