نجوم مصرية
الرئيسيةمنتديات نجوم مصرية منتدى المواهب منتدى موهوبين الادب والشعر منتدى القصص والروايات
 • تسجيل الدخول
 • تسجيل عضوية جديدة

فيس بوك  جوجل بلس  تويتر  يوتيوب 


الف ليلة وليلة

 

القصه جميله جدا يادرش..............





إقرأ ايضاً - كلمات اغنية real love
- كلمات اغنية in da club
- اجراس الاحد
- ادولف الويس هتلر النازي
- رائعة ويليام شكسبير

المقال "الف ليلة وليلة" من كتابة: بتاريخ : بتوقيت القاهرة
عاجل
مميز
 ›  10 أسرار وحقائق عن جسمك ستندهش عندما تعرفها
 ›  تغلب على النسيان بتناول هذه الاطعمة
 ›  بالفيديو: مركبة فضائية امريكية سرية تمر امام القمر بسرعة فائقة
 ›  كتالوج ايكيا ikia مصر 2015 للاثاث والديكور
 ›  صور عبقرية لحيوانات ضاحكة ستدهشك
 ›  عشرة طرق لمعرفة أن الفتاة فى حالة حب
 ›  الاناناولة من غرائب الفاكهة
 ›  الاطعمة الغنية بالبروتين للاعب كمال الأجسام
 ›  أشهر 5 كذبات عند البنات في بداية التعارف

أخبار مصر    |   اخبار الفن    |   اخبار الرياضة    |   صور    |   بنات    |   الحب والرومانسية    |   العاب    |   طب وصحة

   |   غرائب    |   عروض    |   اسعار العملات والذهب    |   موبايل    |   فيس بوك    |   تعليم

mostafa madyan
مشكور يا احمد يا رب اشوف دايما تعليقاتك منوراني
mostafa madyan
حكاية الملك عمر النعمان

وولديه شركان وضوء المكان

قالت: بلغني أيها الملك السعيد أنه كان بمدينة دمشق قبل خلافة عبد الملك بن مروان ملك يقال له: عمر النعمان وكان من الجبابرة الكبار وقد قهر الملوك الأكاسرة والقياصرة وكان لا يصطلى له بنار ولا يجاريه أحد في مضمار وإذا غضب يخرج من منخريه لهيب النار وكان قد ملك جميع الأقطار ونفذ حكمه في سائر القرى والأمصار وأطاع له جميع العباد ووصلت عساكره إلى أقصى البلاد ودخل في حكمه المشرق والمغرب وما بينهما من الهند والسند والصين واليمن والحجاز والسودان والشام والروم وديار بكر وجزائر البحار وما في الأرض من مشاهير الأنهار كسيحون وحجيجون والنيل والفرات وأرسل رسله إلى أقصى البلاد ليأتوا بحقيقة الأخبار فرجعوا وأخبروه بأن سائر الناس أذعنت لطاعته وجميع الجبابرة خضعت لهيبته وقد عمهم بالفضل والامتنان وأشاع بينهم العدل والأمان لأنه كان عظيم الشأن وحملت إليه الهدايا من الكل فكان واجبي إليه خراج الأرض في طولها وعرضها.
وكان له ولد وقد سماه شركان لأنه نشأ آفة من آفات الزمان وقهر الشجعان وأباد الأقران فأحبه والده حباً شديداً ما عليه من مزيد وأوصى له بالملك من بعده. ثم إن شركان هذا حين بلغ مبلغ الرجال وصار له من العمر عشرون سنة أطاع له جميع العباد لما به من شدة البأس والعناد وكان والده عمر النعمان له اربع نساء بالكتاب والسنة لكنه لم يرزق منهن بغير شركان وهو من إحداهن والباقيات عواقر لم يرزق من واحدة منهن بولد ومع ذلك كله كان له ثلاثمائة وستون سرية على عدد أيام السنة القبطية وتلك السراري من سائرا لأجناس وكان قد بنى لكل واحدة منهن مقصورة وكانت المقاصير من داخل القصر، فإنه بنى اثني عشر قصراً على عدد شهور السنة وجعل في كل قصر ثلاثين مقصورة فكانت جملة المقاصير ثلاثمائة وستون مقصورة وأسكن تلك الجواري في هذه المقاصير وفرض لكل سرية منهن ليلة يبيتها عندها ولا يأتيها إلا بعد سنة كاملة، فأقام على ذلك مدة من الزمن، ثم إن ولده شركان اشتهر في سائر الأنحاء ففرح به والده وازداد قوة فطغى وتجبر وفتح الحصون والبلاد واتفق بالأمر المقدر أن جارية من جواري النعمان قد حملت واشتهر حملها وعلم الملك بذلك ففرح فرحاً شديداً وقال: لعل ذريتي ونسلي تكون كلها ذكوراً فأرخ يوم حملها وصار يحسن إليها فعلم شركان بذلك فاغتمم وعظم الأمر وأدرك شهرزاد الصباح فسكتت عن الكلام المباح.
