نجوم مصرية
 • تسجيل الدخول
 • تسجيل عضوية جديدة

فيس بوك  جوجل بلس  تويتر 

أسرار تنشر لأول مرة فى مذبحة بنى مزار

 
لغز الجريمة حير رجال المباحث فترة طويلة، قبل أن يكتشفوا أن قاتل عائلة بنى مزار، هو أقرب الأشخاص إلى المجنى عليهم، فهو ابن عم زوج القتيلة، والجار المواجه لمنزلهم.
مجرم لأول مرة، لكنه فعلها بشراسة وعنف لا يتناسب مع مظهره الخارجى وسلوكه الطيب بين الناس.

لم يكتف بالقتل، بل مثل بجثث ضحاياه، ولم يرق لنظرة الأطفال قبل خنقهم.
يبحث عن أسرار تلك المذبحة، .
كعادته كل صباح، ذهب محمود عبدالعليم، شقيق زوج المجنى عليها، إلى منزل شقيقه، ليسلم أسرته، حصة الخبز المعتادة.

لكن ذلك الصباح، كان مختلفا، لم يعلم، أنه يخبئ وراءه مذبحة بشعة.
طرق الباب عدة مرات، لكن لم يفتح له أحد، انتظر طويلا، سأل الجيران، فعلم أن أبناء أخيه لم يذهبوا إلى المدرسة ذلك اليوم، انتابه القلق على أسرة شقيقه، فقفز من منزل مجاور ليتمكن من الدخول، ليكتشف الصدمة.

عثر محمود على جثث زوجة شقيقه راضية محمد عبدالعليم 35 سنة، وبها عدة طعنات، وأولادها الثلاث، محمد مبارك 9 سنوات، مقتولا وبه 3 طعنات، وعلى 8 سنوات، مخنوقا وحول رقبته إيشارب، وطه 5 سنوات، جثة هامدة وفقا لنص البلاغ الذى تلقاه محسن مراد مدير أمن المنيا من محمود شقيق زوج المجنى عليها.

صدم جميع من انتقلوا إلى مكان الحادث بدءا من اللواء عدلى فايد مدير مصلحة الأمن العام، والمقدم خالد شومان رئيس مباحث بنى مزار، ومعاونى المباحث، فمنذ 4 سنوات، تحديدا فى اليوم الأخير من عام 2005، شهدت بنى مزار مذبحة مروعة راح ضحيتها 10 أفراد فى وقت واحد، ولم يتم التوصل إلى الجانى.

انخرط أهالى القرية الذين أصيبوا بحالة من الذهول والفزع فى بكاء وصراخ.
فى شبه حداد، رفض جميع الموظفين الذهاب إلى العمل ذلك اليوم، تجمع الأهالى أمام منزل المجنى عليهم، افترش الرجال والنساء شوارع القرية.

الله وحده يعلم ما الذى دار بعقول رجال البحث الجنائى وضباط مديرية أمن المنيا، فمازال شبح براءة محمد عبداللطيف المتهم بارتكاب مذبحة بنى مزار الأولى منذ 4 سنوات، ماثلة أمامهم، فتأييد محكمة النقض لحكم البراءة فى 22 ديسمبر 2008 لم يمر عليه أكثر من عام.
إذن عليهم العمل وسط جو من الخوف من الوقوع خطأ القبض على قاتل لم تكتمل الأدلة على ارتكابه للجريمة.#8232;استعان حبيب العادلى وزير الداخلية بكل إمكانيات الوزارة وأرسل سيارة المعمل الجنائى المتنقلة المزودة بأحدث الأجهزة لكشف غموض الجريمة وفريقا من أكفأ الأطباء الشرعيين للتوصل إلى الجانى.


مسرح الجريمة

منزل من طابق واحد، مبنى حديثا، يتكون من غرفتين وحظيرة صغيرة ملحقة به، حصل عليه صاحبه كجزء من ميراث، بالتراضى مع شقيقه.

تبين من تحريات الفريق الذى شكلته النيابة برئاسة أسامة عبدالمنعم رئيس نيابة بنى مزار الذى انتقل إلى موقع الحادث أن المنزل كان مغلقا بالمفتاح من الداخل، وأن الجانى دخل بطريقة شرعية، وهو ما دل عليه عدم وجود آثار عنف أو كسر بالباب.

