سد النهضة الأثيوبي وتصريح وزير الري المصري: «أرسلنا إنذار لإثيوبيا أنه لا يوجد ملء لخزان سد النهضة الأثيوبي هذا العام، والمعلومات الحالية تؤكد أنه لا يوجد ملء لحزان سد النهضة الأثيوبي حتى الآن، كما أضاف وزير الري المصري بأن الدولة شغالة بكل مؤسساتها في هذه القضية لأنها قضية أمن قومي، كما صرح الوزير وأضاف أنه يجب أن نعترف أن سد النهضة الأثيوبي له أضرار على مصر، ونعمل حاليا على ألا تكون أضرارا جسيمة تتمثل في انخفاض حصة مصر، وكما أكد وزير الري أننا لن نسمح بذلك، فنحن بلد صحراء ونعتمد بنسبة 97% على مياه من خارج الحدود سواء فيما يخص حصة نهر النيل أو المياه الجوفية التي تتشارك فيها مصر وليبيا والسودان وتشاد، وأضاف الوزير أيضا أنه هناك خلافات لكن يجب أن تنتهي سواء عاجلا أو آجلا.

دراسة جيولوجية تؤكد فشل سد النهضة الأثيوبي من الناحية الجيولوجية بخصوص موقع السد، والأخطار الإنشائية والتي تسبب فيها الجهل والتسرع والتأمر على مصر من جانب أثيوبيا ومن يعاونها من أعداء مصر، يحبطه الله بقدرته، ومن خلال هذا المقال سنتناول بالتفصيل حقائق مذهلة، سنتناول موضوع سد النهضة الأثيوبي من جميع جوانبه الجيولوجية والإنشائية والاقتصادية والسياسية، وسنشرح تفصيلاً كيفية التعامل معه ومع أثاره على مصر، ويعتبر هذا المقال تمهيد وقليل من كثير بخصوص هذا الموضوع.

سد النهضة الأثيوبي وجيولوجية بحيرة سد

يتسم موقع البحيرة بشدة التضاريس نتيجة النشاط البركاني وتكوين القمم البركانية على مدار 30 مليون سَنة، ونتج عن ذلك أكبر تجمع بركاني من الصخور البازلتية على سطح الكرة الأرضية، وذلك في الهضبة الأثيوبية خاصةً في حوض النيل الأزرق وتغطى هذه الصخور البازلتية مساحة أكبر من 75% من مساحة حوض النيل الأزرق من منبعه حتى حدود السد الأثيوبي المزعوم بمتوسط عمق حوالي1500 متر، كما تتواجد الصخور الرسوبية الذي يكثر فيها الحجر الجيري لتشكل باقي مساحة حوض النيل الأزرق.

ومنبع الخطر على سد النهضة الأثيوبي والذي سيعرضه للانهيار عند ملئ البحيرة هو خصائص الصخور البازلتية، فهذه الصخور البازلتية تحتوي على معادن قاعدية ضعيفة المقاومة لعوامل التعرية، وهى المصدر الرئيسي لطمي النيل في وادي ودلتا مصر، وحيث أن زيادة الطمي يؤدي إلى قصر عمر السدود نتيجة ترسيب الطمي في الخزانات المائية وهي بحيرة السد التي سيحتجز بها الماء خلف السد.

ومن خصائص الصخور البازلتية أيضا أنها من أقل الصخور تحملاً للأثقال والأوزان خاصةً إذا ما تكونت من تتابع طبقي نتيجة للأنشطة البركانية التي يفصلها فجوات زمنية، وهو الحادث فعلا في موقع السد الأثيوبي والبحيرة من خلفه، وهذا يجعل إنشاء السدود في حوض النيل الأزرق بالغ الخطورة نتيجةً لانهيارات طبقات الصخور التي تفصلها فجوات زمنية.

سد أثيوبيا
سد النهضة

سد النهضة الأثيوبي وتحديز السيسي لمن يهدد أمن مصري المائي

السيسي عن "سد النهضة": "محدش يقدر يمس ميّة مصر.. كده خلصت"
سد النهضة الأثيوبي

وتطرق «السيسي» خلال افتتاحه مشروع أكبر مزرعة سمكية في الشرق الأوسط في بركة غليون بكفر الشيخ، إلى أزمة سد النهضة قائلًا: «مياه مصر موضوع مفيهوش كلام، وأنا بطمنكوا، ومحدش يقدر يمس ميّة مصر».

وتابع السيسي: «إتكلمنا مع أشقائنا في السودان وإثيوبيا على عدم المساس بالمياه، لأن المياه مش تنمية دي حياة أو موت لشعب كامل، والموضوع ده خلصان، كده خلصت”.