mostafa madyan
فلما أتم كلامه أخذ السلطان كان ما كان السيف وضربه فرمى عنقه وقال: الحمد لله الذي أحياني حتى جازيت هذا الخائن بما فعل مع أبي، فإني قد سمعت هذه الحكاية بعينها من والدي السلطان ضوء المكان، فقال الملوك لبعضهم: ما بقي علينا إلا العجوز شواهي الملقبة بذات الدواهي فإنها سبب هذه البلايا حيث أوقعنا في الرزايا ومن لنا بها حتى نأخذ منها الثأر ونكشف العار، فقال لهم الملك رومزان عم كان ما كان: لا بد من حضورها ثم إن الملك رومزان كتب كتاباً من وقته وساعته وأرسله إلى جدته العجوز شواهي الملقبة بذات الدواهي وذكر لها فيه أنه غاب عن مملكته دمشق والموصل والعراق وكسر عسكر المسلمين وأسر ملوكهم وقال: أريد أن تحضري عندي من كل بد أنت والملكة صفية بنت الملك أفريدون ملك القسطنطينية ومن شئتم من أكابر النصارى من غير عسكر، فإن البلاد أمان لأنها صارت تحت أيدينا.
فلما وصل الكتاب إليها وقرأته وعرفت خط الملك رومزان فرحت فرحاً شديداً وتجهزت من وقتها وساعتها للسفر هي والملكة صفية أم نزهة الزمان ومن صحبتهم ولم يزالوا مسافرين حتى وصلوا إلى بغداد فتقدم الرسول وأخبرهم بحضورها فقال رومزان: إن المصلحة تقتضي أن نلبس اللبس الإفرنجي ونقابل العجوز حتى نأمن من خداعها وحيلها فقالوا سمعاً وطاعة ثم أنهم لبسوا لباس الإفرنج فلما رأت ذلك قضي فكان قالت: وحق الرب المعبود لولا أني أعرفكم لقلت أنكم إفرنج، ثم إن الملك رومزان تقدم أمامهم وخرجوا يقابلون العجوز في ألف فارس، فلما وقعت العين على العين ترجل رومزان عن جواده وسعى إليها فلما رأته وعرفته ترجلت إليه وعانقته ففرط بيده على أضلاعها حتى كاد أن يقصفها فقالت: ما هذا؟ فلم تتم كلامها حتى نزل إليها كان ما كان والوزير دندان وزعقت الفرسان على من معها من الجواري والغلمان وأخذوهم جميعهم ورجعوا إلى بغداد وأمرهم رومزان أن يزينوا بغداد فزينوها ثلاثة أيام، ثم أخرجوا شواهي الملقبة بذات الدواهي وعلى رأسها طرطور أحمر مكلل بروث الحمير وقدامها مناد ينادي: هذا جزاء من يتجارى على الملوك وعلى أولاد الملوك ثم صلبوها على باب بغداد.
و لما رأى أصحابها ما جرى أسلموا كلهم جميعاً ثم إن كان ما كان وعمه رومزان ونزهة الزمان والوزير دندان تعجبوا لهذه السيرة العجيبة وأمروا الكتاب أن يؤرخوها في الكتب حتى تقرأ من بعدهم وأقاموا بقية الزمان في ألذ عيش وأهنأه إلى أن أتاهم هادم اللذات ومفرق الجماعات وهذا آخر ما انتهى إلينا من تصاريف الزمان بالملك عمر النعمان وولده شركان وولده ضوء المكان وولده كان ما كان ونزهة الزمان وقضي فكان، ثم إن الملك قال لشهرزاد: أشتهي أن تحكي لي شيئاً من حكاية الطيور، فقالت: حباً وكرامة فقالت لها أختها: لم أر الملك في طول هذه المدة انشرح صدره غير هذه الليلة وأرجو أن تكون عاقبتك معه محمودة.
و أدرك شهرزاد الصباح فسكتت عن الكلام المباح.
mostafa madyan
حكاية تتعلق بالطيور