عثر فريق النيابة على جثة الزوجة، مسجاة على ظهرها، وترتدى عباءة قطيفة خضراء اللون، وملفوف حول رقبتها إيشارب أسمر اللون، وأظافرها ملوثة بالدماء والطين من أرضية المنزل، التى لم تسو بالأسمنت بعد، وحول الجثة آثار عنف، وجوارها سيخ حديدى ملوث بالدماء.
أرضية المنزل الطينية، بها حفائر، دلت على آثار مقاومة شرسة من المجنى عليها، وعثر على آثار دماء على حائط الغرفة.

وكشفت المعاينة عن وجود الأطفال مقتولين داخل غرفتهم بجوار بعضهم البعض وحولهم ملابس مبعثرة وأن جثة الطفل محمد بها طعنة نافذة فى الرقبة وأخرى فى البطن أما شقيقه طه، 5 سنوات فقد عثر على جثته مخنوقا ويلتف حول رقبته إيشارب وعثر أيضا على جثة الطفل على مبارك، 8 سنوات، مخنوقا أيضا ويرتدون ملابسهم كاملة، وكانت حقائبهم المدرسية والكراسات ملقاة بجوارهم وهى ملوثة بالدماء.

غرفة النوم، كانت مبعثرة بأكملها، وتبين للنيابة أن الكهرباء كانت مقطوعة بفعل فاعل، وعثر على كشاف إنارة على أنبوبة البوتاجاز داخل المطبخ وعليه آثار دماء، بالإضافة إلى المحمول الخاص بالمجنى عليها وسلم خشبى خلف المنزل تم التحفظ عليه.

تبين أن المجنى عليها لا تمتلك إلا ماعز وعددا من الدجاج ولا توجد مواشٍ نهائيا بالمنزل أو أموال بحوزة الأسرة التى تتعد حالتهم المالية حد الفقر.

تم رفع البصمات من على جميع المنقولات والأبواب فى مسرح الجريمة وتحليل الحامض النووى للشعرة التى عثر عليها وبعض آثار جلد بشرى داخل أظافر المجنى عليها لمطابقتها على بعض المشتبه فيهم.

عاد مبارك عبدالعليم زوج المجنى عليها ووالد الأطفال الثلاثة من ليبيا بعد 3 أيام من الجريمة، ليستقبله أهل القرية بالصراخ والبكاء وفى دقائق معدودة كان ضباط المباحث فوق رأسه وتم استدعاؤه إلى قسم الشرطة للحصول منه على معلومات جديدة وعن وجود خلافات بينه وبين أحد من عدمه. فأجابهم بأن أسرته تعيش فى أمان وتم تقسيم الميراث بينه وبين أشقائه بهدوء وبالتراضى وأن علاقته بزوجته طيبة وهناك صلة قرابة بينه وبينها وأن المرة الأخيرة التى أجرى معها اتصالا هاتفيا كان قبل الجريمة بثلاثة أيام.

أمرت أجهزة الأمن بالتحفظ عليه خوفا من الثأر ومشكلات أهل القرية.

الخيط الأول

وضعت أجهزة الأمن بالمنيا كردونا أمنيا حول القرية لتفتيش الجميع خوفا من هرب المتهم مع التركيز على أقارب الزوج والمجنى عليها والمشتبه فيهم الذين اشتهر عنهم سرقة المواشى.

ألقى القبض على 30 مشتبها تمكن أحدهم من الهرب وهو شريف سمير فتحى، 19 سنة، المتهم من قبل فى قضية سرقة مواشٍ لكنه تمكن من الهرب من مركز الشرطة بمساعدة أمين شرطة كان يعمل لديه فى قيادة توك توك خاص به فى القرية وبعد 48 ساعة تم القبض عليه فى القاهرة ونقل أمين الشرطة المتهم بمساعدته على الهرب إلى مديرية أمن أسيوط.

ركزت أجهزة الأمن من بين المشتبه فيهم على شقيق زوج المجنى عليها وبعض الجيران فى المنزل المواجه لمنزل المجنى عليهم، واستجوبوا جميعا عن وقت قضائهم ليلة الجريمة.
لم تتوصل تحريات المباحث إلى شىء بسبب عدم سرقة أى شىء من منزل المجنى عليهم وإغلاق باب المنزل بالمفتاح.

اختلاف رواية كل من الشيخ أحمد إبراهيم أبوزيد هريدى إمام وخطيب مسجد أبوالعباس وأحمد حسين حافظ هريدى وسلامة فتحى عبدالغفار، 35سنة، ومحمود محمد عبدالحليم، 28 سنة، سباك، وحمزة عبدالغنى عبدالفتاح، 30 سنة، كان هو السمة الأولى فى الاستجوابات.