 مخاطر إنشاء سد النهضة الأثيوبي

 ويزيد من ضعف صخور البازلت الانشقاقات والفوالق التي هي أهم صفة لمعظم الصخور الأثيوبية والتي تسود معظم الصخور الأثيوبية نتيجة نشاط الأُخدود الإفريقي العظيم الذي يشطر أثيوبيا لنصفين في منطقة حوض النيل الأزرق ويعد أكبر فالق في القشرة الأرضية على مستوى العالم … ويشكل أكبر نطاق زلزالي في أفريقيا و هذا الفالق امتداد لفالق البحر الأحمر وقد تحدثنا سابقا في مقال زلزال يوم القيامة عن هذا الأمر، وشرحنا دور سد أثيوبيا في التعجيل بحدوث زلزال عنيف لو تزامن مع حركة الصفيحة الأرضية الفاصلة بين حدود  باكستان وإيران وأسيا الصغرى لحدثت كارثة مروعة.

عمر سد النهضة الأثيوبي المتوقع

متوقع امتلاء بحيرة سد أثيوبيا بالكامل بهذه الصخور خلال فترة زمنية لن تزيد عن 10 سنوات نتيجة نقل المياه من مناطق سقوط الأمطار بمنبع الحوض محملة بالصخور والطمي حتى تصل إلى السد مما يؤدي لتقليل السعة التخزينية لبحيرة السد تدريجيًا كل موسم فيضان حتى يتم امتلاء البحيرة بالصخور في فترة وجيزة، وحينها ستكون بحيرة السد لا وجود لها وستتدفق المياه بمعدلاتها قبل وجود هذا السد،  هذا في حال عدم انهياره قبل امتلاءه بالصخور وذلك نظرًا لهشاشة الطبقة الأرضية التي أنشأ عليها السد.

سد النهضة الأثيوبي
سد النهضة الأثيوبي

هذه الصخور التي تندفع من ارتفاعات مرتفعة وبسرعة كبيرة للغاية تصطدم بجسم السد حيث يبلغ وزن بعضها لعشرات الأطنان … مما يجعلها تصطدم بشدة جسم السد الخرساني لتضعف بنيته الإنشائية تدريجيًا مما يسرع بانهياره، كما يعمل ضغط الماء الذي سيتم تخزينه في مراحل ألملء المتوسطة إلى عملية إزاحة وتحريك أجناب البحيرة الصخرية الضعيفة مما يحدث فجوات ضخمة بحوار البحيرة تسمى مخرات ضخمة يتسرب منها ماء البحيرة بصورة كبيرة للغاية ليعود هذا الماء في مساره الذي حدده الله سبحانه وتعالى إلى مجرى النيل الأزرق متجها لمصر و السودان.

التفاصيل كثيرة للغاية، وسوف نضيف يوميا إلى هذا المقال جزء من هذه التفاصيل، وسنتعرض للأبعاد السياسية والاقتصادية لسد النهضة الأثيوبي، كما سنذكر تفصيلا مواقف الدول والأصابع الخفية التي تلعب بأمن مصر القومي، كما سنتعرض أيضا للأوراق التي تمتلكها مصر للتعامل مع جميع المواقف المحتملة، فداوم عزيزي القارئ يومياً على زيارة المقال لتكون على إطلاع بكل ما سبق.

البدائل المصرية لمواجهة التعنت الأثيوبي والتأمر القطري يتم التحضير لها مع المملكة السعودية

صرح السفير أحمد أبوزيد، المتحدث باسم وزارة الخارجية، أن ملف سد النهضة كان محل ناقش بين وزير الخارجية المصري، سامح شكري، ونظيره السعودي عادل الجبير، موضحا أن المملكة تتابع تطورات الملف وتتفهم الشواغل المصرية، لافتا إلى أن “الجبير” أكد تفهم السعودية محورية اتفاق المبادئ والقانون الدولي في هذا الشأن.

وأضاف المستشار أحمد أبوزيد، المتحدث باسم وزارة الخارجية:  أن مصر لديها خطة تحرك واضحة للتعامل مع أزمة سد النهضة الإثيوبي، وقضية الأمن المائي هي قضية أمن قومي لمصر والخطط ستكون وفق بدائل.