قالت بلغني أيها الملك السعيد، أنه كان في قديم الزمان وسالف العصر والأوان طاووس يأوي إلى جانب البحر مع زوجته وكان ذلك الموضع كثير السباع وفيه من الوحوش، غير أنه كثير الأشجار والأنهار وذلك الطاووس هو وزوجته يأويان إلى شجرة من تلك الأشجار ليلاً من خوفهما من الوحوش ويغدوان في طلب الرزق نهاراً ولم يزالا كذلك حتى كثر خوفهما فسارا يبغيان موضعاً غير موضعهما ياويان إليه.
فبينما هما يفتشان على موضع لإذ ظهرت لهم جزيرة كثيرة الأشجار والأنهار فنزلا في تلك الجزيرة وأكلا من ثمارها وشربا من أنهارها فبينما هما كذلك وإذا ببطة أقبلت عليهما وهي في شدة الفزع، ولم تزل تسعى حتى أتت إلى الشجرة التي عليها الطاووس هو وزوجته فاطمأنت فلم يشك الطاووس في أن تلك البطة لها حكاية عجيبة فسألها عن حالها وعن سبب خوفها فقالت: إنني مريضة من الحزن وخوفي من ابن آدم فالحذر، ثم الحذر من بني آدم فقال لها الطاووس: لا تخافي حيث وصلت إلينا فقالت البطة: الحمد لله الذي فرج عني همي وغمي بقربكما وقد أتيت راغبة في مودتكما.
mostafa madyan
قالت: بلغني أيها الملك السعيد أن الأسعد لما وصل إلى المدينة أدركه المساء وقد قفل بابها وكانت هي التي كان أسيراً فيها وأخوه الأمجد وزير ملكها فلما رآها الأسعد مقفلة رجع إلى جهة المقابر فلما وصل إلى المقابر وجد تربة بلا باب فدخلها ونام فيها فحط وجهه في غيه وكان بهرام المجوسي لما وصلت إليه الملكة مرجانة بالمراكب كسرها بمكره وسحره ورجع سالماً نحو مدينته وسار من وقته وساعته وهو فرحان فلما جاز على المقابر طلع من المركب بالقضاء والقدر ومشى بين المقابر فرأى التربة التي فيها الأسعد مفتوحة فتعجب وقال: لا بد أن أنظر في هذه التربة. فلما نظر فيها رأى الأسعد وهو نائم ورأسه في عبه فنظر في وجهه فعرفه فقال في نفسه: هل أنت تعيش إلى الآن؟ ثم أخذه وذهب به إلى بيته وكان له في بيته طابق تحت الأرض معد لعذاب المسلمين وكان له بنت تسمى بستان فوضع في رجلي الأسعد قيداً ثقيلاً وأنزله في ذلك الطابق ووكل بنته بتعذيبه ليلاً ونهاراً إلى أن يموت ثم إنه ضربه الضرب الوجيع وأقفل عليه الطابق وأعطى المفاتيح لبنته ثم إن بنته بستان نزلت لضربه فوجدته شاباً ظريف الشمال حلو المنظر مقوس الحاجبين كحيل المقلتين فوقعت محبته في قلبها فقالت له: ما اسمك؟ قال لها: اسمي الأسعد، فقالت له: سعدت وسعدت أيامك أنت ما تستاهل العذاب وقد علمت أنك مظلوم وصارت تؤانسه بالكلام وفكت قيوده ثم غنها سألته عن دين الإسلام فأخبرها أنه هو الدين الحق القويم أن سيدنا محمد صاحب المعجزات الباهرة والآيات الظاهرة وأن النار تضر ولا تنفع وعرفها قواعد الإسلام، فأذعنت إليه ودخل حب الإيمان في قلبها ومزج الله محبة الأسعد بفؤادها فنطقت الشهادتين وصارت من أهل السعادة وصارت تطعمه وتسقيه وتتحدث معه وتصلي هي وهو وتصنع له المساليق بالدجاج حتى اشتد وزال ما به من الأمراض ورجع إلى ما كان عليه من الصحة.
ثم إن بنت بهرام خرجت من عند الأسعد ووقفت على الباب وإذا بالمنادي ينادي ويقول: كل من عنده شاب مليح صفته كذا وكذا وأظهره فله جميع ما طلب من الأموال ومن كان عنده وانكره فإنه يشنق على باب داره وينهب ماله ويهدر دمه، وكان الأسعد قد اخبر بستان بنت بهرام بجميع ما جرى له فلما سمعت ذلك عرفت أنه هو المطلوب فدخلت عليه وأخبرته بالخبر فخرج وتوجه إلى دار الوزير فلما رأى الوزير قال: والله إن هذا هو أخي الأمجد وعرفه فألقى نفيه عليه وتعانقا واحتاطت بهما المماليك وغشي على الأسعد والأمجد ساعة، فلما أفاقا من غشيتهما أخذه الأمجد وطلع به إلى السلطان وأخبره بقصته فأمر السلطان بنهب بهرام. وأدرك شهرزاد الصباح فسكتت عن الكلام المباح.