الشاهد الوحيد

أعاد العميد عاطف القلينى مدير المباحث الجنائية بالمنيا سؤال إمام مسجد القرية وتضييق الخناق عليه حتى انهار قائلا «أعوذ بالله من غضب الله أنا ضميرى يعذبنى ويقتلنى ليلا ونهارا وأبكى ليلا من عذاب الضمير الذى يؤرقنى بسبب إخفاء سر الجريمة التى هزت مصر وصور الأطفال مذبوحين فى الصحف لا تفارق عينى لأننى شاهدت المجرم محمد هريدى أثناء خروجه من منزل المجنى عليهم ليلا فى الثالثة بعد منتصف الليل وملابسه ملوثة بالدماء».

انخرط الشيخ فى بكاء شديد وسط ذهول الضباط الذين كادوا أن ينقضوا عليه لإخفاء أسرار الجريمة لمدة 10 أيام كاملة دون أن يبلغ عن القاتل.

قال الشيخ إنه سمع صوت صراخ شديد للمجنى عليها وسط سكون الليل وخرج ليستطلع الأمر ولكنه اعتقد أن المجنى عليها تصرخ من مشكلات أطفالها وبعد نصف ساعة هدأ الصوت، وبعدها شاهدت المتهم محمد حسين هريدى يخرج من منزل المجنى عليهم من الباب وشاهدته بوضوح شديد وهو يجرى وقد اصطدمت به فى الشارع ولم أستفسر منه عن شىء وذهبت بعدها إلى المسجد لأداء صلاة الفجر وعدت بعدها للمنزل أفكر فى سر خروج المجنى عليه من منزل المجنى عليها خاصة أن زوجها مسافر إلى ليبيا وأنها سيدة فاضلة وسمعتها جيدة وفى الصباح استيقظت على صراخ أهل القرية واكتشاف الجريمة البشعة، فقررت الذهاب إلى المتهم لأستفسر منه عن الجريمة وطلبت منه تسليم نفسه لأننى لن أتمكن من إخفاء السر لأكثر من ذلك وأن ضميرى يوقظنى فى كل صلاة ولم أعرف طريق النوم منذ وقوع الجريمة ولكنه رفض تماما وتوسل إلى حتى أخفى ما فعله.

أسرع المقدم خالد شومان مباحث مركز بنى مزار إلى زوجة المتهم محمد حسين هريدى لاستجوابها عن موعد عودة زوجها وقت ارتكاب الجريمة والملابس التى كان يرتديها وقت عودته وإحضار جميع ملابسه.. قالت الزوجة إن زوجها عاد إليها فى ساعة متأخرة من الليل ولم تر الملابس التى كان يرتديها لأنها كانت نائمة وقت عودته إلى المنزل وأكدت أنه كان عصبيا بطريقة غريبة وأصيب بحالة ذهول فور سماعه جريمة القتل وقررت أنه طلب منها الانتقال إلى مسكن آخر بعيدا عن الجريمة خوفا من ارتكاب المزيد من الجرائم فى المنطقة.







أدلة الاتهام

كشفت العينات التى أخذت من دماء المتهم هريدى وبعض خصلات من شعر رأسه لتحليل الحامض النووى، وبصمات يديه وكشف تقرير المعمل الجنائى أن خصلات الشعر التى عثر عليها فى أظافر المجنى عليها تخص المتهم هريدى وأن بصماته مطابقة على السكين التى عثر عليها فى أحد المنازل المهجورة وأيضا على سيجارة لم يشعلها الجانى بعد الحادث وألقاها فى حوض المياه رغم عدم وجود مدخنين بالمنزل كما عثر أيضا على نسخة المفتاح المقلدة التى استخدمها فى دخول المنزل والخروج منه بجوار السكين وفى نفس المنزل المهجور وتطابقت أقوال الزوجة مع شيخ القرية.


المواجهة الفاصلة

أجرت المباحث مواجهة بين شيخ المسجد وبين المتهم وكادا أن يشتبكا بالأيدى وانخرط المتهم فى البكاء وقرر أن يعترف بتفاصيل الجريمة.