سد النهضة الأثيوبي وتصريحات رئيس الوزراء الأثيوبي خلال زيارته لقطر أمس

وبحسب بيان وزارة الخارجية الإثيوبية، أقرّ رئيس الوزراء بالمساهمة التي قدّمها المغتربون لبناء سد النهضة، داعيًا إيّاهم إلى مواصلة دعم السد، وذلك خلال زيارة رسمية يُجريها هيل ماريام، على مدى يومين، في العاصمة القطرية الدوحة.

وقال هيل ماريام، في مناقشة مع الجالية الإثيوبية في قطر، الثلاثاء، “على الرغم من قلة عدد الإثيوبيين في قطر بيد أنهم أسهموا إسهامًا كبيرًا في دعم بناء سد النهضة الإثيوبي العظيم”، وفق وكالة الأنباء الرسمية (إينا)، مُشيرًا إلى أن حكومته ستقدم كل الدعم اللازم للمجتمع الإثيوبي في قطر.

وتزامنت زيارة المسؤول الإثيوبي للدوحة، الإثنين، مع إعلان وزير الموارد المائية والري، الدكتور محمد عبدالعاطي، تعثرًا جديدًا في مفاوضات إنشاء سد النهضة الإثيوبي.

وكشفت نتائج الاجتماع الـ17 للجنة الفنية الثلاثية لسد النهضة، التى عُقِدت بالقاهرة على مدار يومين، بحضور وزراء المياه من مصر والسودان وإثيوبيا، عن “أزمة حقيقية تأجل تفجيرها طوال الأعوام الماضية”، منذ تقديم المكتب الفرنسي المنفذ للدراسات تقريره الاستهلالي فى مارس الماضي، والمتضمن مراحل تنفيذ الدراستين الفنيتين التي أوصى بها تقرير اللجنة الدولية في مايو 2013 والقواعد المرجعية لتنفيذها.

وكشفت صحيفة “البيان” الإماراتية، في تقرير نشرته في 25 يوليو الماضي، دور الدوحة في دعم وبناء سد النهضة الإثيوبي، مؤكّدة أنها تعمل على ضرب مصالح مصر في منابع نهر النيل، ومساعدة إثيوبيا لتسريع وتيرة العمل في بناء السدّ الذي قد يؤثر في حصة مصر التاريخية من مياه نهر النيل.

ووصفت الصحيفة قطر بأنها “اللاعب الخفي ومايسترو الأحداث” في خطة بناء السدّ. وقالت إن “خطتها تُدار عبر استئناف العلاقات بين الدوحة وأديس أبابا بعد قطيعة دامت 6 سنوات، وضخ استثمارات قطرية لتمويل سد النهضة، وتوقيع اتفاقيات تعاون في مجالات اقتصادية بين البلدين، وزراعة مليون و200 ألف فدان في منطقة السد بأموال قطرية، إضافة إلى ضخ 8.5 مليارات دولار استثمارات رجال أعمال قطريين، بعد أن نجحت مصر في ايقاف تمويل صيني وإيطالي للسد بالمليارات. وتقوم الدوحة بدور مكمل لدور إسرائيل في القارة السمراء، لضرب مصر واستقرارها”.

وأشارت الصحيفة إلى أن السد يُهدد مصر من عدة أوجه، أبرزها يتعلق بالفترة اللازمة لملء خزان السد المقدرة سعته بنحو 74 مليار متر مكعب، حتى يمكن للسد العمل بكامل طاقته. وتابعت “بافتراض كون هذه الفترة 5 سنوات مثلا، فهذا يعني استهلاك السد لـ15 مليار متر مكعب من الماء سنويا على مدار 5 سنوات تخصم من مصر والسودان بنسبة حصتيهما 3 إلى 1، ما يعني تناقص حصة مصر السنوية بحوالي 12 مليار متر مكعب على الأقل، لتصل إلى 40-43 مليار متر مكعب سنويا، وهو ما قد يمثل كارثة بالنسبة لمصر”.

وفي أبريل الماضي، توجه أمير قطر، الشيخ تميم بن حمد، في زيارة رسمية إلى إثيوبيا، كان ظاهرها الالتقاء بالرئيس مولاتو تيشوم ورئيس الوزراء هيلي ماريام ديسالين، لمناقشة القضايا الثنائية ذات الاهتمام المشترك، وتوقيع اتفاقيات ومذكرات تفاهم بين البلدين، لكن باطنها كان “تجفيف منابع النيل عبر ضخ أموال تقدر بالمليارات لتمويل سد النهضة”، بحسب الصحيفة.

