أزمة في مواعيد القطارات في السكك الحديد بعد حادث الإسكندرية وإستياء المواطنين
مواعيد القطارات

الهيئة القومية لسكك حديد مصر من أقدم وأعرق هيئات سكك الحديد بالعالم،فقد تم إنشائها عام 1853م وتعتبر أول خط سكة حديد في إفريقيا والشرق الأوسط والثانية على مستوى العالم بعد إنجلترا أنذاك، تعتبر العمود الفقري لنقل البضائع والمواطنين في مصر وكان لها دور كبير جدا بربط الجنوب بالشمال المصري واذدهار الحياة التجارة والاقتصادية والإجتماعية في مصر. ولكن وبالرغم من التاريخ العريق لهيئة سكك حديد مصر إلا أنها قد أصابها الشيخوخة وانتشر فيها سرطان الفساد والإهمال على مر السنين الماضية، فأصبحت القطارات ومحطات السكك الحديدة أقرب إلى الخرابات وتكبدت الهيئة مليارات الجنيهات لمحاولة إصلاح ما تم تخريبه ولكن دون جدوى فجذور الفساد والإهمال تشعبت وقويت بفعل الإهمال وعدم التنظيم، فلم يعد يفوت عام إلا ونسمع عن كارثة لإنقلاب قطار، إصدام قطارين…الخ من صور الإستهتار بأرواح المواطنين، حتى موظفي السكة الحديد نفسهم لا توجد أي نوع من أنواع الرقابة عليهم ولا يتم التأكد من عدم تناول سائق القطار وعامل المزلقان المخدرات فأصبحت الهيئة عبارة عن رجل عجوز مريض لا ينفع معه دواء، وبالرغم من ذلك فقد زادت أسعار تذاكر القطارات للوجهين القبلي والبحري زيادة جنونية على مدار السنوات الماضية بحجة التجديد ومعالجة المشاكل وإصلاح الهيئة ولكن دون جدوى.

أزمة مواعيد القطارات بعد حادث قطاري الإسكندرية 

منذ أيام تم إصدام قطارين بجوار محطة خورشيد بالإسكندرية وأسفر عنه وفاة 38 شخص وإصابة المئات ومنذ ذلك الحادث هناك حالة من الفوضى والهرج والمرج في السكك الحديد ولا توجد مواعيد ثابتة لأي قطار وذلك ما جعل معاون قطار سكك حديد مصر بوضع لافتة مكتوب عليها “كل القطارات متأخرة ،مفيش مواعيد ثابتة ،لما يجهز قطار يتم الإذاعة عليه ومكان رصيفه” وذلك بعد مشادات مع الجمهور بسبب تأخر القطارات والتساؤلات عن مواعيد القطارات من قبل الركاب.

مواعيد القطارات
مواعيد القطارات

وهذا ما جعل العديد من المواطنين يستهزء بما وصلت  إليه  الهيئة القومية لسكك حديد مصر أعرق وأقدم هيئة على مستوى الشرق الأوسط وأفريقيا لا تستطيع تحديد ميعاد لقيام القطار ولا توجد خطة عمل وسير واضحة للقطارات، فالحقيقة السكك الحديد تحتاج إلى عملية تغيير شامل من الجذور وإقصاء القيادات العاجزة عن التغيير وتحويل كل من له صلة بقريب أو من بعيد لأي شبهة فساد أو تقصير.