مازالت قضية بناء أثيوبيا لـ”سد النهضة”، تعتبر القضية الأهم في تاريخ العلاقات بين مصر والسودان وإثيوبيا، والتي تمثل قضية أمن قومي للبلدين، بصفتهما الأكثر تضرراً وخاصةً مصر دولة المصب، على حصتها المائية التاريخية، وفي تطور جديد ومفاجئ، كشف الدكتور محمد عبدالعاطي وزير الموارد المائية والري، فشل الإجتماع الأخير للتوصل إلى اتفاق مشترك بين البلدان الثلاثة.

وأكد “عبدالعاطي”، بأن اللجنة الفنية الثلاثية المعنية بسد النهضة على المستوى الوزاري، اجتمعت في القاهرة يومي 11 و12 نوفمبر الجاريين، بمشاركة وزراء الموارد المائية لكل من (مصر والسودان وإثيوبيا)، إلا أنها لم تتوصل إلى اتفاق بشأن اعتماد التقرير الاستهلالي الخاص بالدراسات، والذي قدمته الشركة الاستشارية الموكل إليها إنهاء الدراستين الخاصتين بآثار السد على دولتي المصب.

كما أشار وزير الري والموارد المائية، إلى أن طرفي اللجنة الآخرين لم يبديا موافقتهما على التقرير وطالبا بإدخال تعديلات على التقرير تتجاوز مراجع الإسناد المتفق عليها، وإعادة تفسير بنود أساسية ومحورية على نحو من شأنه أن يؤثر على نتائج الدراسات ويفرغها من مضمونها.

مصر تعرب عن قلقها من فشل اجتماع سد النهضة الأخير

وفي هذا الصدد، أعرب وزير الموارد المائية والري، عن قلق مصر البالغ من هذا التطور بعد تعثر المسار الفني، على الرغم من الجهود المبذولة من مصر والمرونة التي أبدتها عبر الأشهر الماضية لضمان استكمال الدراسات في أقرب، الأمر الذي يثير القلق على مستقبل هذا التعاون ومدى قدرة الدول الثلاث على التوصل للتوافق المطلوب بشأن سد النهضة، بما يحفظ الأمن المائي لمصر.