الرئيس السيسي يُصدق على قانون تشديد الرقابة على الإنترنت

صدق الرئيس عبد الفتاح السيسي رئيس جمهورية مصر العربية على قانون يقضى بتشديد الرقابة على الإنترنت فى البلاد، ويمنح هذا القانون السلطات والجهات المختصة بالتحقيق الحق فى حجب المواقع الإلكترونية التى تقوم بنشر مواد تعتبر تهديد للأمن القومي للبلاد أو تهدد الاقتصاد الوطني، وتأتي هذه الخطوة من الدولة للسيطرة والقضاء على الشائعات التى تهدد أمن البلاد، وقد صدق الرئيس عبد الفتاح السيسي على القانون رقم 175 لسنة 2018 بشأن مكافحة جرائم تقنية المعلومات، والذي تم نشره اليوم بالجريدة الرسمية.

ويحظر قانون تشديد الرقابة على الإنترنت نشر أي معلومات عن تحركات الجيش أو الشرطة، وكذلك يمنع الترويج لأفكار التنظيمات الإرهابية، ويكلف القانون رؤساء المحاكم الجنائية بالبحث والتفتيش وإجراء التحريات وكذلك ضبط البيانات لإثبات ارتكاب الجريمة التى تستلزم العقاب، كما أمر القانون مقدمي الخدمة بتسليم ما لديهم من معلومات تتعلق بنظام المعلومات أو الأجهزة التقنية الموجودة تحت سيطرتهم أو مخزنة لديهم، كما ينص قانون تشديد الرقابة على الإنترنت كذلك على أن الشركات التى تقدم الخدمة، أو مستخدمي الإنترنت الذين يزورون هذه المواقع عن قصد أو عن طريق الخطأ وبدون سبب وجيه، يمكن أن توجه لهم عقوبات تصل إلى الحبس والغرامة المالية.

وكانت بعض المؤسسات التى تهتم بحرية الرأي والتعبير قد أبدت بعض التحفظات على قانون تشديد الرقابة على الإنترنت باعتباره يتضمن اتهامات واسعة يمكن توجيهها لأي مستخدم للإنترنت قام بكتابة تعليق أو المشاركة أو أي فعل من أفعال الإنترنت، وأن هذا القانون يمكن أن يعاقب أصحاب المواقع ومقدمي الخدمة وأيضا زوار ومتابعي هذه المواقع والمتفاعلين معها بقصد أو بدون قصد.

وقد نشرت الجريدة الرسمية اليوم السبت 18 أغسطس 2018 فى عددها رقم 32 مكرر ج نص القانون رقم 175 لسنة 2018 الخاص بمكافحة جرائم تقنية المعلومات بعد التصديق عليه من مجلس النواب، ويتضمن القانون العقوبات المتعلقة بالمواقع الإلكترونية والحسابات الخاصة والبريد الإلكتروني والاعتداء على حرمة الحياة الخاصة والمحتوي المعلوماتي غير المشروع سواء بإرسال رسائل إلكترونية لشخص معين بكثافة دون موافقته أو منح بيانات شخصية لأي نظام أو موقع إلكتروني لترويج السلع أو الخدمات بدون موافقته أو القيام بالنشر عن طريق شبكة الإنترنت، أو نشر أخبار أو صور أو ما فى حكمها تنتهك خصوصية شخص ما دون رضاه سواء كانت المعلومات المنشورة صحيحة أو غير صحيحة.