أخليت جميع المنازل المجاورة لموقع الجريمة ووضع كردون أمنى حول المنطقة وقام المستشار محمد أبوالسعود المحامى العام لنيابات شمال المنيا باصطحاب المتهم إلى موقع الجريمة لتنفيذ المعاينة التصويرية لطريقة ارتكاب الجريمة وفور وصول المتهم إلى منزله المواجه لمنزل المجنى عليهم انخرط فى البكاء وسقط على الأرض فاقدا الوعى وتمتم بكلمات غير مفهومة.

دقائق قليلة ثم أفاق وقال: نعم قتلت راضية محمد عبدالعليم وأولادها الثلاثة غصب عنى لأننى كنت على علاقة بإحدى السيدات وقد شاهدتنى راضية معها أكثر من مرة وطلبت منى أن أبتعد عنها وأثناء الحديث مع هذه السيدة علمت منها أن راضية زوجه ابن عمى كانت تتردد على مكتب البريد لصرف أموال أرسلها لها زوجها من ليبيا وأن المبلغ يزيد على 50 ألف جنيه وخططت للقيام بسرقة المبلغ ليلا عن طريق الحصول على مفتاح مصطنع، حصلت على المفاتيح وذهبت إلى بنى مزار وانتظرت حتى تأكدت من صرفها للمبلغ وفى ليلة الجريمة انتظرت حتى هدأ الشارع الذى تقطن فيه ابنة عم زوجى حيث إنه شارع رئيسى وفى الساعة الثانية بعد منتصف الليل وجدت الشارع خاليا تماما.

وضعت المفتاح فى الباب ودخلت بسهولة وفور دخولى فوجئت بالدجاج والماعز يتحرك بطريقة غريبة وأحدث أصواتا تؤكد وجود شخص غريب فى المنزل فاستيقظت راضية من نومها ودخلت عند الحظيرة لتستطلع الأمر وفور دخولها دخلت بسرعة أسفل السلم ولكنها شاهدتنى وفور مواجهتى طلبت منها السكوت وعدم الصراخ بأى طريقة، ولكنها حاولت أن تصرخ وتعتدى على بالضرب دون أن تعطينى مهلة للتفكير،

توسلت إليها أن أخرج فى سلام وهدوء وحاولت أن تعتدى على بسيخ حديد وواصلت الصراخ فكتمت أنفاسها كى تصمت ولكنها قاومتنى بشراسة وكادت أن تقتلنى بعدما أفلتت منى عدة مرات وجدت أن كتم أنفاسها وقتلها هو الحل لإنقاذ سمعتى وحياتى.

سقطت الدموع على خديه، لطم وجهه عدة مرات عندما تذكر وجه ضحيته قبل رعشة الموت وقال لو تركتنى راضية إلى حال سبيلى كان الأمر قد انتهى دون أن أرتكب مثل هذه الجريمة ولكنها كانت قوية البنيان وأرادت أن تفضحنى ووقتها لم أدر بنفسى فقمت بإمساك إيشارب كانت ترتديه وخنقتها بقوة شديدة إلى أن ارتعش جسدها فى يدى وشعرت بأن جسدها كلوح الثلج وكانت ملابسها ملوثة بالطين ودخلت المطبخ وجدت سكينا غرسته فى صدرها ورقبتها وقلبها حتى أتأكد من موتها وأثناء ذلك دخل على الابن طه وقال لى انت بتعمل فى ماما كده ليه؟ وحاول الصراخ فقررت قتله هو الآخر لأنه يعرفنى جيدا وطعنته فى صدره بالسكين عدة طعنات وبعدها دخلت الغرفة وجدت الطفلين الآخرين نائمين واعتقدت أنهما شاهدا كل شىء وأنهما يمثلان النوم خوفا منى وينكشف الأمر فأخرجت جلباب واقتربت من محمد الأكبر ووضعت الجلباب حول رقبته وهو ينظر لى باستغراب شديد واعتقد أننى أقوم بتغطيته من البرد وقتلته هو الآخر دون أن يحدث صوت وبعدها دفعت الطفل الأصغر بقدمى حتى يستيقظ من نومه ولكنه كان فى «سابع نومة» ووضعت جلبابا حول رقبته أيضا وخنقته هو الآخر.
انهار المتهم وتوقفت الكلمات فى فمه من شدة الخوف والرعب الذى انتابه مرة واحدة وصرخ قائلا «سيبونى لعذاب الضمير.. صورة الأطفال وهم نائمون لا تفارق عينى وأحلم بأحلام مفزعة يوميا».