mostafa madyan
قالت: بلغني أيها الملك السعيد أن السلطان أمر الأمجد بنهب دار بهرام فأرسل الوزير جماعة لذلك فتوجهوا إلى بيت بهرام ونهبوه وطلعوا بابنته إلى الوزير فأكرمها وحدث الأسعد أخاه بكل ما جرى له من العذاب وما عملت معه بنت بهرام من الإحسان فزاد الأمجد في إكرامها ثم حكى الأمجد للأسعد جميع ما جرى له مع الصبية وكيف سلم من الشنق وقد صار وزيراً وصار يشكو أحدهما للآخر ما وجد من فرقة أخيه، ثم إن السلطان أحضر المجوسي وأمر بضرب عنقه فقال بهرام: أيها الملك العظيم هل صممت على قتلي؟ قال: نعم، فقال بهرام: اصبرعلي أيها الملك قليلاً، ثم أطرق برأسه إلى الأرض وبعد ذلك رفع رأسه وتشهد وأسلم على يد السلطان ففرحوا بإسلامه ثم حكى الأمجد والأسعد ما جرى لهما فقال لهما: يا سيدي تجهزوا للسفر وأنا أسافر بكما، ففرحا بذلك وبإسلامه وبكيا بكاءً شديداً فقال لهما بهرام: يا سيدي لا تبكيا فمصيركما تجتمعان كما اجتمع نعمة ونعم فقالا له: وما جرى لنعمة ونعم؟
mostafa madyan
فبينما هم كذلك إذا بغبار ثار حتى سد الأقطار وقد ارتجفت الأرض من الخيول وصارت الطبول كعواصف الرياح والجيش جميعه بالعدد والأزاد وكلهم لابسون السواد وفي وسط شيخ كبير ولحيته واصلة إلى صدره عليه ملابس سوداء فلما نظر أهل أهل المدينة هذه العساكر العظيمة قال صاحب المدينة للملوك: الحمد لله الذي اجتمعتم بإذنه تعالى في يوم واحد وكنتم كلكم معارف فما هذا العسكر الجرار الذي قد سد الأقطار؟ فقال له الملوك: لا تخف فنحن ثلاثة ملوك وكل ملك له عساكر كثيرة فإن كانوا أعداء نقاتله معك ولو زادوا ثلاثة أمثالهم.
فبينما هما كذلك إذا برسول من تلك العساكر قد أقبل متوجهاً إلى هذه المدينة فقدموه بين يدي قمر الزمان والملك الغيور والملكة مرجانة والملك صاحب المدينة فقبل الأرض وكان هذا الملك من بلاد العجم وقد فقد ولده من مدة سنتين وهو دائر يفتش عليه في الأقطار فإن وجده عندكم فلا بأس عليكم وإن لم يجده وقع الحرب بينه وبينكم وأخرب مدينتكم، فقال له قمر الزمان: ما يصل إلى هذا ولكن ما يقال له في بلاد العجم فقال الرسول: يقال له الملك شهرمان صلحب جزائر خالدات وقد جمع هذه العساكر من الأقطار التي مر بها وهو دائر يفتش على ولده.
فلما سمع قمر الزمان كلام الرسول صرخ صرخة عظيمة وخر مغشياً عليه واستمر في غشيته ساعة ثم أفاق وبكى بكاءً شديداً وقال للأمجد والأسعد وخواصهما: امشوا يا أولادي مع الرسول وسلموا على جدكم والدي الملك شهرمان وبشروه بي فإنه حزين على فقدي وهو الآن لابس الملابس السود من أجلي ثم حكى للملوك الحاضرين جميع ما جرى له في أيام صباه فتعجب جميع الملوك من ذلك ثم نزلوا هم وقمر الزمان وتوجهوا إلى والده فسلم قمر الزمان على والده وعانقا بعضهما ووقعا مغشياً عليهما من شدة الفرح. فلما أفاقا حكى لابنه جميع ما جرى له ثم سلم عليه بقية الملوك وردوا مرجانة إلى بلادها بعد أن زوجوها للأسعد ووصوها أنها لا تقطع عنهم مراسلتها ثم زوجوا الأمجد بستان بنت بهرام وسافروا كلهم إلى مدينة الآبنوس وخلا قمر الزمان بصهره وأعلمه بجميع ما جرى له وكيف اجتمع بأولاده ففرح وهنأه بالسلامة ثم دخل الملك الغيور أبو الملكة بدور على ابنته وسلم عليها وبل شوقه منها وقعدوا في مدينة الآبنوس شهراً كاملاً ثم سافر الملك الغيور بابنته إلى بلده.
وأدرك شهرزاد الصباح فسكتت عن الكلام المباح.
mostafa madyan