وبذلك أصبح الخيار العسكري حتمي، وسنعرض من خلال هذا المقال خطة مصر العسكرية ولماذا كان لقاء سامح شكرى الأخير بالسعودية ، وما تم في الغرف المغلقة، وهل حان الوقت لحسم الأمر عسكريا، وهل دعوة رئيس أثيوبيا لقطر ردا على زيارة سامح شكري للسعودية، أحتفظ برابط المقال وداوم على زيارته وسنشرح تفصيلا خلال هذا المقال كل ما سبق كإضافة يومية على المقال.

أكد محمد عبد العاطي، وزير الموارد المائية والري المصري، أن لدى مصر أدوات سياسية مختلفة للتعامل مع ملف سد النهضة، مضيفا “لم نيأس ولن نيأس من المفاوضات في ملف سد النهضة”.

وأوضح عبد العاطي، خلال حوار مع الإعلامية رشا نبيل، ببرنامج “كلام تاني”، على قناة “دريم” المصرية أنه في إطار مبادرة حوض النيل، أرسلت مصر خطابا إلى البنك الدولي في 2008، تطلب تمويل أول دراسات جدوى ومستندات طرح لأول سد متعدد الأغراض على النيل الأزرق، موضحاً أن إثيوبيا في عام 2011 أعلنت عن سد غير محل الدراسة، ووقتها سافر المهندس عصام شرف، رئيس الوزراء الأسبق، إلى إثيوبيا وجرى الاتفاق مع رئيس الوزراء الإثيوبي الراحل ملس الزيناوي، على عقد لجنة دولية لأن الدراسات غير مكتملة.
وأشار وزير الري، إلى أن رئيس الوزراء الإثيوبي وقتها أكد أن بلاده قامت بعمل الدراسات الكافية عن سد النهضة، موضحاً أن الزيناوي قال إن حصة مصر لن تقل مقدار كوب واحد، ولكن عام 2013 توصلت اللجنة الدولية إلى أن هناك دراسات ناقصة وتعديلات في تصميم السد، بالإضافة إلى دراستين عن تأثير السد على دول المصب، والتأثير على النظام الاجتماعي والاقتصادي والبيئي لدول المصب

وتابع عبد العاطي، أن مصر طالبت بالاتفاق على ملاحظات مجمعة لعدم الخروج عن الشروط المرجعية، ولكن السودان وإثيوبيا اعتراضا على ذلك، كما طالبت إثيوبيا مناقشة الاستشاري الخاص بسد النهضة بشكل منفرد، وهو ما يؤثر على حياديته، ويعد خروجا واضحا عن عقد اتفاق المبادئ.

  • وصرح وزير الري المصري مؤخراً: رغم ذلك إلا أن لدينا بدائل كثيرة في المسافة بين بديلين مستحيلين هما الاستغناء عن مياه النيل وعدم بناء للسدود نهائيا، حيث توجد طرق أخرى قابلة للتفاوض، ومصر بدأت العديد من الطرق، ولكن لا يجوز الإعلان عنها.
  • وصرح محمد عبدالعاطي وزير الري إلى أن الخلافات الجوهرية بين مصر وإثيوبيا خلال المفاوضات، تخلصت في 3 نقاط، أولها إصرار مصر على حضور الشركة الفنية لمناقشتها بينما رفضت السودان وإثيوبيا ذلك، وفوجئنا بطلبهما حضور الشركة في عدم وجودنا، بالإضافة إلى اختلاف خط الأساس المتفق عليه مع ما يتم تنفيذه، فخط الأساس هو خاص بخط سير النهر في حالة إنشاء السد وتغير مسلكه حسب موقعه.
  • ومن الجدير بالذكر أن إثيوبيا خالفت خط الأساس المتفق عليه والذي كان ضمن الدراسات الخاصة باللجنة الدولية والتي وافقت عليها مصر والسودان، وبالتالي الوضع الحالي الذي تمسكت به إثيوبيا أصبح له تأثير للسد على دول المصب بالإضافة لأسلوب الملء والمحدد في إعلان المبادئ، الذي أكد التفاوض على أسلوب الملء بعد إنهاء الدراسات، لكن للأسف إثيوبيا تصر على الملء قبل انتهاء الدراسات والموافقة عليها، وكل هذا يضر بمصر.
  • وقد أعلنت مصر تعثر المفوضات بسبب احتمال تأثر حقوقنا في المياه، وقدم لمصر بثلاث اقتراحات من إثيوبيا والسودان وللأسف كلها لم تكن متوافقة، وصرح وزير الري بعبارة:«مش عارفين نتفق»، وفي الاجتماع الأخير اتفقنا على رفع الملف للمستوى الأعلى للنقاش السياسي، بعد فشل المفاوضات الفنية على مستوى وزراء المياه.