حاتم الجمصي الذي يظهر كثيرًا وعادة في الفضائيات المصرية بصفته محلل سياسي من الولايات المتحدة الأمريكية أو كاتب صحفي أو خبير في الشؤون الاستراتيجية في العلاقات المصرية الأمريكية ما هو إلا رجل بسيط يمتلك محلا صغيرًا على قارعة الطريق في شارع لوتوس ديل بحي رينوود في مدينة كوينز بولاية نيويورك لكنه مثقف ومتابع الأخبار الخاصة بالعلاقات المصرية الأمريكية وغيرها من الأخبار عن كثب وقادر على الحديث بصورة جيدة عبر سكايب مع الفضائيات المصرية.

كل يوم أو يومين يتلقى حاتم الجمصي اتصالا من الفضائيات المصرية ليتحدث عن العلاقات المصرية الامريكية وآخر تطورات الشأن السياسي، وفي الواقع الاستوديو الخاص به هو عبارة عن مجرد خريطة للعالم خلفه في زاوية من (الكشك) الذي يبيع فيه البيرجر.

تفضل ساندويتش البيض: فالفضائيات المصرية تتصل الآن >> أشهر الجمل التي يقولها خلال عمله 

“أنت تريد الكاتشاب عليه؟ كاتشاب اضافي كالعادة ؟ حسنًا تحت أمرك يا فندم” .. هذا ما يقوله الجمصي في حياته اليومية في (الكشك ) الذي يبيع فيه الساندويتشات، ولا يعرف زبائنه أنه يظهر على التلفزيون المصري بصفته محلل سياسي مشهور ويتحدث في قضايا هامة مثل سياسة الهجرة إلى كوريا الشمالية.

وقال الجمصي البالغ من العمر ثمانية وأربعين عامًا لصحيفة ( النيويورك تايمز) إنه كان يخشى أن يكشف أمره وبذلك لن يستطيع الظهور على الفضائيات المصرية، لأنه سيظهر بأنه مجرد بائع ساندويتشات في (كشك) على قارعة الطريق.

وأضاف أنه رجل متعلم وكونه يبيع الساندويتشات ويتحدث في السياسة والتحليل السياسي لا يتعارضان في شيء، مؤكدًا أن هذا يعطي لحديثه مصداقية أكبر.

 

وبدأ الجمصي ظهوره على الفضائيات المصرية العام الماضي ليس بعد فترة طويلة من كتابته مقال رأي لجريدة مصرية في شهر نوفمبر الماضي عن توقعاته بفوز دونالد ترامب على نظيرته هيلاري كلينتون في الوقت الذي كانت التوقعات كلها تصب في مصلحة هيلاري.

وأوضح اجمصي أنه يح

حاتم الجمصي في الاستوديو الخاص به
حاتم الجمصي في الاستوديو الخاص به

ب القراءة والكتابة كهواية له وبعدما كتب تلك المقالة لفت نظر مذيع على قناة النايل تي في الذي سعى لاجراء مداخلات هاتفية له بصفته مصري أمريكي عن الانتخابات.

وبعدما صار اللقاء جيدًا بدأ بعد ذلك يتلقى المزيد من طلبات المداخلات عبر سكايب مع كثير من الفضائيات المصرية بصفته صحفي أو محلل سياسي مشهور.

من جهته قا محمد المحمدي، منتج في قناة أون تي في لايف لصحيفة ( نيويورك تايمز ) إن الجمصي مفوه للغاية ويستطيع الحديث عن الحياة السياسية والأخبار السياسية في الولايات المتحدة الأمريكية، ويستطيع إجراء مداخلات بخصوص مواضيع سياسية عدة بل وتابع عبر تويتر تغريدات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وكان جاهزًا لكل مداخلة عبر سكايب يقوم بها، ويتحقق من كل معلومة يقولها.

معلومات هامة عن الجمصي بائع البيرجر والمحلل السياسي على التلفزيونات المصرية

هو مدرس لغة انجليزية سابق من محافظة المنوفية بشمال مصر، وانتقل إلى بروكلين عام 1999 لدراسة تدريس اللغة الانجليزية كلغة ثانية في جامعة سانت جون ولدعم نفسه قبل مهنة العمل في سوبرماركت في مانهاتن.

وكان يعمل هناك منذ عام 2003 حينما طبيبة نفسية من شيكاغو عادت إلى الوطن في ذلك الشهر، وطلبت ساندويتش به المزيد من الخضروات فاتجه مباشرة إلى محل البيتزا المجاور للسوبرماركت وقام بتجهيز الساندويتش الخاص بها، وأعجب بها من هذا اللقاء وتوقع أنه سيتزوجها.

وبالفعل تزوج من السيدة لانيت غرين منذ 13 عامًا، وأنجبا طفلين فايزة 12 عامًا، وعُمر 8 أعوام.

ومنذ حوالي 4 سنوات اشترى (كشك ) لبيع البيرجر في شارع ديلي بمدينة كوينز وخلال الفترة التي تسبق الانتخابات الرئاسية الأمريكية التقى بكثير من الوافدين الجدد على المتجر الخاص به واستطاع أن يلاحظ ويسجل آراءهم السياسية، ورأي السيناتور بيرني ساندرز من فيرمونت، وأن والديه من الطبقة المتوسطة خارج نيويورك يعتزمون للتصويت لصالح دونالد ترامب.