قالت: بلغني أيها الملك السعيد أن الملك الغيور سافر بابنته وجماعته إلى بلده وأخذ الأمجد معهم فلما استقر في مملكته أجلس الأمجد يحكم مكان جده وأما قمر الزمان فإنه أجلس ابنه الأسعد يحكم في مكانه في مدينة جده أرمانوس ورضي به جده ثم تجهز قمر الزمان وسافر مع أبيه الملك شهرمان إلى أنوصل إلى جزائر خالدات فزينت له المدينة فاستمرت البشائر شهراً كاملاً وجلس قمر الزمان يحكم مكان أبيه إلى أن أتاهم هازم اللذات ومفرق الجماعات والله أعلم. فقال الملك: يا شهرزاد إن هذه الحكاية عجيبة جداً،قالت أيها الملك ليست هذهبأعجب من حكاية علاء الدين أبو الشامات قال: ما حكايته؟
و لما أصبحوا باع علاء الدين الدكان ووضع ثمنها على ما معه ثم إن أحمد الدنف أخبر علاء الدين بأن الخليفة يطلبه فقال له: أنا رائح إلى مصر أسلم على أبي وأمي وأهل بيتي فركبوا السرير جميعاً وتوجهوا إلى مصر السعيدة ونزلوا في الرب الأصفر لأن بيتهم كان في تلك الحارة ودق باب بيتهم فقالت أمه: من بالباب بعد فقد الأحباب؟ فقال: أنا علاء الدين فنزلوا وأخذوه بالأحضان ثم أدخل زوجته وما معه في البيت وبعد ذلك دخل وأحمد الدنف صحبته وأخذوا لهم راحة ثلاثة أيام ثم طلب السفر إلى بغداد فقال له أبوه: يا ولدي اجلس عندي. فقال: ما أقدر على فراق ولدي أصلان ثم إنه أخذ أباه وأمه معه وسافروا إلى بغداد فدخل أحمد الدنف وبشر الخليفة بقدوم علاء الدين وحكى له حكايته فطلب الخليفة ملتقاه وأخذ معه ولده أصلان وقابلوه بالأحضان وأمر الخليفة بإحضار أحمد قماقم السراق فلما حضر بين يديه قال: يا علاء الدين دونك وخصمك فسحب علاء الدين السيف وضرب أحمد قماقم فرمى عنقه ثم إن الخليفة عمل لعلاء الدين فرحاً عظيماً بعد أن أحضر القضاة والشهود وكتب كتابه على حسن مريم ولما دخل عليها وجدها درة لم تثقب ثم جعل ولده أصلان رئيس الستين وخلع عليه الخلع السنية وأقاموا في أرغد عيش وأهنأه إلى أن أتاهم هازم اللذات ومفرق الجماعات.
mostafa madyan
أما حكايات الكرام فإنها كثيرة جداً منها ما روي عن حاتم الطائي أنه لما مات دفن في رأس جبل وعملوا على قبره حوضين من حجر وصور بنات محلولات الشعر من حجر وكان تحت ذلك الجبل نهر جار فإذا نزلت الوفود يسمعون الصراخ في الليل من العشاء إلى الصباح فإذا أصبحوا لم يجدوا أحد غير البنات المصورة من الحجر فلما نزل ذو الكراع ملك حمير بذلك الوادي خارجاً من عشيرته بات تلك الليلة هناك. وأدرك شهرزاد الصباح فسكتت عن الكلام المباح.
قالت: بلغني أيها الملك السعيد أن ذا الكراع لما نزل بذلك الوادي بات تلك الليلة هناك وتقرب من ذلك الموضع فسمع الصراخ فقال: ما هذا العويل الذي فوق الجبل؟ فقالوا له: إن هذا قبر حاتم الطائي وإن عليه حوضين من حجر وصور بنات من حجر محلولات الشعور وكل ليلة يسمع النازلون هذا العويل والصراخ فقال ذا الكراع ملك حمير يهزأ بحاتم الطائي: يا حاتم نحن الليلة ضيوفك ونحن خماً فغلب عليه النوم ثم استيقظ وهو مرعوب وقال: يا عرب الحقوني وأدركوا راحلتي فلما جاءوه وجدوا الناقة تضطرب فنحروها وشووا لحمها وأكلوه ثم سألوه عن سبب ذلك فقال: إني نمت فرأيت حاتم الطائي في المنام قد جاءني بسيف وقال: جئنا ولم يكن عندنا شيء وعقر ناقتي بالسيف ولو لم تنحروها لماتت.
فلما أصبح الصباح ركب ذو الكراع راحلة واحد من أصحابه ثم أردفه خلفه فلما كان في وسط النهار رأوا راكباً على راحلة وفي يده راحلة أخرى فقالوا له: من أنت؟ قال: أنا عدي بن حاتم الطائي ثم قال: أين ذو الكراع أمير حمير؟ فقالوا له: اركب هذه الناقة عوضاً عن راحلتك فإن ناقتك نحرها أبي لك قال: ومن أخبرك؟ قال: أتاني في المنام في هذه الليلة وقال لي: يا عدي إن ذو الكراع ملك حمير استضافني فنحرت له ناقته فأدركه بناقة يركبها فإني لم يكن عندي شيء فأخذها ذو الكراع وتعجب من كرم حاتم حياً وميتاً.
EL GENERAL
ما شاء الله إبداع متميز ..