سأله وكيل النيابة ماذا فعلت بعد ارتكاب الجريمة فقال: قمت بتفتيش غرفة النوم للبحث عن أى نقود وقلبت الغرفة رأسا على عقب ولم أجد إلا 26 جنيها بجوار المحمول الخاص بالمجنى عليها وحاولت مسح كل البصمات وفتحت الباب ونظرت يمينا ويسارا، وجدت الشارع خاليا من المارة وخرجت مسرعا إلى بيتى بعد أن ألقيت السكين فى منزل مهجور بجوار موقع الجريمة وأثناء دخول منزلى شاهدنى الشيخ هريدى واصطدمت فيه وقمت بخلع ملابسى ووضعها فى كيس بلاستيك خوفا من رؤية زوجتى لها وألقيتها فى الترعة خوفا من اكتشاف أمرى.

حاولت بعدها النوم ولكن الخوف على مستقبل أطفالى الثلاثة وزوجتى وحبل المشنقة الذى كنت أحلم به يوميا كان يقتلنى.

خرجت فى الصباح عندما تم اكتشاف الجريمة وساعدت فى نقل الجثث وجلست فى الشارع مع الأهل والأقارب لأن المجنى عليها قريبة لى من ناحية زوجها ابن عمى وهى ابنة خالتى وبعد ذلك طلبت من زوجتى الابتعاد عن المنطقة خوفا من حدوث جرائم أخرى وتركت المنزل واستأجرت منزلا آخر قى قرية مجاورة وبدأت الشكوك تلتف حولى وقد حذرنى الشيخ من عدم الاعتراف والهرب من الجريمة لأنه فى النهاية سيتم القبض على ولكنى رفضت إلى أن تم القبض علىّ.

وقال المتهم للنيابة: كنت أموت كل يوم مائة مرة بسبب مشهد الأطفال وهم يستنجدون بى ونظراتهم قبل الموت لا تفارق عينى ولم أر النوم نهائيا منذ ارتكابى الجريمة وشعرت بنهاية مأساوية لأطفالى مثلما فعلت فى أولاد ابن عمى وعندما اقترب من أطفالى أتذكر وجوه الأطفال الأبرياء وأتمنى تنفيذ حكم الإعدام فورا حتى أتخلص من حياتى التى دمرتها بعلاقة غير سوية وجريمة غريبة ارتكبتها دون أن أتوقع أن تحدث بهذة الطريقة.

وقال: إننى لا أعلم حتى الآن كيف ارتكبت الجريمة ولماذا لأننى لم أقصد القتل نهائيا وكنت أخطط للسرقة فقط ولم أدخل البيت ومعى سكينا مثل المجرمين ولكن الأمر تم فى لحظات شيطانية وبسبب مقاومة المجنى عليها وإصرارها على افتضاح أمرى.

وانخرط المتهم فى البكاء الشديد نادما على جريمته ورافضا استمرار حبسه وتنفيذ حكم الإعدام ضده بسرعة حتى يتخلص من صور المجنى عليهم التى لا تفارقه فى أحلامه وذاكرته.


الصدمة

أصيب أهالى قرية أبوالعباس بصدمة شديدة فور القبض على القاتل الذى ينتمى إلى عائلة محترمة وثرية ووالده رجل كفيف قام بتربية أولاده تربية حسنة، فأشقاء المتهم مدرس إعدادى وطالب فى جامعة الأزهر وشقيقته طالبة جامعية، كما أنه سافر من قبل إلى دولة الإمارات وساعده والده فى تخطى محنة مالية واضطر للعمل طبال أفراح.

وانشقت عائلة زوج المجنى عليها إلى قسمين الأول يرى أنه لا وجود للثأر بين أولاد العم نهائيا والآخر يرى ضرورة تعويض الزوج وتم التحفظ على الزوج وبعض أقارب المتهم خوفا من الثأر.

وفى اتصال هاتفى لـ«الشروق» مع مبارك عبدالفضيل زوج الضحية ووالد الأطفال الثلاثة فقال: كنوز الدنيا لا تعوضنى عن أطفالى وزوجتى ولا أقبل تعويضا عن مقتلهم نهائيا لأننى قد سافرت من أجل تأمين مستقبلهم ولكن غدر ابن العم والجار الذى من المفترض أن يكون أبا وعما لهم أثناء غيابى ولكنه ذبحهم وقتلهم ودمر حياتى ولن أكتفى سوى بإعدامه فى ميدان عام.

