يبدو أننا مقبلين على أزمة مياه بالفعل خلال الفترة المقبلة بعد فشل مفاوضات سد النهضة والإعلان عن ذلك رسمياً، حيث طالب الكثير من الإعلاميين ببرامج التوك شو على ضرورة ترشيد المياه ومعاقبة المسرفين في المياه، بل إن الدولة المصرية بدأت بالفعل في إنشاء محطات ضخمة لتحلية المياه، وذلك بعد إعلان الحكومة بشكل رسمي عن فشل مفاوضات سد النهضة، وذلك بعد سنوات من المفاوضات إثر توقيع مصر بشكل رسمي على اتفاقية سميت بالتفاقية المبادئ، وذلك في مارس 2015، وبعد توقيع مصر للاتفاقية أصبحت أثيوبيا في موقف قوة وظلت تسوف وتماطل حتى أصبح سد النهضة أمراً واقعاً وتم الانتهاء من أكثر من 60% من بناء السد.

فشل مفاوضات سد النهضة

وقبل اتفاقية المبادئ التي وقعتها مصر مع كل من أثيوبيا والسودان.
كان المموليين الدوليين للسد يتخوفون على أموالهم لأن الأمر محكوم باتفاقيات منذ عشرات السنين.
ولكن بعد اتفاقية المبادئ تغير الأمر تماماً وزادت تدفقات الممولين لسد النهضة.
باعتبار أن مصر والسودان وهما دولتا المصب وقعتا على اتفاقية رسمية تبيح لأثيوبيا بناء السد وتعطيها الحق في التنمية.
كما نجحت أثيوبيا بجلب السودان إلى صفها خلال الفترة الماضية وأصبحت مصر وحيدة.
ومع افتراض قيام مصر بعمل عسكري ضد السد فإنها لا تستطيع ذلك دون من مرور الطائرات المصرية فوق الأراضي السوداني.
والسودان انحازت الآن إلى أثيوبيا على حساب مصر
وقال خبراء ومحلليين أن ورقة الخيار العسكري فقدتها مصر.
لأنه إن فعلت فسوف تدخل في خلافات دولية خاصة وأن هناك دول كبرى تقوم بتمويل السد.

وبعد الإعلان عن فشل مفاوضات سد النهضة قال المتحدث الرسمي باسم الخارجية المصرية المستشار أحمد أبو زيد في لقاء له مع قناة سي بي سي.
أن يوجد مساران اثنان تسير فيهما مصر بشأن سد النهضة أحدهما فني والآخر سياسي.
وبعد فشل المسار الفني جاء دور التحرك السياسي لمعرفة أسباب التعثر ومن المسؤول عنه.
وأكد على أن مصر ستشرك المجتمع الدولي في هذا الأمر.
وتم تكليف السفارات المصرية في الخارج بتوضيح ما تم خلال السنوات الماضية والمرونة التي أبدتها مصر والتي قوبلت بتعنت أثيوبي.

ومن جهة وبعد فشل مفاوضات سد النهضة والإعان عن ذلك رسمياً، أرسل محمد أنور السادات رئيس حزب التنمية والإصلاح رسالة للسيسي قال له فيها أنه من حق مصر الآن اللجوء إلى مجلس الأمن ومحكمة العدل الدولية للحفاظ على حقوق مصر التاريخية في المياه، وإصدار توجيهات عاجلة لترشيد المياه والحفاظ عليها خلال الفترة القادمة.