من أحسن إلى أحسن ...

وفقكم الله ..
EL GENERAL
ما شاء الله إبداع متميز ..

من أحسن إلى أحسن ...

وفقكم الله ..
EL GENERAL
ما شاء الله إبداع متميز ..

من أحسن إلى أحسن ...

وفقكم الله ..
EL GENERAL
ما شاء الله إبداع متميز ..

من أحسن إلى أحسن ...

وفقكم الله ..
mostafa madyan
الله يكرمك بس انا زي ما قلت اني بقدم قصص الف ليلة وليلة
mostafa madyan
الله يخليك ويا رب اشوف تعليقاتك علي طول منوراني
mostafa madyan
مشكور اخي علي مرورك الكريم
mostafa madyan
مشكور اخي علي تعليقاتك
mostafa madyan
ما يروى عن معن بن زائدة أنه كان في يوم من الأيام في الصيد والقنص فعطش فلم يجد مع غلمانه ماء فبينما هو كذلك وإذا بثلاث جوار أقبلن عليه حاملات ثلاث قرب ماء. وأدرك شهرزاد الصباح فسكتت عن الكلام المباح.
قالت: بلغني أيها الملك السعيد أن إن الجواري أقبلن على معن حاملات ثلاث قرب ماء فاستقاهن فأسقينه فطلب شيئاً من غلمانه ليعطيه للجواري فلم يجد معه مالاً فدفع لكل واحدة منهن عشرة أسهم من كنانته نصولها من الذهب فقالت إحداهن لصاحبتيها: لم تكن هذه الشمائل إلا لمعن بن زائدة فلتقل كل واحدة منكن شيئاً من الشعر مدحاً فيه فقالت الأولى: يركب في السهام نصول يبرويرمي العدا كرماً وجـودافللمرضى علاج من جراحوأكفان لمن سكن اللحـودا
ففتحها طارق بن زياد في تلك السنة في خلافة الوليد بن عبد الملك من بني أمية وقتل ذلك الملك أقبح قتلة ونهب بلاده وسبى بها من النساء والغلمان وغنم أموالها ووجد فيها ذخائر عظيمة فيها ما ينوب عن مائة وسبعين تاجاً من الدر والياقوت ووجد فيها أحجاراً نفيسة وإيواناً ترمح فيه الخيالة برماحهم ووجد بها من أواني الذهب والفضة ولا يحيط به وصف ووجد بها على المائدة التي كانت لنبي الله سليمان بن داود عليه السلام، وكانت على ما ذكر من زمر أخضر. وهذه المائدة إلى الآن باقية في مدينة روما وأوانيها من الذهب وصحافها من الزبرجد ونفيس الجواهر ووجد فيها الزبور مكتوباً بخط يوناني في ورق من الذهب مفصص بالجواهر ووجد فيها كتاباً يذكر فيه منافع الأحجار الكريمة والبيوت والمدائن والقرى والطلاسم وعلم الكيمياء من الذهب والفضة ووجد كتاباً آخر يحكي فيه صناعة اليواقيت والأحجار وتركيب السموم والترياقات وصورة شكل الأرض والبحار والبلدان والمعادن، ووجد فيها قاعة كبيرة ملآنة من الأكسير الذي الدرهم منه يقلب ألف درهم من الفضة ذهباً خالصاً ووجد بها مرآة كبيرة مستديرة عجيبة مصنوعة من أخلاط صنعت لنبي الله سليمان بن داود عليه السلام إذا نظر الناظر فيها رأى الأقاليم السبعة عياناً ووجد فيها ليواناً فيه من الياقوت البهرماني ما لا يحيط به وصف، فحمل ذلك كله إلى الوليد بن عبد الملك وتفرق العرب في مدنها وهي من أعظم البلاد.
mostafa madyan
و مما يحكى أيضاً أن هشام بن عبد الملك بن مروان كان ذاهباً إلى الصيد في بعض الأيام فنظر إلى ظبي فتبعه ابلكلاب فبينما هو خلف الظبي إذ نظر إلى صبي من الأعراب يرعى غنماً فقال هشام له: يا غلام دونك هذا الظبي فاتني به فرفع رأسه إليه وقال: يا جاهلاً بقدر الأخبار لقد نظرت إلي بالإستصغار وكلمتني بالإحتقار فكلامك كلام جبار وفعلك فعل حمار، فقال هشام: ويلك أما تعرفني؟ فقال: قد عرفني بك سوء أدبك إذ بداتني بكلامك دون سلامك فقال له: ويلك يا هشام بن عبد الملك فقال له الإعرابي: لا قرب الله ديارك ولا حيا مزارك فما أكثر كلام وأقل إكرامك.
فما استتم كلامه حتى أحدقت به الجند من كل جانب وكل واحد منهم يقول: السلام عليك يا أمير المؤمنين، فقال هشام: اقصروا عن هذا الكلام واحفظوا هذا الغلام فقبضوا عليه ورجع هشام إلى قصره وجلس في مجلسه وقال: علي بالغلام البدوي لإاتي به، فلما رأى الغلام كثرة الحجاب والوزراء وأرباب الدولة لم يكترث بهم ولم يسأل عنهم بل جعل ذقنه على صدره ونظر حيث يقع قدمه إلى أنوصل إلى هشام فوقف بين يديه ونكس رأسه إلى الأرض وسكت عن السلام وامتنع عن الكلام، فقال له بعض الخدام: يا كلب العرب ما منعك أن تسلم على أمير؟ فالتفت إلى الخادم مغضباً وقال: يا بردعة الحمار منعني من ذلك طول الطريق وصعود الدرجة والتعويق فقال هشام وقد تزايد به الغضب: يا صبي لقد حضرت في يوم حضر فيه أجلك وغاب عنك أملك وانصرم عمرك فقال: والله يا هشام لئن كان في المدة تاخير ولم يكن في الأجل تقصير فقال له الحاجب: هل بلغ من مقامك يا أخس العرب أن تخاطب أن تخاطب أمير المؤمنين كلمة بكلمة فقال مسرعاً: لقيت الخبل ولا فارقك الويل والهبل أما سمعت ما قال الله تعالى: يوم تأتي كل نفس تجادل عن نفسها. فعند ذلك اغتاظ هشام غيضاً شديداً وقال: يا سياف علي برأس هذا الغلام فإنه أكثر بالكلام ولم يخش الملام ففأخذ الغلام ونزل به إلى أن نطع الدم وسل سيفه على رأسه وقال: يا أمير المؤمنين هذا عبدك المذل بنفسه السائر إلى رمسه هل أضرب عنقه وانا بريء من دمه؟ قال ك نعم، فاستأذن ثانياً ففهم الفتى أنه إن أذن له هذه المرة يقتله فضحك حتى بدت نواجذه فازداد هشاماً غضباً وقال: يا صبي أظنك معتوهاً أما ترى أنك مفارق الدنيا فكيف تضحك هزءاً بنفسك؟ فقال ك يا أمير المؤمنين لئن كان في العمر تأخير لا يضرني قليل ولا كثير ولكن حضرتني أبياتاً فاسمعها فإن قتلي لا يفوتك فقال هشام: هات وأوجز فأنشد هذه الأبيات: نبئت أنالباز صادف مـرةعصفور بر ساقه المقدور فتكلم العصفور في أظفارهوالباز منهمك عليه يطيرمثلي ما يغني لمثلك شبعةولئن أكلت فإنني حقـير
mostafa madyan
ثم إنها أمرت بخروجي من عندها وقد تحصل لي منها أربعمائة مثقال من الذهب فأنا أصرف منها وجئت إلى ههنا أدعو الله سبحانه وتعالى أن زوجها يعود إلى الجارية مرة لعلي أعود إلى ما كنت عليه. فلما سمع أمير الحج قصة الرجل أطلقه وقال للحاضرين: بالله عليكم أن تدعو له فإنه معذور.