وصرخ الأب المكلوم طالبا من مباحث المنيا الإفراج عنه وخروجه إلى بيته والجلوس فيه لإعادة ترتيب حياته والتفاوض مع والد المتهم لإنهاء المشكلة «لأننى احتسبت زوجتى وأطفالى عند الله لأنهم كانوا نائمين وتم قتلهم غدرا وعدوانا وخيانة للأمانة.

ومن جانب آخر، أفرجت النيابة عن الشيخ أحمد هريدى شيخ مسجد القرية وفور قيامه بأداء الصلاة فى المسجد رفض الجميع إقامته للصلاة وأدوا الصلاة بعيدا عنه ورفضوا التعامل معه نهائيا لإخفائه معلومات حول المجرم طوال الأيام الماضية، فهو قدوة للقرية ويتقبل الجميع منه النصح والإرشاد.

أما ليلى نادى محمد حسن، 23سنة، زوجة المتهم ذهبت إليه ومعها شقيقها فى مركز الشرطه وسألته عن الجريمة فاعترف لها بالجريمة فطلبت منه إلقاء يمين الطلاق عليها بالثلاثة ردا على ارتكابه الجريمة البشعة وقتل أطفال أبرياء وعليه قام المتهم بتطليق زوجته أمام ضباط الشرطه وبعض الأهل.

وقالت الزوجة: إننى لم أتوقع أن يكون زوجى مجرما بهذه الطريقة ولكنه اعترف لى بالجريمة تفصيليا ولذلك قررت الطلاق منه وتحمل المسئولية وحدى بمتابعة أشقائى.


زوجة المتهم

خرجت زوجة المتهم من مركز الشرطة وهى تبكى حظها العثر وفاجأتها آلام الولادة وذهبت إلى مستشفى بنى مزار وأنجبت طفلا رابعا للمتهم.

ومن جانب آخر، وضعت أجهزة الأمن حراسات مشددة على منزل المجنى عليها وأيضا منزل المتهم وتم إبعاد أسرته من القرية تماما خوفا من رد فعل زوج المجنى عليها وذلك لحين التوصل إلى حل سلمى لإعادة الهدوء إلى القرية التى تعيش فوق بركان الغضب حيث اتفق 5 رجال من أهل القتيلة والمتهم وهم محمود هريدى وهو محاسب فى إحدى الدول العربية شقيق المتهم ومبارك محمد عبدالحليم زوج القتيلة ومحمد سعد معروف وعدد من رجال الأمن وتم الاتفاق فيما بينهم على دفع دية مبدئية قدرها 700 ألف جنيه لزوج المجنى عليها كتعويض عن أخذ الثأر للزوج ومازالت المباحثات مستمرة لإخماد نار الثأر فى القرية لوقف حظر التجول التى تفرضها الشرطة على القرية ومن المنتظر أن تعقد عائلات القرية جلسة عرفية اليوم الجمعة لإنهاء حالة الاحتقان التى توجد فى القرية.



المقال "أسرار تنشر لأول مرة فى مذبحة بنى مزار" من كتابة: بتاريخ : بتوقيت القاهرة
عاجل
مميز
 ›  اسباب لذة الماء عند العطش الشديد
 ›  الاوقات المثالية لتناول الفطور والغذاء والعشاء
 ›  رجل هندي يأكل الطوب و الطين فقط !
 ›  اسباب و علاج الام الدورة الشهرية
 ›  اجمل صور و استايلات و رسومات الحنه

أخبار مصر    |   اخبار الفن    |   اخبار الرياضة    |   صور    |   بنات    |   الحب والرومانسية    |   العاب    |   طب وصحة

   |   غرائب    |   عروض    |   اسعار العملات والذهب    |   موبايل    |   فيس بوك    |   تعليم

OCTavious
uuuuuuuuuuuuuuuuuup



اسم العضو:
سؤال عشوائي يجب الاجابة عليه

الرسالة:


رابط دائم
مواضيع مشابهة:
الإعدام لمرتكب مذبحة بنى مزار
تجديد حبس المتهم فى مذبحة بنى مزار 15 يوماً
مذبحة بني مزار تزداد غموضا
مذبحة بنى مزار.. دفن جثث الضحايا الأربعة واستمرار البحث عن الجناة

احدث مواضيع المنتدى
جميع الحقوق محفوظة © nmisr.com نجوم مصرية