حكاية هارون الرشيد مع محمد علي الجوهري

و مما يحكى أن الخليفة هارون الرشيد قلق ليلة من الليالي قلقاً شديداً فاستدعى بوزيره جعفر البرمكي وقال له: صدري ضيق ومرادي في هذه الليلة أن أتفرج في شوارع بغداد وأنظر في مصالح العباد بشرط أننا نتزيا بزي التجار حتى لا يعرفنا أحد من الناس، فقال له الوزير: سمعاً وطاعة. ثم قاموا في الوقت والساعة ونزعوا ما عليهم من ثياب الافتخار ولبسوا ثياب التجار وكانوا ثلاثة: الخليفة وجعفر ومسرور السياف وتمشوا من مكان إلى مكان حتى وصلوا إلى الدخلة فرأوا شيخاً قاعداً في زورق فتقدموا إليه وسلموا عليه وقالوا له: يا شيخ إنا نشتهي من فضلك وإحسانك أن تفرجنا في مركبك هذا وخذ هذا الدينار في أجرتك. وأدرك شهرزاد الصباح فسكتت عن الكلام المباح.
قالت: بلغني أيها الملك السعيد أن أنهم قالوا للشيخ: إنا نشتهي أن تفرجنا في مركبك وخذ هذا الدينار، قال لهم: من ذا الذي يقدر على الفرجة والخليفة هارون الرشيد ينزل في كل ليلة بحر الدجلة في زورق صغير ومعه مناد ينادي ويقول: يا معشر الناس كافة من كبير وصغير وخاً وعام وصبي وغلام كل من نزل في مركب وشق الدجلة ضربت عنقه أو شنقته على صاري مركبه وكأنكم به في هذه الساعة وزورقه مقبل، فقال الخليفة وجعفر: يا شيخ خذ هذين الدينارين وادخل بنا قبة من هذه القباب إلى أن يروح زورق الخليفة، فقال لهم الشيخ: هاتوا الذهب والتوكل على الله تعالى، فأخذ الذهب وعوم بهم قليلاً وإذا بالزورق قد أقبل من كبد الدجلة وفيه الشموع والمشاعل مضيئة، فقال لهم الشيخ: أما قلت لكم أن الخليفة يشق في كل ليلة، ثم إن الشيخ صار يقول: يا ستار لا تكشف الأستار ودخل بهم في قبة ووضع عليهم مئزر أسود وصاروا يتفرجون من تحت المئزر فرأوا في مقدم الزورق رجلاً بيده مشعل من الذهب الأحمر وهو يشعل فيه بالعود القاقلي وعلى ذلك الرجل قباء من الأطلس الأحمر وعلى كتفه مزركش أصفر وإلى رأسه شاش موصلي وعلى كتفه الآخر محلاة من الحرير الأخضر ملآنة بالعود القاقلي يوقد منها المشعل عوضاً عن الحطب ورأوا رجلاً آخر في الزورق لابساً مثا لبسه وبيده مشعل مثل المشعل الذي معه ورأوا في الزورق مائتي مملوك واقفين يميناً ويساراً ووجد كرسياً من الذهب الأحمر منصوباً وعليه شاب حسن جالس كالقمر وعليه خلعة سوداء بطراز من الذهب الأصفر وبين يديه انسان كانه الوزير جعفر وعلى رأسه خادم واقف كأنه مسرور وبيده سيف مشهور ورأوا عشرين نديماً.
فلما رأى الخليفة ذلك قال: يا جعفر. قال: لبيك يا أمير المؤمنين. قال: لعل هذا واحد من أولادي إما المأمون وإما الأمين، ثم تأمل الشاب وهو جالس على الكرسي فرآه كامل الحسن والجمال والقد والإعتدال، فلما تأمله التفت إلى الوزير وقال: يا وزير قال: لبيك قال: والله إن هذا الجالس لم يترك شيئاً من سكل الخلافة والذي بين يديه كأنك أنت يا جعفر والخادم الذي وقف على رأسه كأنه مسرور وهؤلاء الندماء كأنهم ندمائي وقد حار عقلي في هذا الأمر. فقالت لها أختها دنيازاد: ما أحسن حديثك وأطيبه وأحلاه وأعذبه فقالت: وأين هذا مما أحدثكم به الليلة القابلة إن عشت وأبقاني الملك؟ فقال الملك في نفسه: والله لا أقتلها حتى أسمع حديثها. وأدرك شهرزاد الصباح فسكتت عن الكلام المباح.
فعند ذلك التفت الخليفة إلى الوزير وقال له: يا جعفر أحضر لي أختك دنيا بنت الوزير يحيى بن خالد، فقال: سمعاً وطاعة يا أمير المؤمنين، ثم أحضرها في الوقت والساعة فلما تمثلت بين يديه قال لها الخليفة: أتعرفين من هذا؟ قالت: يا أمير المؤمنين من أين للنساء معرفة الرجال؟ فتبسم الخليفة وقال لها: يا دنيا هذا حبيبك محمد بن علي الجوهري وقد عرفنا الحلا وسمعنا الحكاية من أولها إلى آخرها وفهمنا ظاهرها والأمر لا يخفى وعن كان مستوراً. فقالت: يا أمير المؤمنين كان ذلك في الكتاب مسطوراً وأنا أستغفر الله العظيم مما جرى مني وأسألك من فضلك العفو عني. فضحك الخليفة هارون الرشيد وأحضر القاضي والشهود وجدد عقدها على زوجها محمد بن علي الجوهري وحصل لها وله سعد السعود وإكماد الحسود وجعله من جملة ندمائه واستمروا في سرور ولذة وحبور إلى أن أتاهم هازم اللذات ومفرق الجماعات.
mostafa madyan
وما يتبع ذلك من حديث الجراب الكردي

و مما يحكى أيضاً أن الخليفة هارون الرشيد قلق ليلة من الليالي فاستدعى بوزيره فلما حضر بين يديه قال له: يا جعفر إني قلقت الليلة قلقاً عظيماً وضاق صدري وأريد منك شيئاً يسر خاطري وينشرح به صدري. فقال له جعفر: يا أمير المؤمنينإن لي صديقاً اسمه علي العجمي وعنده من الحكايات والأخبار المطربة ما يسر النفوس ويزيل عن القلب البؤس فقال له: علي به فقال: سمعاً طاعة. ثم إن جعفر خرج من عند الخليفة في طلب العجمي فأرسل خلفه فلما حضر قال له: أجب أمير المؤمنين فقال: سمعاً وطاعة. وأدرك شهرزاد الصباح فسكتت عن الكلام المباح.
قالت: بلغني أيها الملك السعيد أن العجمي قال: سمعاً وطاعة ثم توجه معه إلى الخليفة فلما تمثل بين يديه أذن له بالجلوس فجلس فقال له الخليفة: يا علي إنه ضاق صدري في هذه الليلة وقد سمعت عنك أنك تحفظ حكايات وأخبار وأريدمنك أن تسمعني ما يزيل همي ويصقل فكري. فقال: يا أمير المؤمنين هل أحدثك بالذي رأيته بعيني أو بالذي سمعته بأذني؟ فقال: إن كنت رأيت شيئاً فاحكه؟ فقال: سمعاً وطاعة يا أمير المؤمنين إني سافرت في بعض السنين من بلدي هذه وهي مدينة بغداد وصحبتي غلام ومعه جراب لطيف ودخلنا المدينة.
فبينما أنا أبيع وأشتري وإذا برجل كردي ظالم متعدي قد هجم علي وأخذ مني الجراب وقال: هذا جرابي وكل ما فيه متاعي فقلت: يا معشر المسلمين خلصوني من يد أفجر الظالمين، فقال الناس جميعاً: اذهبا إلى القاضي واقبلا حكمه بالتراضي؟ فتوجهنا إلى القاضي وأنا بحكمه راضي فلما دخلنا عليه وتمثلنا بين يديه قال القاضي: في أي شيء جئتما؟ وما قضية خبركما؟ فقلت: نحن خصمان إليك تداعينا بحكمك تراضينا فقال: أيكما المدعي؟ فتقدم الكردي وقال: أيد الله مولانا القاضي إن هذا الجراب جرابي وكل ما فيه متاعي وقد ضاع مني ووجدته مع هذا الرجل. فقال القاضي: ومتى ضاع منك؟ فقال الكردي: من أمس هذا اليوم وبت لفقده بلا نوم. فقال القاضي: إن كنت تعرفه فصف لي ما فيه؟ فقال الكردي: في جرابي هذا مردوان من لجين وفيه أكحال للعين ومنديل لليدين ووضعت فيه شرابتين وشمعدانين وهو مشتمل على بيتين وطبقتين وملعقتين ومخدة ونطعين وابريقين وصينية وطشتين وقسدرة وزلعتين ومغرفة وسلة ومردوين وهرة وكلبتين وقصعة وقعيدتين وجبة وفروتين وناقتين وجاموسة وثورين ولبة وسبعين ودبة وثعلبين ومرتبة وسريرين وقصراً وقاعتين ورواقاً ومقعدين ومطبخاً ببابين وجماعة أكراد يشهدون أن الجراب جرابي.
فقال القاضي: ما تقول أنت يا هذا؟ فقلت إليه: يا أمير المؤمنين وقد أبهتني الكردي بكلامه فقلت: أعز الله مولانا القاضي أنا في جرابي هذا دويرة خراب واخرى بلا باب ومقصورة للكلاب وفيه الصبيان كتاب وشباب يلعبون الكعاب وفيه خيام وأطناب ومدينة البصرة وبغداد وقصر شداد بن عاد وكور حداد وشبكة صياد وأوتاد وبنات وأولاد وألف قواد يشهدون أن الجراب جرابي.
mostafa madyan
فقال هارون الرشيد: هذه وقعة ليس لها غير أبي يوسف فطلبوه وكان ذلك نصف الليل فلما جاءه الرسول قام فزعاً وقال في نفسه: ما طلبت في هذا الوقت إلا لأمر حدث في الإسلام ثم خرج مسرعاً وركب بغلته وقال لغلامه: خذ معك مخلاة البغلة لعلها لم تستوف عليقها فإذا دخلنا دار الخلافة لتأكل ما بقي من عليقها إلى حين خروجي إذا لم تستوف عليقها في هذه الليلة. فقال الغلام: سمعاً وطاعة فلما دخل هارون الرشيد قام له وأجلسه على سريره بجانبه وكان لا يجلس معه أحداً غيره وقال له: ما طلبناك في هذا الوقت إلا لأمر مهم هو كذا وكذا وقد عجزنا في تدبير الحيلة فقال: يا أمير المؤمنين إن هذا الأمر أسهل ما يكون ثم قال: ياجعفر بع لأمير المؤمنين نصفها وهب له نصفها وتبرآن يمينكما في بذلك، فسر أمير المؤمنين بذلك وفعلا ما أمرهما به ثم قال هارون الرشيد: أحضروا الجارية في هذا الوقت. وأدرك شهرزاد الصباح فسكتت عن الكلام المباح.
قالت: بلغني أيها الملك السعيد أن الخليفة هارون الرشيد قال: أحضروا الجارية في هذا الوقت فإني شديد الشوق إليها فأحضروها وقال للقاضي أبي يوسف أريد وطأها في هذا الوقت فإني لا أطيق الصبر عنها إلى مضي مدة الإستبراء وما الحيلة في ذلك؟ فقال أبو يوسف: ائتوني بمملوك من مماليك أمير المؤمنين الذي لم يجر عليه العتق فأحضروا المملوك فقال أبو يوسف: أتأذن لي أن ازوجها منه ثم يطلقها قبل الدخول فيحل وطؤها في هذا الوقت من غير استبراء؟ فأعجب هارون الرشيد ذلك أكثر من الأول. فلما حضر المملوك قال الخليفة للقاضي: أذنت لك في العقد فأوجب القاضي النكاح ثم قبله المملوك وبعد ذلك قال له القاضي: طلقها ولك مائة دينار فقال: لا أفعل ولم يزل يزيده وهو يمتنع إلى أن عرض عليه ألف دينار ثم قال للقاضي: هل الطلاق بيدي أم بيد أمير المؤمنين؟ قال: بيدك قال: والله لا أفعل أبداً فاشتد غضب أمير المؤمنين وقال ما الحيلة يا أبا يوسف؟ قال القاضي أبو يوسف: يا أمير المؤمنين لا تجزع فإن الأمر هين ملك هذا المملوك للجارية قال: ملكته لها. قال القاضي: قولي قبلت، فقالت: قبلت.
فقال القاضي حكمت بينهما بالتفريق لأنه دخل في ملكها فانفسخ النكاح فقام أمير المؤمنين على قدميه وقال: مثلك من يكون قاضياً في زماني واستدعى بأطباق الذهب فأفرغت بين يديه وقال للقاضي: هل معك شيء تضعه فيه؟ فتذكر مخلاة البغلة فاستدعي بها فملئت ذهباً فأخذها وانصرف إلى بيته فلما أصبح الصباح قال لأصحابه: لا طريق إلى الدين والدنيا أسهل وأقرب من طريق العلم فإني أعطيت هذا المال العظيم في مسألتين أو ثلاث، فانظر أيها المتأدب إلى لطف هذه الوقعة فإنها اشتملت على محاسن منها دلال الوزير على هارون الرشيد وعلم الخليفة وزيادة علم القاضي فرحم الله أرواحهم أجمعين.



اسم العضو:
سؤال عشوائي يجب الاجابة عليه

الرسالة:


رابط دائم
مواضيع مشابهة:
شاهد البوم صور حفل زفاف الفنان احمد سعيد عبدالغنى بحضور نجوم مصر فى ليلة من الف ليلة وليلة
بالصور حفل زفاف ابنة غادة عبدالرزاق فى ليلة من الف ليلة وليلة
البوم صور حفل زفاف شقيقة غادل عادل على ابن شقيق الفنان الكبير نبيل الهجرسى فى ليلة من الف ليلة وليلة
مسلسل مش الف ليلة وليلة
رفض لمصادرة ألف ليلة وليلة
لا تنسى تسجيل اعجابك

احدث مواضيع المنتدى
جميع الحقوق محفوظة © nmisr.com نجوم مصرية